تعقيب على مقال مؤتمر الاسلام والتجديد الدينى (1/4) .. بقلم: عصام جزولي
29 أكتوبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا ) صدق الله العظيم وقد فهم علماء المسلمبن هذه الاية خطأ ولم يفرقوا بين اكمال نزول القران واكمال تبينه والحق أن القران قد كمل (نزوله) ولم يكمل (تبينه) قال تعالى (فاذا قراناه فأتبع قرانه ثم انا علينا بيانه ) والحكمة فى ختم النبوة هى أن كل ما أرادت السماء ان توحيه لاهل الارض قد استقر بين دفتى المصحف ولكن المصحف لا ينطق وأنما ينطق عنه الرجال كما قال سيدنا على كرم الله وجهه على قاعدة الاية (وأتقوا الله ويعلمكم الله ) والاستاذ محمود واحد من أولئك الرجال
الاسلام رسالتان
يقول صاحب الفهم الجديد للاسلام ان الاسلام كما جاء به محمد بن عبدالله (رسالتان) وحتى لا يفهم الاستاذ خطأ ويتهم بأنه يدعى رسالة جديدة غير رسالة الاسلام فأنه أوضح بأن المقصود هو أن القران جاء على مستويين من التشريع مستوى القران المكى وأسماه الاستاذ (أصول القران) وهو ما اصطلح علي تسميته ( بالرسالة الثانية) وهى تقوم على قيم الحرية والديمقراطية والاشتراكية والمساواة الاجتماعية والتى دعا لها الرسول الكريم ثلاثة عشر عاما قال تعالى ( أدعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ) وقال تعالى ( لا اكراه فى الدين ) ولم يستجيب لها المشركين رغم الحجة والمنطق ومعجزة القران فصودرت هذه القيم ونسخ هذا المستوى من التشريع بمستوى فروع القران الذى أسماه الاستاذ ( الرسالة الاولى ) التى قامت على (الوصاية) قال تعالى ( فاذا انسلخ الاشهر الحرم فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) وقال تعالى ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يدينون بدين الحق ) وقال النبى (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله ) ومشكلة المسلمين هى أنهم فهموا خطأ ان النسخ (الغاء) أى أن الاصل وهو (الاسماح) قد الغى وأستبدل بالفرع وهو (الاكراه) وهكذا شرع (الجهاد) وعلى هذا الفهم الخاطىء قامت الحركات المتطرفة كداعش والقاعدة لفرض الاسلام على غير المسلمين بحد السيف والحق هو أن النسخ (ارجاء ) وليس (الغاء) لان الالغاء تغيير رأى (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( قال تعالى ( ما ننسخ من أية أو ننسئها نأتى بخير منها أو مثلها ) بخير منها للمخاطبين وليس بخير منها مطلقا و ننسئها تعنى فى جميع التفاسير (نرجأها) فالله لم يلغى تشريع (الاسماح) بعد أن رفض المشركين الاستجابة له بل أرجأه لحين يجىء وقته وتجىء أمته وهو وقت قد جاء الان بفضل الله وبفضل التطور الكبير الذى طرأ على البشرية اليوم واصبحت فيه قيم الحرية والديمقراطية فى مواثيق وأعراف الامم المتحدة والمسلمون عندما يستجيبوا لهذه القيم لا يعنى أنهم استجابوا لها خضوعا للامم المتحدة والغرب بل لانها موجودة فى أصول دينهم الذى لم يفهمونه على الوجه الصحيح وهذا الفهم ينسجم مع قوله تعالى ( وأتبعوا أحسن ما انزل اليكم من ربكم ) ومن نافلة القول أن ان احسن ما انزل الينا من ربنا هو (الاسماح ) لا (الاكراه )
الاسلام اسلامان
على قاعدة الاسلام رسالتان فان الاسلام ( اسلامان) اسلام الاعراب وهو اسلام (دون الايمان) قال تعالى عنه ( قالت الاعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان الى قلوبكم ) وهذا الاسلام ليس به عبرة لانه انقياد ظاهرى يدخل فيه حتى المنافقين وقد جاء هذا الاسلام فى حديث جبريل عليه السلام ) أخبرنى ما الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤنى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال أخبرنى ما الايمان قال ما وقر فى القلب وصدقه العمل قال أخبرنى ما الاحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه ) واسلام النبى الذى هو فوق الايمان قال عنه تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون )