تعقيب من الجزيرة ووقفة مع دولة الجنوب .. بقلم: محي الدين علي فضل الله
23 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
25 زيارة
elkbashofe@gmail.com
(1)
رحبت دولة جنوب السودان بقرار ريئس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير بمراجعة إتفاقية الإجراءات المالية مع الجنوب وقالت دولة الجنوب علي لسان سفيرها بالخرطوم الذي صرح لصحيفة الرأي العام : أن قرار البشير بفتح إتفاقية عبور النفط يمثل خطوة جيدة لجهة أنها تمثل رغبة جنوب السودان وهذه الرغبة تأتي من كون أسعار النفط قد إنخفضت عالميا وعليه ووفقا للطلب الذي تقدمت به دولة الجنوب ممثلة في وزير خارجيتها علي السودان أن يقوم بتخفيض رسوم الخط الناقل للبترول والعمليات الأخري التي تحدث لبترول الجنوب بالسودان أثناء عبوره لمواني التصدير . وقد عبر عن رغبة دولة الجنوب وزير خارجية الجنوب في زيارته للخرطوم مؤخرا كما أن وزير نفط دولة جنوب السودان قد عبر عن رغبة بلاده من خلال اللقاء الذي جمعه مع وزير النفط محمد زايد عوض بالعاصمة الهندية نيودلهي وبذل وزير النفط عندنا كرما فياضا لدولة الجنوب عندما أبدي إستعداد السودان للتعاون الفني مع دولة الجنوب لإعادة حقول الوحدة للنفط للعمل .
وكما هو معلوم فإن قضية نقل نفط جنوب السودان للتصدير عبر السودان ليست هي المعضلة الوحيدة فهناك قضية ترسيم الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان وقضية أبيي وقد شكا رئيس لجنة ترسيم ((الحدود بين السودان وجنوب السودان)) عبد الله الصادق من المماطلة من جانب دولة جنوب السودان من إتمام عملية ترسيم الحدود بين البلدين وقال الصادق لولا ممطالة دولة الجنوب لأكتملت عملية ترسيم الحدود وتحديد المنطقة العازلة قبل إنفصال الجنوب فهل من المنتظر أن يصدر رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت قرارا مماثلا(( لقرار الرئيس البشير)) بتوجيه الطرف الجنوبي في لجنة الحدود بالإسراع في إتمام عملية الترسيم والتي من المقرر أن تنتهي في خواتيم الشهر الحالي علما بأن دولة الجنوب تتمسك بأراضي سودانية خالصة مثل حفرة النحاس في جنوب دارفور وكفي كنجي وكاكا التجارية فإذا فعل رئيس الجنوب هذا الفعل يكون قد رد الجميل للسودان ولشعب السودان ولرئيسه .والنزاع الرئيسي مع الجنوب كما هو معلوم حول منطقة أبيي وهي أرض شمالية تعرف بدار المسيرية وفيها يتعايش المسيرية مع دينكا نوقك وقد رفضت دولة الجنوب بكل أسف كل البدائل التي قدمها السودان لكي تكون أبيي منطقة تكامل بين الدولتين وأدي ذلك لإستقدام قوات دولية لهذه المنطقة مما عرضها لعدم الإستقرار والنزاع غير المبرر من قبل الجنوب حول أرض سودانية لا صلة للجنوب بها .
(2)ننشر هذا التعقيب حول ما تناولته في هذه المساحة عن مطبعة الجزيرة والوالي محمد طاهر إيلا :
تعقيب على مقال بعنوان (أشياء من هذا القبيل) – صحيفة الصيحة
للكاتب/ حسن محمد صالح ، كاتب عمود (وعلى ذلك قس)
بتاريخ الأربعاء الموافق 20/1/2016م – صفحة (9)
حول مطبعة الجزيرة (شركة الجزيرة للطباعة والشر المحدودة)
مع احترامي لآرائك أخي حسن فيما رويت عن شركة الجزيرة للطباعة والنشر ورأيك بأن السعي بتطويرها مضيعة للوقت كما ترى ضرورة بيعها للقطاع الخاص!!
أخي إنك وصفتها بأنها متهالكة وعفا عليها الزمن .. فكيف يمكن للقطاع الخاص الذي ينشد التطور المتلاحق أن يشتريها ؟! فمعنى ذلك أنه من الممكن تطويرها.. صحيح؟! فلست أنت المفكر الاقتصادي الوحيد الذي يثبت عدم جدواها .. وأزيدك علماً يا أخي الفاضل .. بأن هذه الشركة رابحة وتأكيداً على ذلك ما أثبته المسئولون الاقتصاديون عنها هو ما كان حائط الصد الذي جعلها تقاوم قطار الخصخصة الذي طال كل الشركات الحكومية الخاسرة وتخطاها لأهميتها للولاية .. فهي لا تزال دائنة لوزارة المالية (وحدها) بمبلغ معتبر تؤكده المستندات، وهو ما يجعلها تقف بحقها وبعين قوية في صف تصديقات المرتبات بالوزارة لتوفير مرتبات العاملين فيها، كإجراء روتيني فقط لا غير، وليس عبئاً على الدولة .. لعلمك !! هذا بصورة مختصرة جداً عن جانبها الاقتصادي ..
أما الجانب الذي لم تذكره أخي .. في ظل الأوضاع العامة بالبلد .. هو الوضع الاجتماعي الذي تتبناه الشركة ، فهي مصدر عيش لأكثر من ثمانين أسرة اقتسموا معها المعاناة والتعب من أجل استقرارها لتحمل هم البلد بجانب همهم .. كما أنها تفرد موسماً سنوياً لاستقطاب بعض الطلاب للعمل الصيفي في جانب من مراحل طباعة الكتاب المدرسي (التشطيب) ليستفيدوا من عطلتهم لدعم أسرهم .. فعندما تقول (بيعها) معنى ذلك أنك دفعت بمجموعة من العاملين لصف العاطلين عن العمل وتكون الفائدة في المقابل لفرد واحد فقط (صاحب الحظوة في الشراء) وهو ما قد يضطر الكثيرون للتوجه للعاصمة للبحث عن البديل الذي يحقق لهم ما قد افتقدوه ..
أخي الكريم .. يكمن سر الأهمية لهذه الشركة ونجاحها في عموم المعلومية بأنه لا توجد مطبعة في العالم خاسرة .. وهو ما يدلنا بقوة للقول بأن من يرى ضرورة بيعها إما اقتصادي أو إداري (فاشل) أو تاجر مستفيد (ناجح) أو أجير .. !!
محي الدين علي فضل الله
قسم الحاسوب بالشركة