بسم الله الرحمن الرحيم
جديد في رفوف المكتبات .. بقلم: السفير/ جعفر منرو
ندلف لكتاب البروف/ أبوالقاسم وفيه يجوب بنا أصقاع شتى من الدنيا، وقد تفتحت عيناه في قرية جلدو الصغيرة الوادعة بين جداول المياه وعبق الزهور وصياح القطعان العائدة مساءا بعد جولة متخمة في مراع علي السفح الغربى لجبل مرة، وعندما يولد الأنسان في سفح هذا الجبل فإنه بالضرورة ينظر لهذا االكون بنحو مختلف بل ويحيا حياة مغايرة، في مجتمع القرية حيث يكون كل فرد فيها ذا صلة قربي فلا أحد ينادى الاخر إلا ومسبوقا إسمه بعبارة توحى بقدر من الإحترام والتبجيل . يعقد الصبية جلسات السمر البرئ في (جلدو)، إلي ما بعد منتصف الليل سيما في الليالي المقمرة، حتى ظلال الأشجار لها رهبة الليل، فما أعظم هذا القمر يمدنا بالضياء والصفاء …وعجبى لاطفال المدن وهل لهم قمر يشبه القمر في جلدو…..البروف قاسم يروى قصة حياته في سفر جميل، عبارته جزلة، جمله قصيرة بسيطة، وهويسترجع ذكريات القرية والتى لا تؤرخ إلا بالمناسبات والأحداث، فالقرية ليست مهمومة بضغوط الحياة، ولا يسود بين أهلها الهلع والطمع، فالطبيعة حولها توفر ما يكفى ويزيد، والجبراكة خلف البيت تمثل شريانا سريعا لتوفير مواد الغذاء خلال فترة الندرة في فترة f بعد الخريف إذ الحصاد لم يدن بعد.
يروى البروف فصول الدهشة في (طقت) المدرسة ، الأستاذ ، السكن، المطعم الميادين، قرى الداجو والدونكى والبوبايا وهناك هيئة العاملين وعم مدنى وعم عربان وعم جقران والعم خالد صول التوقيت بجرسه العتيق…( رحم الله الأحياء منهم ومن رحل وبارك في ذرياتهم ) كراسات الرسم وفصول الموسيقى والعزف في الهواء الطلق..كم هى ملهمة تلك المدرسة فقد كانت مع نديدتيها حنتوب ووادى سيدنا أعظم المدارس الثانوية في السودان.قصة طويلة متشابكة حلوة مثيرة ..إذ وجد العم ابو القاسم في طقت وفي مدينة الأبيض ( اب قبة فحل الديوم ) عالما اخر يموج بالحيوية والتنوع والأبداع…عالم يزرع الثقة والأمل والطموح.
السفير/ جعفر منرو
لا توجد تعليقات
