جهاز الأمن و المخابرات وتبني سياسات جديدة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
قال مدير عام جهاز الأمن و المخابرات الفريق محمد عطا المولي، في المؤتمر الصحفي لوزارة الخارجية بالخرطوم ( سنظل نكافح الإرهاب مهما كانت النتائج، لأننا متضررين منه ماديا و دينيا و أجتماعيا) و لا اعتقد إن هناك من يدعم الإرهاب، إلآ الذين جاءوا بالإرهاب و جعلوه جزءا من ثقافة المجتمع، و هؤلاء ما يزالون يمارسون ذات السياسة التي تولد الإرهاب. و أضاف سعادة الفريق في حديثه قائلا ( السودان تضرر كثيرا من الإرهاب و الشباب السوداني الآن يستقطب و يقطع دراسته و يهاجر دون رغبة أهله) كان من المفيد أن يعرف الفريق عطا ماهو الإرهاب، هذا التعريف مسألة ضرورية، لأنه يحدد الممارسات التي ينتج عنها الإرهاب، و كل أنواع القمع و انتهاكات الحقوق، تعد بيئة صالحة لبروز حالات الإرهاب بصور شتي في أية مجتمع، فالإرهاب ليس فقط يتمحور في الذين يستخدمون السلاح، باعتباره وسيلة العنف الوحيدة لتحقيق أهدافهم، أيضا الذين يمارسون سياسات تؤدي إلي توليد الإرهاب في المجتمع. و السؤال موجه للسيد الفريق عطا هل سياسة مؤسسته نفسها في مصادرة الصحف، و عدم توضيح الأسباب التي أدت للمصادرة، أليست هذه تعد ضربا من ضروب الإرهاب؟ عندما يحظر جهاز الأمن و المخابرات نشاطات الأحزاب التي منحها لهم الدستور أيضا تعد عملا من ألأعمال التي تولد الغبن و تدفع لاستخدام وسائل العنف لأخذ الحق الدستوري، تعد ضمن سياسات الإرهاب أم لا. لماذا يحارب الإرهاب خارج الحدود وفق الرؤى التي تحددها أمريكا و الغرب، و لا يمنع الإرهاب عندما يتعدي علي الحقوق الدستورية للمواطنين في البلاد؟ إن محاربة الإرهاب تحتاج لمعادلة جديدة بين سياسات الدولة الخارجية التي تريد أن تخطب بها ود المجتمع الدولي، و بين سياساتها ضد مواطنيها في الداخل. فهل سعادة الفريق فكر للحظة واحدة أن تعيد مؤسسته منهج عملها لكي يتلاءم مع السياسة الجديدة التي تحدث عنها في المؤتمر لكي تؤدي لتوافق وطني، و يصبح المجتمع السوداني مطهر من الثقافة الإرهابية التي يمثلها الفكر الشمولي، أم عقل البندقية لا يراجع و لا يتراجع عن منهجه؟
لا توجد تعليقات
