حاسبوا انفسكم فبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
28 يوليو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
74 زيارة
نعود للعام ١٩٦٩ وتسيد ايدولوجية ما من بلدنا والشعب انقسم الي مؤيد ومعارض ومتفرج . صار السودان شرقي الهوي غصبا عنه واجبرونا علي ان نعشق الورود الحمراء وغيروا منهجنا الدراسي ومسرحنا القومي .
وصاحبنا الذي شنغلوه من الكرسي السحري هرول اليهم مفوضا من المعارضة للتفاوض فصاهرهم سياسيا وجلس معهم في حديقة حزبهم الحاكم عضوا كامل الديكور لكن من غير صلاحيات او بروتوكول . والتقي ابن المهدي بابن الترابي وبدات البوصلة تميل عن الشرق وتتجه غربا . وبدا غرس شتلة جديدة ينمو ايضا بذورها وافدة من خارج الحدود . واللعبة بين القط والفار احلوت والمباراة سجال ممنوع عليها ان تنتهي بالتعادل . وبقية الشعب متحير يسمع خطابا مبهما ويري فعالا غير مالوفة تجري علي مسارحه باخراج لا يشبهنا ولا طاقة لنا به .
بتطبيق قوانين سبتمبر الترابي ورهطه صاروا اصحاب الجلد والراس وعينوا راس النظام اماما للبلاد ريثما يستلم منه الترابي الزمام ليعلن نفسه اميرا للمؤمنين ليس هذا فحسب بل لا بد من اكتمال الدولة الاسلامية بتعيين الغنوشي خليفة للترابي في تونس وبلحاج في الجزائر .
وصاحبنا نسي كرسيه المغتصب وشغل الناس بتهتدون واخواتها ونام داخليا ونشط خارجيا يكتب للمطبوعات العربية المهاجرة ويحاضر في الوسطية وهلم جرا .
والشعب ثار وغضب الامة ولع نار وجاءت ابريل ونجحت في اذاعة الطغمة الفاسدة وقبل ان يستلم صاحبنا الزمام عقب فوزه الكبير كانت الفترة الانتقالية كالعادة تصفية منظمة للثورة وتمكين رهيب لجماعة الاسلام السياسي الذين عرفوا سر الخلطة السحرية فراكموا المال مع الاعلام وكان سهلا عليهم ان يثبوا الي السلطة في ١٩٨٩ وتربعوا ثلث قرن حولوا فيها البلاد الي اشلاء .
ونجحت ثورة ديسمبر بصورة فاقت حد الوصف وكان الشباب العابر للاحزاب والايدولوجيات هو بطل التغيير واطلت الاحزاب والايدولوجيات والحركات المسلحة تريد نصيبها من الكعكة كعادتهم بعد كل قصة نجاح لثورة وطنية .
انظر العنوان اعلاه كمخرج لما نحن فيه من ضياع .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
منسوتا امريكا .
ghamedalneil@gmail.com