حافظوا على ثورتكم .. بقلم: عثمان يوسف خليل/ المملكة المتحده

 

الشخصية السودانية يصعب التنبؤ بمعرفتها، فهي ذات مزاج استثنائي.. هذه الشخصية تبدو كالأسد النائم ولكن ان حدث وان تحرك هذا الأسد ولأي سبب فعلى الكل الحذر..لقد تحمل هذا الشعب الطيب كل ويلات الحياة القاسية مع نظام جبروتي سامه مر العذاب ولكنه الان بدا الثورة والعصيان ولن يقف في طريقه شيء. وان رضي اهل الحكم المستلب بالقوة او ابو فإنها علامات الثورة الشعبية وقد بدأت ولن تقف، ونحن هنا نضع بعض الاّراء والمقترحات لنشارك بها في هذه الثورة وعليه نقول ان نجاح اي ثورة شعبية يتوقف على عدة أشياء لابد من النظر اليها ك ٌ

اولا: لابد من ثورة فكرية تنويرية تمهد للتغيير وتخاطب كل الناس بدون تميز..

ثانيا: لابد لهذه الثورة من اب روحي ذو شخصية كاريزمية وعلى تواصل مع أبناء شعبه وان يكون حكيما ورشيدا وصلبا شجاعا لامتهورا..وهذا الشعب ودود ولود وفيه من تتمثل هذه الصفات..

ثالثا: وجود شخصية قيادية لا تلغي العمل الجماعي بل تقوي شوكة الشباب وتشد من اذرهم وإلا انتفت الديمقراطية التي من اجلها يقاتل الناس..

رابعا: البعد عن الغلو وعدم الاستجابة لتلك
الاستفزازات التي تطلقها بعض الأصوات المحسوبة على النظام او المنفعجية..وما أكثرهم ..

خامسا: ليس من الضروري والملح التحدث عن حكومة بديلة الان ولكن يمكن للقيادة الجماعية ان تعمل على ترتيب قوانين وأسس ينبني عليها قيادة البلد في حالة سقوط النظام حتى لايحدث فراغ دستوري ..

سادسا: اعطاء شباب حركة العصيان اكبر الفرص لتولي المسؤلية فهم المستقبل.

سابعا: لابد من تمثيل كل أقاليم السودان في اي حركة تغيير ومشوارتهم في كل الامور التي تخص البلاد عامة..

ثامنا: تكوين لجان ثورية في الأحياء قاطبة مهمتها حماية الممتلكات وأهل الحي..

تاسعا: تشكيل لجان من اهل الدراية والخبرة
مهمتها عمل دراسات علمية لمراجعة الوضع الاقتصادي على المدى القريب وإيجاد حلول إسعافية سريعة.

عاشرا: تكوين لجان ، ولو بعد حين، من الاكادميين وذوي الخبرة للنظر في امرالمناهج التعليمية والصحة والرعاية الاجتماعية والعلاقات الخارجية

لم يكن في بالنا ان ندخل في تفاصيل حركة الشباب فأهل مكة ادرى بشعابها ولكن سبق وان اشرنا الي مقترح عمل قيادة جماعية مهمتها تتمثل في تولي شؤون الناس في هذه المرحلة الهامة كما وأننا قد اقترحنا في ان تأسس هذه القيادة غرفة عمليات تكون في حالة استنفار تام طوال اليوم وهذه المهمة تبدو صعبة وتحتاج لهمة وتفرغ وكذلك دعم مادي وذلك لمتابعة حركة الجماهير وقيادتها للمسار الصحيح.. فالوقت يمر بسرعة والاحداث تتقافذ هي الاخرى سراعا وكذلك الحال العام لايتحمل التروي.. ورغم اننا لا نعلم متى وأين بدأت ارهاصات ثورة التغيير وليس هذا هو وقت التقييم ولا يعن ذلك الان ولكن ما يهم هو العمل على تماسك الناس ووحدتهم لكي لاتفشل هذه الثورة..

والثورة ياسيدي تحتاج الي سياسة النفس الطويل خاصة وان هذا النظام ليس بالساهل كما يعلم الكل وان المدة التي سيطر فيهاء هؤلاء المجوعة الجانحة وقراصنة السياسة على الامور في البلاد ليست بالقصيرة عاثوا فيها فسادا وغضوا على ما تبقى بالوطن فتراكمت المصائب والأحن ولكن كل هذا من السهل ان يذوب كما الجليد ان طلعت عليه الشمس.

كلنا يدرك ان الشباب يغمرهم الحماس الدفاق والاندفاع بحكم سنهم وتحاربهم وهذا حسن ولكن هذا الحماس وان لم يوجه التوجيه الصحيح فسيدفع هؤلاء الشباب للعنف خاصة وان النظام توعد بالقتل علنا وبدون رحمة فعلى الكبار ان يكونوا اكثرعونا والتصاقا بهولاء الشباب، وانا على يقين بأنهم في قلب الثورة وطريق التواصل اصبح سهلا في الداخل والخارج.. اذا اقول لهؤلاء ابعثوا بنصائحكم وآرائكم وحمسوا الشباب على الثورة والعصيان فقد فهموا ان هذا المارد من الجبن بحيث انه يدفع بمليشياته لسحق الأرواح واستباحة حرمات البسطاء.. لذلك اسقطوا في أيديهم بذلك العمل الثوري النبيل والمسالم حتى انهم أرعبوا جلاديهم..اما أنتم ياشباب الثورة فاعتصموا في بيوتكم واعلنوها ثورة سلمية يذكرها لكم التاريخ..

المجد لشعبي

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحده
o_yousef@hotmail.com

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً