حديث الجمعة: في ذكرى الهجرة …هلا هجرنا كل ما ينغص حياتنا .. بقلم: الرشيد حميدة
(دخل القش وما قال كش)، اللغز الشعبي المتداول يشبه (حال) العام الهجرى 1436 ، الذي اطل علينا ونحن في غفلة شديدة، وتشكو المناسبة من الاهمال والهجر، فما بالك اذا اطل علينا العام الميلادي الجديد 2015 هل سيدخل علينا ونحن في غفلة (من غير كش) ام سيجد الناس قد استعدوا لوداع العام الماضي واستقبال العام الجديد باقامة الحفلات والاحتفالات والمسيرات والإغاني والأناشيد وطرب العالم كله و (اضطربت) اركانه وهاجت وماجت فرحا ومرحا. فقبل ان يكون رأس سنة هجرية فهو ذكرى عطرة لحدث كبير غير مجرى التاريخ وأسس لمرحلة هامة هي تأسيس الدولة الاسلامية في المدينة المنورة، ودروس وعبر خلفتها احداث تلك الهجرة التي اعقبت هجرة المسلمين الأولى الى الحبشة. لم تكن الهجرة هروبا كما زعم المرجفون بل كانت خطة مدروسة لمتابعة مشوار الايمان والدعوة والتوكل على الله من منطلق القوة ومنطلق التحدي، فقد تجلت في الهجرة بعض القيم التي كان يدعو لها ذلك الدين الوليد الذي كان لم يقو بعد عوده، وشكيمته ، فكانت الهجرة. وهي فلسفة يهتدي ويقتدي بها كل من يتعرض لمثل تلك الظروف التي تعرض لها رسولنا الكريم وأصحابه واتباعه، الذين ارتضوا الاسلام دينا ومنهجا ومحمدا رسولا وهاديا ومبشرا ونذيرا، لما وجدوا في ما جاء به من نصرة للحق ونصيرا للضعفاء.
لا توجد تعليقات
