حركةُ الإسلامِ السياسي في السودان: الحصادُ المرّ .. بقلم: حمد عبدالهادي
14 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
نشأت الحركةُ الإسلاميةُ الحديثةُ في السودان في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي كإمتداد لحركة الأخوان المسلمين في مصر. تمددت الحركةُ في الخمسينيات بصورة أساسية بين طلاب الجامعات والمعاهد العليا ثمّ ظهرت للسطح بصورة علنية لتخوض الإنتخابات الديمقراطية في منتصف الستينيات. ظَاهرت الحركة نظام جعفر نميري المايوي في مطلع السبعينيات لدرجة إتخاذ سبيل العمل العسكري بالاشتراك مع الأحزاب التقليدية الطائفية . بعد فشل الحركة في تغيير النظام عبر العمل العسكري ركنت إلي مهادنة النظامِ والمشاركة فيه في منتصف السبعينيات عبر مصالحةٍ وطنية وبعدها اتخذت قرارين مصيرين : العمل منفردة دون التنسيق مع الأحزاب التقليدية ، والوصول للحكم بكل السبل كغايةٍ لتحقيق أهدافها المنشودة . لتنفيذ ذلك المخطط عملت الحركة على التمدد أفقياً ورأسياً في المجتمع بتخطيط إستراتيجي مستفيدةً من كوادرها المتعلمة الحديثة في شتى مجالات الحياة مخاطبةً أشواق الإسلاميين في الدعوة لتغييرالمجتمع من القاعدة إلي القمة . في تلك الفترة كانت رؤى الحركة أن تترجم رسالة الإسلام كمذهب في الحياة بربط قيّم السماءِ بالأرض في كل الجوانب ، بدأً بتغيير الواقع الإقتصادي إلي جديدٍ وفق الصيغ الإسلامية ، وضبط السلوك في المجتمع وفق النهج الإسلامي ، وتحقيق العدالة الإجتماعية بتقريب الشقة بين الفقر والغنى ، والقضاءِ على الفساد الأخلاقي والكمي ، وتحديث الخطاب الإسلامي التقليدي ليتماشى مع متغيراتِ العصر لا سيما قضايا المرأة ، الثقافة والفنون.
بعد نجاح إنتفاضة إبريل في منتصف الثمانينيات في الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع جعفر نميري ، بَرَزت حركة الإسلام السياسي في السودان كأهم الأحزاب السياسية عضويةً نوعيةً ، تنظيماً وتخطيطاً فنجحت بسهولة في الوصول إلى المركز الثالث في الترتيب الديمقراطي وتشكيل المعارضة السياسية في البرلمان بعد إتحاد الحزبين التقليديين ، كما نجحت في كسب ثقة المهنيين بحصولها على كل المقاعد المخصصة لهم . وبدلاً من تعضيد الحكم الديمقراطي كأفضل وسيلة لحكم البلاد التي ترزح تحت وطأة الأزمات منذ الاستقلال وتتباين فيها الفروقات الإثنية والاجتماعية ، وبدلاً من العمل بإخلاص لتثبيت جدار الديقراطية الوليدة الهشِّ الذي ما لبث أن إنقضّ ، و الإيمان بأسس سيادة القانون ، أهمية الحريات ، المشاركة ، المساءلة و المحاسبة كأساس للحكم الرشيد : عملت حركة الإسلام السياسي طيلة الفترة الديمقراطية على تفكيك أوتادها، وتخريب أُسْسها ، والتشكيك في ثوابتها ونشر الثقافة السالبة والهدّامة لهزّ الثقة في العملية الديمقراطية . لم يكن يكفي ذلك فحسب بل عملت بصورة فعّالة في نقل الصراع السياسي للقوات النظامية بالتسيّس والتجنيد المباشر ليكون ولاء هذه القوات النظامية للأشخاص والقوى السياسية لا للوطن . فعلت الحركة ذلك متعللةً بالظروف الإقليمية والدولية ولكنها لا شك كانت تعمل وفق إستراتيجية طويلة الأمد للوصول لحكم البلاد مهما كان الثمن .من المرجح أيضاً أن تكالب الأحزاب مجتمعة في تلك الفترة ضد مؤسس الحركة الحديثة الدكتور حسن الترابي بمنعه للوصول إلي منصة العمل الديمقراطي في البرلمان قد خلقت عاملاً سلبياً أدى إلي كُفره بالعملية الديمقراطية فعمل حثيثاً إلي تقويضها لا سيما أنه كان يكره التهميش ويُضمر السوءَ لمن يقلل من شأنه وله في ذلك سوابق عديدة .
لكل ذلك ، لم يكن مستغرباً لجُلِّ المراقبين السياسيين في ذاك الوقت أن تُفْضِي الأوضاعُ المضطربةَ لانقلاب عسكري دعمته الحركة بالتخطيط والتنفيذ في العام 1989 م سُمي مجازاٌ : ” ثورةُ الإنقاذِ ” دون العلمِ المسْبق أنهم قد جنبوا الوطن مزالقَ الحُفرِ لكنهم ساروا به بلا شك شِطْر حقل الألغامٍ المفضي نحو الهاوية ! عملت الحركة في بادئ الأمرإلي نفى صلتها بالانقلاب علي الشرعية الدستورية على كل الأصعدة لدرجة الإعتقالِ التحفظي لعرّاب النظام أستاذَ القانون الدستوري الذي انقلب على القانونِ والدستور ! بعد تداولِ الأيام ، لم يقرْ بعدها الزعيم الروحي بالفشل في تطبيق الأهداف المبتغاة فطفقَ يداري تكبّره بسِترِالتبرير القصير ، ثم أنه لم يبدِ ندماً أبداً ولم يعتذرْ لشعبه الذي أورده مواردَ الهلاك حتي أدركه سببُ الموت المفاجئ وهو يسعى بكل السبلِ في أن ينجو بحركته من الغرق بعد أن أوكى الوطن بيديه ونفخ فيه من كل جانب رياح الشؤم !
لا شك أن انقلاب حركة الإسلام السياسي علي الحكمِ الدستوري كان قراراً جماعياً تسألُ عنه كل عضوية الحركة ، فقد إتخذته هيئة شوراه العليا في شبه إجماع وهي هيئة يتم التصعيد فيها من القاعدة للقمة عبر تمحيص وتدقيق بالجرحِ والتعديل ، وفوق ذلك ساندته جلّ إن لم يكن كل عضوية الحركة بالعمل التنفيذي ، الرجوع من المهاجر وتثبيت دعائم الحكم بل بالسند المعنوي ، المالي والعملي . لم يشذَّ عن ذلك إلا أفرادٌ قلائل آثروا الصمت في ذاك الزمان . أوكل تنفيذ الانقلاب لمجموعة منتقاة تمثل جوهرَ الحركة التنفيذي نالت ثقة ودعم الجميع بلا تمييز . كانت الأهداف و المبررات التي خطّها الرجل الثاني في الحركة وأمينها العام : علي عثمان محمد طه المنكفئُ لسنواتٍ ببصره وقلبه حصرياً علي أهلِ التنظيم ، فتلاها القائد العسكري العميد حسن أحمد البشير الذي ساقته الأحوالِ و الأقدار ليصبح رأس الرمح العسكري في بيانه الأول : العمل علي منع تدهور الوضع الإقتصادي الذي أفضى لدرجة عدم القدرة لتوفير ضروريات الحياة ، إنهيار الخدمات الأساسية لا سيما الصحة والتعليم ، تفشي الفساد في أركان الدولة لا سيما المسؤولين و حفظ وحدة البلاد من التشظي والضياع : بيّنت تصاريف الدهر بعد حين أنها كانت لا شك أضغاثُ أحلامٍ لا قراءة صحيحة للواقع ولا استشرافٌ حدسيٌ للمستقبل!
لتثبيت دعائمَ الحكمِ في أيامه الأولى ، عملت حركة الإسلام السياسي على مدار الساعة لتوطيد أركان الحكم عبر محورين : أمني بإضعاف وكبح جماح المعارضة السياسية من أفرادٍ وجماعات ، و تنفيذي بإبعاد كل من يشكون في ولائه ومبادئه من أهلَ القواتِ النظامية والخدمة المدنية وإبدالهم بأهل الولاء والطاعة العمياء في ما عرف بفقهِ التمكين . رغم أن الحركة كانت تنادي بأنها تتخذ الإسلام مبدأً ومنهاجاً في الحياة حيث العدلُ أساسَ الحكم ، شهدت هذه الفترة مفارقة هذه المنهاج بصورة جذرية مؤسسةً لنهجِ الجورِ والظلم منذ أيامها الأولى فانتهكت حقوق الإنسان بصورةٍ وحشيةٍ غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث : بالسجن والحبس دون جرمٍ أو ذنب ، التعذيب النفسي والجسدي بل والقتلِ للنفس التي حرّم الله إلا بالحق دون جريرةٍ سوي الاختلاف السياسي ، تصفية المرارات التاريخية بل بالحقدِ الطبقي . تم كل ذلك تحت سمع وبصر القيادات العليا ودون مساءلةٍ أو محاسبة بل وبتصويت ومباركة مجلس الشورى العليا في بعض الحالات ! نذكر ذلك حتى لا يتباكون في مقبل الأيام أن الحركة قد حادت عن الطريق بعد حين وهم قد ساندوا ، هللوا وكبّروا دون ندمٍ للغبنٍ والظلمِ ديدنا ً لحكمهم وسلطانهم!
بعد حوالى عِقْدٍ من الحكم المطلقِ للبلاد حاول عرابُها في تبسيطِ مخلٍ لتطورات الأحداث ، وسذاجةٌ في التقييم السياسي و جهلٌ بمبادئ الشورى والديمقراطية الحقيقية : أن يفسرَ المشاركةَ والتوالي السياسِي في السلطة على هواه وأن يعلّم الناسَ سباحة المشاركة في رمضاءِ القحط وزمن الخراب دون أن يفقه أُسْسِها . لم يكن من المستغربِ وقتها أن يغرقَ ومن تبعه في لجةٍ وصراع ٍ مرير قاده حوارييه بظلمٍ أمضى من وقعِ الحسامِ المهندِ عندما حاول فرض رؤاه فشهدِ غرْسه الذي رعاه سنين عددا يمضي حثيثاً نحو سطوة السيفِ و السلطان لا مبدأ القلبِ والبيان . حدث هذا لا لسبب سوى أنه كان جاهلاً وغريراً بالنفس البشرية ، فكيف يزيّنُ بسحره وبيانه حكمةَ عدل ِالمشاركةِ للظالمِ – الذي صنعه بيديه فانقلب عليه – بعد أن إستأثر بكلِ السلطان ؟ وكيف يعدلُ بالحكمِ من إستلذّ شهوةَ البغيَ والعدوان؟
بعد أن دانت البلادُ ومقاليد الحكمِ لجلاديه ، رَجعُوا القَهْقَرى إلى سالفِ الأيامِ حيثما أبحرت سفينتهم – التي لا تبالي برياح النصحِ الوطني والإرشاد – إلي مرفأ جنوبِ الوطن حيث تكسرّت لسنواتٍ مريرةٍ طوال ، النصالُ فوق النصالِ من خلصاء و بُسطاء أبناء الحركة المغررِ بهم في حربٍ عبثيةٍ لم تغنِ ولم تسمنْ من جوعٍ سوى توسيع فتق الجرح الوطني على الراتق المحلي وثمّ الأجنبي . كان نتاجُ القسمةِ الضيزى والسلام ُ الوقتي التي ما انقلبوا من قبل فنفذّ صبرهم على أصلِها الوطني السوّي : تقسيمٌ لأرض الوطن لأول مرةٍ في تاريخ البلاد السياسي ، وفقدانٌ لريع ِ الثروة التي بدّدوا أصلها وفصلها في جوفِ الفساد والافساد دون التحوطِ ببناء لبنات غدِ التنمية والتعمير ، وإشعالٌ لنارِ الفتنةِ والحرب مرةً أخرى دون تدابير رغمَ تكاثر وميض ورمادِ النذر . أضاعوا الوقت ، الجهد ، الرجال و المال وأوصلوا سكين الجرح الوطني إلي غائرِ الإيلام دون تفكرٍ وتدبرٍ سوى الجهل بالوضعِ السياسي الإقليمي والدولي ، التكبرِ وتضخيمٌ مرضيٌ للمقدرات الذاتية المحدودة.
لم يكن مستغرباً أن السنواتَ المترفةَ السِمانَ ، أعْقَبتها السنوات الشدادِ العِجاف ، فهم لم يتركوا سنبلاتِ الثروة الخضرِ في شتى أنحاء البلاد إلا وكنزوها فتركوها يابسات ، ثم أخذوا يعِدُون الشعبَ مراراً وتكراراً بفجرٍ كذوبٍ ولو بعد حين ، وغدٍ مشرقٍ حيث يغاثُ الناسُ بانهمار مزنِ الخيرِ النمير ، وحيثُ يَعصِرون غضِّ الثمرات الوفير . حدث ذلك بعد سنواتٍ من تبديد المال العام في توظيفِ كل من هبّ ودبّ من أبناء الحركةِ متخطِّين أهل الأداء والكفاءة ، والصرف البذخي لمن لم يخش َ مغبةَ التقصير ، وتوسيع جهاز الحكم التنفيذي لكلِ من ظنَّ أو حلُمَ أنه قادرٌ على الريّادة والقيادة ، وشراءُ ذممِ المتلونين : أهل فقرِ المبادئ المتارجحِين بين المنزلتين الذين يُشترونَ بالفضةِ آملين بعدها أن يكتنزوا الذهب ، وثمّ حماية كل هذه المكتسبات الثمينة بسياجٍ أمني باطشٌ فعّال يحمي من هم في السلطةَ لا أرض الوطن ، يقمع ُ كل من تسوّل له نفسُه الأبيّة السؤال المشروع : لماذا يحدث هذا في وطنٍ ملئٌ بالموارد الطبيعية والبشرية بينما يفتقر أهله إلي أبسطِ مقومات الحياة الكريمة؟
كان الانهيارُ الإقتصادي القشة التي قصمت ظهر حركة الإسلام السياسي فبانت سؤتها ، فطفقت أجهزتها الأمنية ترمي الشعب الأعزل الذي خرج عليها يريد سبيل الخلاص بشُواظٍ من وهج ِ الرصاص ! لعلّها تبقى أبدياً في برجِ الجنةِ حيث ُ يرقبون الشعب الصابر يأكلُ ” ورق الأشجار” بينما يلتحفون الحرير ويطافُ عليهم بما تشتهيه الأنفسُ وتلذ الأعين . المثير في الأمرِ ، لقد كان برنامجهم السياسي يقوم بصورة أساسية علي بناء أسسِ العدل الإجتماعي خلال العمل الخيري و الطوعي الذي نحروه بحب الدنيا ونعيمها ولم ينتحر ! ونهل جلّ قياداتهم التاريخية من صدرٍ هزيل لغِمار الشعبِ الصابر المحتسب ، فسدوا بعدها طريق الخروج من رحم َالفقر الذي يتيح لمن تلاهم تسلقَ جدار عدل الحراكِ الاجتماعي.
بعدما يقرب من الثلاثين عاماً من الحكم المطلق للبلاد صعودا ً وهبوطاً ، تبديد عوائد الثروة في الفساد والإفساد بسبب غياب أسس المساءلة والمحاسبة ، تخريب الإقتصاد بغياب وسائل الانتاج الحقيقية الفعّالة مقابل الصرف البذخي علي جهاز الدولة الامني والتنفيذي غير المنتج ، تخريب دعائم الخدمة المدنية بتقريب أهل الولاء والطاعة فوق أهل الأداء والكفاءة ، تبديد المال العام على المحاسيب وشراء الذمم والمواقف بالترغيب والترهيب ، خلق بيئة طاردة أدت إلي هروب المهنيين الذين يعوّل عليهم في التخطيط و البناء ، خلق العطالة بالتخطيط غير المؤسس الذي أفرخ جيوشاً من الخرجين دون مواكبة سوق العمل و التوظيف. لم يكن غريباً أن تنفجر الأوضاع.
تعلمنا الحياةُ و التاريخ أن ضعفُ الأساس ، يضعفُ البناء لا سيما أن علا وارتفع فطال أمده ليبين ضعفه وهوانه . وعشنا لنرى أن يتنهي المشروع الرسالي ” الحضاري” إلي أفرادٍ أستأثروا بالسلطة والثروة وبنوا بينهم وبين الشعبِ صرحاً لعلهم يبلغوا أسبابَ برجِ السماءِ العاجي ، وجعلوا أصابعهم في أذانهم أن يسمعوا صراخ و صياح المغلوبين علي أمرهم ، واستغشوا ثيابهم من قولِ المخلصين الحادبين ، ثم أصروا بعدها واسكتبروا استكبارا . وهم لا بُد ينظرون لعناء الشعب وذلّه وهوانه فلم تعمْ أبصارهم بل عميّت قلوبهم بعد أن أثقلها عرضُ الحياةِ الدنيا . لقد شنفوا آذاننا في بادئ الأمر: بأنهم “ما لدنيا قد عملنا” فأثبتت تصاريف الأيامِ بأن جلّ قياداتهم من الصفِ الأول ، الثاني والثالث لم يقصدوا إلا سواها !
ثم ماذا بعد ؟ كيف يرومون بناء مستقبل الوطن وهم قد فشلوا في كل موضع : في البناء الاجتماعي ، السياسي وأهم دعائم البنية الاقتصادية التي تتيح فرص مستقبل البناء والتعمير ، وفرّطوا في كل حدبٍ و صوب سوى أنفسهم ، ونحروا العقدَ الاجتماعي المنضود بنصالِ النعرات الجهوية والقبلية ، وهدموا جلّ ركائز التنمية فلم يعوضوا ذلك ببدائل منتجة تقينا رمضاء غلاء الأسعارِ وتبحر بنا عبر موج التقلبات المالية الدولية ، واستدانوا من كل الجهات حتي أثقلوا ظهر الوطن الجريح ، وباعوا كل شبرٍ بثمن بخسٍ حتي طال ذلك إنسان السودان ، وأذلّوا نفسنا الأبّية التي لم نعدْ نملك سواها بالسؤال شرقاً وغرباً حتي أصبحنا مضرب َ الأمثال ، واستعدوا الشباب الواعد الذي نأمل أن يقود التغير بالتغريب في الداخل والاغتراب في الخارج . فعلوا كل هذه الموبقات ثم أخذوا بعدها الوطن رهينةً بسوءِ السحرٍ والتدبير في الإفراطِ والتفريط حتي ظنوا أنهم خالدين . يخيفون الناس وأنفسهم بأن ذهابهم يعني ضياع الوطن وإنفراط أمنه وأمانه . ونسوا أو تناسوا أن أثمن ما في هذا الشعب إنسانه الذي لا بد أن ينهض مرةً أخرى حتي وإن كبّلته و أ قعدته الخطوب و القيود . سننتظر عسى أن تنصلح الأحوال سنة ً، سنواتٍ أو أجيال.
hamadhadi@gmail.com