حركة العدل والمساواة: الحل في العودة الى طاولة المفاوضات، يجب عدم تضيع المكاسب الكبيرة التي حققت مع المجلس العسكري بخطوة غير محسوبة العواقب
نحن في حركة العدل والمساواة السودانية لعبنا دور كبير في مشروع التغيير، واسهمنا مع جميع شركائنا في التحالفات المختلفة لدعم الثورة بصفة عامة، والجدير بالذكر أننا قضينا لأكثر من 18 عاما نقدم تضحيات جسام، وشهداء بصورة مستمرة إلى أن تم محاصرة نظام المؤتمر الوطني محليا واقليما ودوليا واقتصاديا، حيث أرهقته هذه الحرب التي صرف فيها جل ميزانيته، أموال طائلة تم صرفها في الحرب المفتوحة ضد الحركات التحررية السودانية، إضافة إلي أن انتشار الفساد بصورة كبيرة و عميقة بمؤسسات الدولة ساهم أيضاً فقد شلت تلك الممارسات مؤسسات الدولة تماما، وسرعان ما ظهرت نتائج ذلك في ازمتها المالية الشهيرة وافلاسها ، و بتراكم الثورات اكتملت الدائرة وثار جماهير الشعب السوداني العظيم، و كان ذلك ابتداءا من الأول من ديسمبر عام 2018، فالانتفاضة الشعبية العارمة إنطلقت شرارتها من تردي الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية للمواطن.
أما فيما يتعلق بموضوع الإضراب المعلن عنه،فالبنسبة لنا الإضراب سلاح مشروع، و يحق للشعب استخدامه عند الضرورة، و لكن اذا اسيء استخدامه ستكون له نتائج عكسية، ما أمكن تحقيقه عبر التفاوض مع المجلس العسكري مكاسب كبيرة يجب عدم تضييعها بخطوة غير محسوبة العواقب، والحل في العودة الى طاولة المفاوضات،فهي واحدة من المعادلات السياسية المهمة للغاية،و السياسة فن الممكن، ويجب أستثمار هذه المعادلات بصورة دقيقة وجيدة، لذلك يجب دراسة كل الخطوات بعمق وعقلانية.
عبير المجمر (سويكت)
لا توجد تعليقات
