حزب الشعب يرد علي أسئلة دكتور حيدر إبراهيم
في مقاله السابق ( المعارضة السودانية بين العقلانية و الخرافة) .طرح دكتور حيدر ابراهيم عالم الاجتماع المعروف خمسة أسئلة عن أسباب فشل المعارضة السودانية ، لأهمية هذه الاسئلة حزب الشعب يرد عليها في ايجاز، و يقول اسباب متعددة تحول دون خلق معارضة فعالة ، جامعة أبرزها الاتي: اولا: حب النفس و التشبث بالحياة و الخوف من المواجهة المتأصل في قلوب قادة المعارضة. فجر 30 يونيو 1989 لم يجد شعب السودان رجلا واحدا ينبري لرفض انقلاب الانقاذ و مواجهة الموقف بدعوة نواب الشعب من أعضاء الجمعية التأسيسة و كوادر الاحزاب و النقابات و الاتحادات للنزول للشارع . زعماء الاحزاب الحاكمة ووزراءهم سلموا انفسهم دون مقاومة . الامام الامام المهدي و المرشد الميرغني هربا من بيتوتهم ، وزير الداخلية هرب ، قائد عام الجيش وهيئة الاركان وقادة الافرع لسلموا انفسهم ،عدتهم و عتادهم للانقلابين. بهذا فقدت قوي السياسية الحاكمة في ذاك الوقت ، المعارضة لاحقا، شرعيتها و قدرتها علي إدارة زمام المعركة و الحافظ علي ثقة الجماهير. ثانيا: إدمان عبثية الممارسة لقوي المعارضة. ظلت هذة القوي طوال تاريخها تمارس السياسة كفهلوة ، إستهبال و اعتبرت السياسة، عمل من لا عمل له يمارسها كل من هب و دب و نعق. لم تستوعب هذة القوي أن السياسية علم مثل كل العلوم لها نظرايتها و مصطلحاتها و معانيها العلمية الدقيقة . انها ليست كما يقول ساسة بلادي فن الممكن بل هي فن إنجاز غير الممكن و فن تحقيق المستحيل و تمكين الوطن و المواطن علي السواء. السياسة هي تدبير امر الناس ، صحة الناس ، معاش الناس ، أمن الناس، كرامة الناس، تعليم الناس و كل ما يحتاجه الانسان في حياته في حدود رقعته الجغرافية وطن ميلاده او مهجره و استقراره. ثالثا: الغيرة السياسية بين قادة الاحزاب: قوي المعارضة التي شكلت التجمع الوطني الديمقراطي 1989—2005 صراعاتها الداخلية شتت الجهود، اقعدت همم الكوادر الشابة، أحدثت إستقطابا حادا داخل احزاب التجمع و صرعت المعارضة. كلنا نذكر الحساسية المفرطة التي كانت بين مبارك المهدي امين عام التجمع و مولانا الميرغني رئيس التجمع و كيف انهما كانا علي طرفي نقيض .
لا توجد تعليقات
