حزنٌ و فرح .. رحيل الأستاذ يوسف شبرين .. بقلم: عبدالمنعم على شبرين

 

بِسْم الله الرحمن الرحيم

.رحم الله أخي، إبن أمي وأبي، يوسف علي شبرين ،فقلد كان مرآتي التي أطل بها على الدنيا منذ نعومة أظفاري .. كان أخي و أستاذي و أبي و شيخي و قدوتي و صديقي و حبيبي و كان و كان وكان ..

لقد كان رحيله استثنائياً كما كانت حياته ، لقد كان لحياتنا اللون و الطعم و الرائحة و الجمال و لكن رحيله كان أجمل ، إذ رحل في تلك الساعة المباركة من عصر يوم الجمعة المبارك في تلك البقعة المبارك ( الزاوية التجانية ببربر) وهو يردد الكلمة المشرفة ( لا إله إلا الله ) مع اخوانه في حلقة ذكر الجمعة ، فأنعِم به من رحيلٍ و أكرِم بها من بشارة .. قد حزننا لفقده و لكننا سررنا بالبشارة .

.صغيرتي ( يُسر ) ذات السبعةِ أعوام قالت لي عندما رأتني : ( يا حليل عمو يوسف ، إن شاء الله نقابلو في الجنة ) .. فجرت الدموع ، و حزِنَ القلب ، ثم اتصل بي أحد المشايخ و قال لي : “إنني اتصل لأهنيء بالبشارة ، و هذه بشارة ما بعدها بشارة” ؛ ففرحت و سررت و كانت هذه القصيدة قد ولدت حينها و بدأتها بكلمات صغيرتي يُسر و سميتها ” عمو يوسف ” و ختمتها بهذه البشارة الكبرى .

عمو يوسف

والله يا حليل عمو يوسف***قالتها الحلوة الصغيرة
بكرة في الجنات نقابلو *** جنة المولى النضيرة
قالت الكلمات و واثقة *** من إجابتها عن جليلا
يا الحبيب ما كنت بشرى *** زاينة دنيانا و جميلا
يا الحبيب ما كنت قدرة *** تبعد الشينة و تزيلا
يا الحبيب ما كنت معنى *** للجمال و الخير دليلا
روح و روح للروح و روحها *** صافي روح راقي وعديلا
كنت همة و كنت قمة *** و مافي عندك مستحيلا
يا السمح سيد السماحة *** يا العفيف راسي واصيلا
كنت في المحبوب محبة *** راقية بي مدحاً جميلا
و بي صلاةً ليهو دايمة *** بيها تُسقى السلسبيلا
الجميع يجمع عليكَا *** و مافي ليك غيرك بديلا
إلا مولاي إصطفاكَا *** و حسبي مولاي الوكيلا
•••••••••
يوم رحيلك احلى بشرى *** يوم فرح ما نعي لينا
العِصِير و الجمعة هالّة *** الحبايب قالو لينا
ساعة ، ساعة الحضْرة حاضرة *** مننا و فينا و علينا
في حضور و حضور مبارك *** هالّي من شيخنا و نبينا
فاضت الروح لي كريمها *** راقية لي مولاها زينة
و هي بتهيلل في كريمها *** و هي بتهيلل في نعيما
والله بُشراك يا حبيبنا *** والله – واللهِ انت زينة
سائل الرحمن يزيدك***و حسن خاتمتو يصطفينا
و الصلاة من ربي تربو *** فايقة ترضيك يا نبينا
و ترضي آل شبرين جميعا *** و تكفي لي يوسف أخينا

أخوك/ عبدالمنعم شبرين
يوم الثلاثاء ٢٠١٧/٢/٢٧
الساعة ٦ صباحا ، امدرمان،حي الروضة
بواسطة د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
drbdelmoneim@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً