حقائق صراع ما وراء حل السبعتين .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
قبل انعقاد الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني في العاشر من أكتوبر، عقدت الهيئة القيادية للحزب الحاكم اجتماعا خاطبه السيد رئيس الحزب عمر البشير، قال فيه ( يجب أن يكون المؤتمر الوطني مستعدا لتقديم تنازلات كما علي القوي السياسية الأخرى المتحالفة معه. بهدف استيعاب القوي التي شاركت في المؤتمر في حكومة الوفاق الوطني القادمة) أخر فقرة في الجملة المختصة بالمشاركة في الحكومة، هل قصد الرئيس منها أن تحمل مناورة سياسية تحدث شرخا في كتلة المعارضة التي شاركت في الحوار، أم كان الهدف هو توسيع دائرة المشاركة لأكبر قطاع من القوي السياسية؟ كان للفقرة أثر كبير علي تغيير المواقف، و تغيير منظومة التحالفات، أول أثر لها إنها أحدثت انشقاقا في كتلة المعارضة التي قبلت الحوار دون شروط ” قوي المستقبل” و التي انقسمت لفريقين ألأول جذبته مسألة المشاركة القادمة في الحكومة و نزل عندها. و الفريق الثاني لديه شروط متعلقة [ان يكون التعامل مع المؤتمر الوطني تعامل الند، و في نفس الوقت عدم تقديم العناصر التي لديها رغبة في السلطة دون التغيير في جوهر النظام، و هي ذات الأسباب التي جعلتها تنسحب من عضوية لجنة ” 7+7″ التي تغيرت تركيبتها بحكم الخلاف الذي نتج في مشاركة البعض في الانتخابات. إن عملية الاختراق التي أحدثها المؤتمر الوطني في المنطقة الرخوة في جسم المعارضة التي شاركت في الحوار، أتفق معها أن تبث مقولة ” يجب تكوين جسم توافقي لا ينقسم إلي حكومة و معارضة” و كان متوقع من القوي التي كانت قد شاركت في الانتخابات السابقة، و اسمائها ما تزال علي لوحة المعارضة، كانت قد استجابت لقول أطلقه المؤتمر الوطني في ذلك الوقت ” إن القوي التي سوف تشارك في الانتخابات سوف تستوعب في التشكيلة الوزارية الجديدة” كان الهدف من المقولة كسر حائط القوي التي رفضت المشاركة في الانتخابات، و بعد الانتخابات لم يفي المؤتمر الوطني بوعوده و لكن رحل مشاركتهم لما بعد مؤتمر الحوار الوطني، لكي يضمن مشاركتهم و عدم المقاطعة. لكن الجمعية العمومية لقوي المعارضة قد عزلت الذين شاركوا في الانتخابات من لجنة ” 7+7″ و لكن بعد الانتخابات عندما دعي الرئيس لعقد اجتماع للجنة ” 7+7″حدث خلاف في الجمعية العمومية بين قوي المستقبل و المؤتمر الشعبي، حيث قدمت قوي المستقبل عددا من الشروط أولها عدم مشاركة الذين شاركوا في الانتخابات في واجهة قيادة المعارضة هؤلاء سوف يصبحوا المنفذ الذي يستخدمه المؤتمر الوطني لكسر قاعدة وحدة المعارضة، الأمر الذي خلق واقعا جديدا، باعد بين المؤتمر الشعبي و قوي المستقبل، مما جعل المقالين أن يستمروا، في مواقعهم. و لكن ظلت قضية المشاركة في أية تغيير وزاري تغير شروط اللعبة السياسية.
لا توجد تعليقات
