سلام
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
مشاكل بلاد السودان كثيرة و معقدة الأسباب إلا أنه يمكن الإشارة إلى بعضٍ منها مثل:
– تفشي الجهل و يعني إلى جانب (عدم فك الخط) الجهل المعرفي و السياسي و الديني ، و الأخير يعني التفسير و الفهم الخاطيء للنصوص الدينية و ما يصاحب ذلك من الممارسات الخآطئة
– ضبابية مفهوم الوطن و الوطنية و إلتباسها عند الكثير من السودانيين
– غياب القيادات و الزعامات الوطنية الملهمة
– غياب الأهداف الوطنية الواضحة
– العمالة و الإرتهان للأجنبي
– الأنانية و حصر المصالح في المنفعة الشخصية مع تفشي الحسد و الفساد و تدهور القيم
– علو النعرات القبلية و الجهوية و العنصرية
– التحزب الأعمى و عدم الإكتراث بالرأي الآخر
– تدني الإنتاج الفعلي مع تزايد النشاط الإقتصادي الطفيلي الإستهلاكي
– هجرة الكفآءات السودانية إلى الخارج
يعتقد كثيرون أن الأنظمة القمعية و سياسات التمكين و تفشي المحسوبية و الفساد و غياب المؤسسية و هجرة الكفآءات قد أدت إلى التدهور المريع و أحياناً الإنهيار التآم في مجالات و قطاعات عديدة مثل الأمن و التعليم و الصحة و الخدمة المدنية ، إلى جانب تسببها في غياب التنمية و إنقطاع تواصل الأجيال و نقل المعرفة و الخبرات.
شرآئح عريضة من السودانيين تقف عاجزة تماماً أمام الوضع الإقتصادي الحالي المزري و عوضاً عن البحث و العمل الفعلي في إيجاد الحلول للمشاكل بمساعدة الإمكانيات المحلية المتاحة و عن طريق العمل و الإنتاج فإنها تبحث عن الخروج من الأزمة عن طريق النشاط الإقتصادي الطفيلي الإستهلاكي أو عن طريق الإعتماد على الإعانات و الهبات و الحلول الجاهزة المستوردة من الخارج و الإعلانات ، الكثير من الشعوب السودانية في إنتظار الإمداد (المدد) و الإنقاذ (المعجزة) تنفذه جماعة من الملآئكة المسومين!!! أو تشرف عليه و تضمنه جهات خارجية.
الكثير من السودانيين يعولون كثيراً على الإنقاذ من المأزق السياسي/الإقتصادي الحالي بواسطة العسكري الوطني المنقذ على طريقة (أولاد الحيشان الملصوا البدل و القمصان) أو (الحارس الفارس) أو (الرئيس الرقيص) ، و يبدوا أن هؤلآء المعولين لا يعلمون أن تدخل العسكر و الأرزقية و المهووسين في السياسة و الحكم في بلاد السودان على مر العقود الفآئتة قد أدى إلى:
– عهود من الحكم العسكري الفاشل في ظل دولة الفرد الطاغية الفاسد المسنودة من (الجماعة) و التي أدت إلى تشظي البلاد و تخلف عظيم أصاب بلاد السودان مع تردي مريع في الخدمات و إنعدام تآم للتنمية
– سنين عجاف من الإحتراب و القتل و القمع و الكبت و حجر الحريات
– الإنتقآئية في إنفاذ القانون أو غيابه التآم
– غياب المؤسسية و إنعدام الشفافية و إنتشار و تدجين الفساد
– إهمال الريف و الزراعة و إزدياد وتيرة النزوح إلى المدن و الهجرة الخارجية
– و بلاوي أخرى كثيرة
على الشعوب السودانية أن تعلم أَنَّ زمن المعجزات قد ولى ، و أن العسكري المنقذ أو الديكتاتور العادل ما هي إلا خرافات و أساطير ، و أَنَّ العون الأجنبي و العمالة الأجنبية المأجورة القادمة من ورآء الحدود لا تبني الأوطان ، و أَنَّ الأوطان تبنيها الموارد الذاتية و سواعد و جهد الشعوب ، و أَنَّ الحل في الثورة الشاملة التي تبدأ من أول السطر و التي يكون في أول جملها التنشئة و تعليم القيم و التربية الوطنية ، و أن الثورة تعني التغيير و البداية فوراً و تنطلق من معالجة الذات ، و أن الثورة تتطلب الصبر على المكاره ، و أن التغيير يعني التخلص من (البايظ)!!!.
حكمة ما قبل الثورة:
و لا تقل نحافظ على القديم لأنه لا يوجد قديم جدير بالمحافظة عليه.
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
/////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم