حول تقرير العفو الدولية .. بقلم: شاهيناز عثمان


shahiosman77772.so@gmail.com

بعدما يزيد عن سبعين عاما ..يبدو تقدم الإنسانية محفوفاً بالمخاطر ..هكذا قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الأخير عن حالةحقوق الإنسان  في العالم ..والعام هو 2015للميلاد..وليس 2015 قبل الميلاد كما يبدو من التقرير الذي تضمن فقرات متعددة تقول دلالاتها..إنه و رغم المكتسبات العديدة خلال سبعين عاما عاما الماضية على مستوى حقوق الإنسان والوعي بها..إلا أن الأمر بدأ يسير بعجلة تناقصية مؤخرا!!..بحيث يبدو وكأنه لا مكتسبات تحققت في هذا الصعيد فما حدث من تطور حدث على مستوى التنميةالعمرانية والتطور التقني لكن على مستوى احترام الإنسان ككائن حي وكيان له حقوق ومكتسبات يكاد يكون الأمر منعدما تماما خاصة إن كان الأمر من جانب الحكومات..!!فهنا حدث ولا حرج !!
    (حيث انتهكت العديد من الحكومات وبلا وجل القانون الدولي وقوضت عن عمد  المؤسسات التي قصد من قيامها حماية حقوق الإنسان )!
    الحكومات التي يتحدث عنها التقرير ليست إستعمارية بل هي حكومات  وطنية ..تقدم للاستعمار مافشل في القيام به ..وتكمل مسيرته وإن إ دعت ورفعت شعارات مناوئة لذلك ..فحكومات تقدم على التعامل مع القانون الدولي  بإستخفاف وكأنه ما وُجد إلا ليُنتهك ..وتعرض كل من تسول له نفسه ببنت شفة إلى التعذيب ومختلف ضروب المعاملة السيئة ..المعاملة السيئة هنا كلمة تبدو غير معبرة تماما ..ولاتمنح مدلولاً كافياً يصور مدى فداحة تلك المعاملة التي ليس لقسوتها حدود بداية بالعنف اللفظي ومايتضمن من إهانات مرورا بالتعذيب الجسدي وإنتهاك حرمات الجسد ..ثم ماتمارسه هذه الحكومات من تمييز عرقي و طائفي..وتهجير قسري للسكان المناطق الأصلين …ومشاريع تنمية تحمل في طياتها فساد لا حدود له وأحيانا ديون تدفع فاتورتها أجيال وحكومات قادمة ..يقول التقرير إن أكثر من مئة واثنين وعشرين دولة تمارس هذه الانتهاكات وكأنه يقول (استثنى ??لا استثني احدا )!!
    ..
    (تنتهك الحكومات قوانين بلدانها نفسها في سياق حملاتها القمعية على المواطنين وفي رد فعل خاطئ عن تهديدات الأمن القومي تقوم بسحق المجتمع المدني والحق في الخصوصية والحق في حرية التعبيروتشويه حقوق الإنسان وتحويلها لكلمات معينة )..كأن هذه الحكومات تؤدي دورا في مسرحية لاستعراض العضلات ..تظهرها أمام الآخر مهدد الأمن القومي  بالقوة المطلقة والقدرة على السحق..وهم القوة هو إذاً ما تفعله هذه الحكومات!!..
    فالقوة الحقيقية هي التي تنبع من ديموقراطية قوية يعامل فيها الإنسان بقوانين المواطنة وعدالة  تقسيم الثروة والسلطة وليس الإقصاء والقهر والتقتيل  وحكومات الحزب الواحد والديموقراطية الصورية..
    ختمت المنظمة تقريرها بدعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وممثلي حقوق الإنسان على المستوى  المحلي إلى وإنتهاج فكر جديد وشجاعة في التحرك نحو الإصلاح  على أن تكون البداية هي عملية إختيار الأمين العام للأمم المتحدة..طبعا ستتم عملية الاختيار وسنسمع كشعوب مزيدا من ..الشجب والإدانة ..كما سمعنا من قبل في كل ما يتعلق بقضايا عالمنا الثالث شجب ..وإدانة..وتن ديد..فقط بلا عمل ملموس وإن أتى يأتي متأخرا جدا بعد أن يسبق السيف  العزل ..عليه فإننا كشعوب عالم ثالث لا نعول على هذه الحكومات لأن اختياراتها تأتي وفق ما تريده هي وليس وفقاً لما تريده الشعوب المسحوقة ..نحن فقط نعول على أملنا في التغيير وسعينا الدؤوب نحوه..!!
    تحياتي

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً