باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 8 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

حين يصبح «الطبيعي» نقيضًا للعقلانية

اخر تحديث: 8 أغسطس, 2026 10:16 مساءً
شارك

صرّح الملياردير إيلون ماسك، في حوار حديث مع رئيسة تحرير مجلة The Economist، بأنه لا يؤيد اليمين المتطرف، وإنما يؤيد «الناس الطبيعيين»، وأن ما تسميه وسائل الإعلام باليمين المتطرف هو، في نظره، مجرد مواقف طبيعية. بل ذهب إلى الاستشهاد بأفكار مثل تأمين الحدود، وأمن المدن، وترشيد الإنفاق العام، متسائلًا: ما الذي يجعل هذه الأفكار يمينية متطرفة؟
المشكلة هنا ليست في أن يكون الإنسان يمينيًا أو يساريًا، ولا في أن يؤيد تشديد الحدود أو خفض الإنفاق الحكومي. المشكلة الأعمق تكمن في استخدام كلمة «الطبيعي» بوصفها معيارًا للحقيقة السياسية والأخلاقية.
فالإنسان قد يكون طبيعيًا من الناحية البيولوجية، لكنه ليس بالضرورة عقلانيًا من الناحية السياسية. وما يبدو «طبيعيًا» أو بديهيًا أو غريزيًا للفرد قد يكون في الحقيقة نتاجًا للتنشئة الاجتماعية، والخوف، والانتماء، والذاكرة الجماعية، والتحيزات المتوارثة.
وهنا يمكن استدعاء أحد أهم الأسئلة التي طرحتها الحداثة: هل ينبغي أن تحكمنا المعرفة البديهية والغريزية، أم المعرفة التي تخضع للنقد والعقل والمراجعة؟

من المعرفة البديهية إلى المعرفة العقلانية

لم تكن الحداثة مجرد انتقال من القرية إلى المدينة، أو من الزراعة إلى الصناعة. كانت في جوهرها انتقالًا من مجتمع تقوم علاقاته على القرابة والموروث والتراتبية إلى مجتمع تصبح فيه الفردانية والقانون والمؤسسة والمواطنة والعقد الاجتماعي أساسًا لتنظيم الحياة العامة.
في المجتمع التقليدي، يعرف الإنسان الآخر لأنه ابن عمه أو من قبيلته أو عشيرته أو طائفته أو جماعته. أما المجتمع الحديث، فالفرد يعيش وسط أناس لا تربطه بهم بالضرورة أية صلة دم أو نسب. وما يجمع هؤلاء الغرباء ليس القرابة، وإنما مجموعة مشتركة من القوانين والقواعد والمؤسسات.
وهنا تكمن إحدى أعظم إنجازات الحداثة: أن يتحول الإنسان من كونه «ابن القبيلة» إلى كونه مواطنًا.
المواطن لا يحصل على حقه لأنه قريب من الحاكم، ولا لأنه من عائلته، ولا لأنه من قبيلته، وإنما لأنه مواطن.
ومن هنا يمكن فهم خطورة تحويل «الطبيعي» إلى معيار سياسي. فالطبيعي، في المجتمعات السابقة على الحداثة، كان يعني في كثير من الأحيان: ما اعتدنا عليه، وما ورثناه، وما تقبله جماعتنا، وما يحافظ على تماسكها الداخلي.
أما العقلانية الحديثة فتسأل سؤالًا مختلفًا:
هل هذا عادل؟ هل هو قانوني؟ هل يمكن تعميمه على الجميع؟ وهل يحفظ حقوق الإنسان باعتباره إنسانًا، لا باعتباره عضوًا في جماعة معينة؟
وهذا فرق هائل.

اليمين المتطرف وإعادة الاعتبار للولاءات الأولية

من هذه الزاوية يمكن فهم جانب من صعود اليمين الشعبوي والمتطرف في العالم المعاصر.
فهو لا يكتفي بنقد المؤسسات الحديثة، وإنما يعيد الاعتبار إلى هويات وولاءات أولية: الأمة في مواجهة الأجنبي، «الشعب الحقيقي» في مواجهة الآخرين، المواطن الأصلي في مواجهة المهاجر، الجماعة في مواجهة الفرد، والأغلبية في مواجهة الأقليات.
ولهذا فإن عبارة ماسك عن «الناس الطبيعيين» تستحق التوقف عندها.
فمن هم «الناس الطبيعيون»؟
ومن يملك حق تعريف الطبيعي؟
وهل يصبح المختلف عنهم غير طبيعي؟
هنا يتحول المصطلح من وصف اجتماعي إلى أداة للإقصاء السياسي. فالذي يعرّف نفسه بأنه يمثل «الناس الطبيعيين» يستطيع بسهولة أن يصنف الآخرين بوصفهم غرباء، أو منحرفين، أو أقل انتماءً، أو أقل استحقاقًا للحقوق.
وهذه ليست مسألة نظرية فقط؛ فقد أنفق ماسك أكثر من مائتي مليون دولار لدعم عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ثم أصبح أحد أبرز وجوه مشروع DOGE الذي استهدف تقليص الجهاز الحكومي الفيدرالي وأثار مقاومة واسعة بين الموظفين.
ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس: هل إيلون ماسك «طبيعي» أم لا؟
هذا سؤال ساذج.
السؤال هو:
أي مفهوم للإنسان الطبيعي يريد أن يفرضه علينا؟

من أمريكا ترامب إلى السودان

وهنا نصل إلى السودان، حيث تصبح المسألة أكثر خطورة.
فالمشروع الإسلاموي السوداني لم يكن مجرد مشروع ديني أو سياسي بالمعنى التقليدي، وإنما كان في جانب كبير منه مشروعًا لإعادة تنظيم الدولة على أساس الولاء للجماعة.
وعندما تمكن الإسلاميون من الدولة، لم تعد المواطنة هي المعيار الوحيد للصعود الاجتماعي والسياسي، وإنما أصبحت شبكات الولاء: الأسرة، الجماعة، التنظيم، الأصدقاء، والمصالح المشتركة.
وهكذا بدأ الوطن يتراجع أمام الجماعة.
فالوظيفة لا تُمنح بالضرورة للأكثر كفاءة، وإنما للأكثر ولاءً.
والقرب من السلطة يصبح أهم من الكفاءة.
والانتماء إلى الجماعة يصبح أكثر أهمية من الانتماء إلى الدولة.
وهنا يحدث الانقلاب الحقيقي على الحداثة السياسية: تتحول الدولة من مؤسسة عامة إلى ملكية خاصة للجماعة التي استولت عليها.
وبذلك يعود المجتمع إلى ولاءاته الأولية.
ليس بالضرورة إلى القبيلة بمعناها الحرفي، وإنما إلى ما يمكن تسميته «القبلية السياسية»: نحن وهم، أهلنا والآخرون، جماعتنا والغرباء.
ولهذا لم يكن تمكين الإسلاميين مجرد استيلاء على السلطة؛ بل كان، في أحد أبعاده العميقة، إعادة إنتاج لمنطق ما قبل الدولة الحديثة داخل الدولة نفسها

الدولة التي تحولت إلى غنيمة

عندما تصبح الدولة غنيمة لجماعة سياسية، تنهار فكرة المواطنة تدريجيًا.
فالناس لا يعودون ينظرون إلى الدولة باعتبارها ملكًا عامًا، وإنما باعتبارها جهازًا تسيطر عليه جماعة تستطيع توزيع موارده على أعضائها.
وهنا يزدهر الفساد.
فالفساد ليس مجرد سرقة للمال العام؛ إنه في جوهره انهيار لفكرة المساواة أمام الدولة.
وعندما يعتقد المسؤول أن من حقه أن يقدم قريبه أو صديقه أو عضو جماعته على بقية المواطنين، فإنه لا ينتهك فقط قانونًا إداريًا؛ وإنما يهدم أحد الأسس الأخلاقية للدولة الحديثة.
وهذا ما جعل تجربة الإسلاميين في السودان كارثية على الدولة والمجتمع معًا.

الحرب ليست مجرد صراع بين بندقيتين

ولهذا يصبح من الصعب فهم الحرب السودانية الحالية باعتبارها مجرد صراع عسكري بين طرفين متساويين في الطبيعة السياسية والتاريخية.
لا يعني هذا إعفاء أي طرف من المسؤولية عن الانتهاكات أو الجرائم التي ارتكبت أثناء الحرب. ولا يعني كذلك إنكار أن المدنيين دفعوا الثمن الأكبر.
لكن اختزال المسألة كلها في عبارة «الطرفان مسؤولان عن استمرار الحرب رغم ان الكيزان هم من اشعلوها ورفضوا الجلوس للتفاوض من اجل ايقافها فى كل المنابر الدولية والاقليمية » قد يخفي السؤال الأهم:
ما المشروع السياسي الذي تحاول هذه الحرب أن تحسمه؟
إذا كانت إحدى القوى السياسية تريد العودة إلى الدولة التي كانت قائمة قبل الحرب، حيث تستطيع جماعة سياسية بعينها استعادة نفوذها داخل مؤسسات الدولة، فإن التعامل مع الأمر وكأنه مجرد خلاف على السلطة بين جنرالين لا يكفي لتفسير الواقع.
والأكثر إثارة للقلق هو أن بعض القيادات المدنية تتعامل أحيانًا مع احتمال تخلي الإسلاميين عن السلطة وكأنه أمر يمكن أن يحدث بمجرد الوصول إلى تسوية سياسية.
لكن التاريخ لا يسمح بهذه السهولة.
الجماعات العقائدية التي بنت شبكاتها داخل الدولة والمجتمع والاقتصاد والأمن لا تختفي بمجرد توقيع اتفاق سياسي.

هل يمكن إنهاء الحرب بالأمنيات؟

ربما كان من أكثر الأخطاء السياسية شيوعًا أن نخلط بين الرغبة في السلام وبين شروط تحقيق السلام.
نحن جميعًا نريد نهاية الحرب.
لكن الرغبة في السلام لا تعني أن السلام يمكن أن يتحقق بمجرد دعوة الأطراف إلى التعقل.
فالحرب لا تتوقف لأننا نطلب منها أن تتوقف.
والجماعات السياسية لا تتخلى عن مشاريعها التاريخية لمجرد أن الآخرين يتمنون منها ذلك.
ولهذا فإن أي مشروع جاد لإنهاء الحرب السودانية يحتاج أولًا إلى فهم طبيعة الصراع، ومصادر القوة التي أبقت عليه، وطبيعة الدولة التي نريد بناءها بعد الحرب.

المعركة الحقيقية

المعركة في السودان، في أعمق مستوياتها، ليست فقط بين بندقيتين.
إنها معركة بين نموذجين للدولة:
دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، ودولة الجماعة والولاء والغنيمة.
ولهذا فإن وصف الصراع بأنه «حرب وجودية» يحتاج إلى قدر من الدقة حتى لا يتحول إلى دعوة لحرب مفتوحة بلا نهاية. الوجود الذي ينبغي الدفاع عنه ليس وجود جماعة في مواجهة جماعة، وإنما وجود الدولة المدنية الديمقراطية نفسها، ووجود مبدأ المواطنة المتساوية.
فالرد على الإسلام السياسي لا ينبغي أن يكون بإنتاج إسلام سياسي مضاد، ولا بقبلية مضادة، ولا بعنصرية مضادة، وإنما ببناء دولة لا يحتاج فيها المواطن إلى قبيلة تحميه، أو تنظيم يسنده، أو قريب في السلطة لكي يحصل على حقه.
وهنا بالضبط تتحدد المعركة الحقيقية.
إنها ليست معركة بين «الطبيعي» و«غير الطبيعي».
إنها معركة بين الغريزة السياسية التي تقول: هؤلاء أهلنا وهؤلاء غرباء، وبين العقل السياسي الحديث الذي يقول: هؤلاء جميعًا مواطنون متساوون أمام القانون.
ومن دون حسم هذا السؤال، قد تنتهي حرب وتبدأ أخرى.
وقد تتغير الوجوه في السلطة، بينما تبقى الدولة نفسها أسيرة للمنطق القديم.
ولذلك فإن السلام الذي يحتاجه السودان ليس مجرد إسكات البنادق.
إنه سلام يؤسس لدولة لا تكون فيها السلطة غنيمة، والمواطنة ليست امتيازًا، والقانون لا يعرف قريبًا ولا غريبًا.
وهذا هو الاختبار الحقيقي للانتقال من السودان القديم إلى السودان الذي يستحقه السودانيون.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سر التكوين والنظام .. بقلم: أ.علم الهدى أحمد عثمان
الأخبار
كباشي: تدابير تُجرى الآن لمواجهة تحدي المُسيّرات الاستراتيجية نعتمد فقط المقاومة الشعبية كمسمى رسمي، وأي لافتة أخرى تقاتل لمصلحة غير الوطن ليس مرحباً بها
البكاء والعويل على وثيقة قحت الدستورية المعطوبة
منشورات غير مصنفة
السودانيون في مصر !
الأخبار
وزارة الداخلية تدرس تشكيل قوات الأمن الداخلي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

محنة سودانية 89 (الجزلان قبل الإنسان) .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

محن سودانيه 54 .. التخدير وموت ملك … بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

خطورة الأزمات السياسية في زمن المعلوماتية: احذروه هذه الأيدي الخفية .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

الإسلاميون: لعبة الاختفاء وحلم العودة .. بقلم: د. أحمد بابكر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss