دارفور غياب القادة والخدمات والحلول .. بقلم: إبراهيم عبدالله
5 نوفمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
ibra.moka2014@gmail.com
يعتصرني الألم وأنا أكتب عن مأساة إنسان دارفور وغياب القادة والخدمات والحلول وما يؤلم حقا ومشهد الأطفال والنساء في معسكرات النزوح ،والذي يبكي أكثر القلوب قسوة ناهيك عن الانسان الرؤوف والحميم علي الإنسانية، فالمشهد في هذه المعسكرات محزن شدة الحزن ،إمرأة نحيلة وضعيفة يحمل جركانات المياه علي رأسها لإيصالها لابنها المريض الجائع (سوء التغذية أصبح مرض قاتل) والمتلهف لجرعة ماء يضعة علي بطنه في غياب الأكل . ونساء يموتون بحوادث الولادة لغياب المشافيء والمراكز الصحية .
أتحدث عن مأساة كهذه وأبناء هذه الإقليم وزراء ونوب برلمانيون وولاة ومعتمدين في حكومة الإنقاذ المسماة زورا بحكومة الوحدة الوطنية . وجلهم إنقاذيين (الحزب الحاكم) ويمتلكون ثروات ضخمة جنوها بأسم أهل دارفور المغلوب علي أمرهم ، والذين يموتون جوعا في المعسكرات ،في ظل غياب تام للصحة والتعليم المسكن والملبس .ولكن السؤال المهم هنا هل قام أحد من هؤلاء بزيارة من يتحدثون بإسمهم في المعسكرات أو القري و الفرقان ؟ ومتي كانت أخر زيارة لهم لدارفور؟ ولا اقصد عواصم دارفور هنا الفاشر ،نيالا ،االجنيةوغيرها من المدن .فأنا أقصد المعسكرات والقري والفرقان و محلياتها.
حتي أحزاب المعارضة يتحدثون عن معاناة الإنسان في دارفور من منازلهم فقط لم يزر أحد دارفور منذ اندلاع الحرب ،وإن زرتوها لن تناموا ليلة واحدة .
فعندما أتحدث عن غياب القادة أقصد هذه الفئة من أبناء دارفور،والذين نسمع به كل يوم في وسائل الإعلام بإسم ( القيادي الدارفوري ،واحد من القيادات الدارفوري البارز) أسماء رنانة في الإعلام ولا وجود لهم في أرض الواقع بتاتا .قراكم تحرق واهلكم يموتون جوعا ولا ضمير لكم تضحكون وترقصون علي اشلائهم .
أما الخدمات فحدث ولا حرج وأتمني عن يتم تصوير أماكن مياه الشرب والمشافي ،المدارس من منطقة كل متحدث من هؤلاء القيادات في التلفزيون . وهل سيرضي هو بعرضه للمشاهد؟ لا أظن ذلك لأن أغلب السكان يشربون مع الحمير والابقار والجمال من حوض واحد .ولا اريد التحدث عن الجوانب الأخري.
أما الجانب الأخير وهو غياب الحلول فكل الحكومات التي تعاقبت علي السودان علي دراية وعلم تمام لمايحتاجه دارفور وإنسانها ،وأهمية دارفور للسودان والمركز ، الأ أنهم لم يولوها أدني درجة من الإهتمام بل وساعدوا في في تفاقم أزماتها التي أنتجت الصراع المسلح الدائر الآن بصب نظام البشير الزيت علي النار الهادئ مما أدي الي الالتهاب أكثر وولد المعاناة التي نعيشها الآن.
فالحلول للازمة لازالت غائبة تماما وكل المحاولات القائمة الآن سطحية لا يمكنة حل عقدة من حبل ناهيك عن أزمة متشابكة كهذه ،الأزمة أصبحت إقليمية ودولية ،الإتحاد الأفريقي لايمتلك حلول والامم المتحدة ودول الغرب مصالحهم أهم واجدر بالاهتمام من أي قضية أخري.
السبيل الوحيد للخروج وهو إتخاذ قرار قوي وشجاع من قبل الرئيس السوداني الحالي اوالقادم ( إن كان يمتلك الشجاعة والروح والضمير ) بارجاع كافة الحقوق لأهلها واحترام خصوصياتهم وتنوعهم العرقي والثقافي ومشاركتهم مشاركة حقيقة وفعالة في كل مستويات الحكم الوظائف العامة شريطة الأ يكون الحل جزئيا او انتقاصا من حق فئة أو مجموعات اثنية كانت ام قبلية.
وإلا واستمرت الأزمة بلانهاية ،ولربما سيلتحق بأختها الجنوبية. فأهل دارفور لايريدون الأنفصال عن أهلهم في أرجاء السودان ولكن ربما سيفرض عليهم ذلك.