دولة حميدتي وبرهان … بقلم: بشرى أحمد علي

هذا النموذج الذي يدعون إليه ، وهو تحالف الجيش مع زعماء القبائل وشيوخ الطرق الصوفية ، هو نموذج كان موجوداً في السودان قبل الغزو التركي المصري ، الفرق الوحيد أن قادة الجيش يقومون الآن بضمان بتوزيع المغانم بين هذه الفئات وفق الشكل الذي يجري الآن ،
70 % للمارشال وجبريل ،
و80 % للناظر ترك
و 30 % لابواقاسم برطم ،
يعتقد العسكر أنه عن طريق هذه اللامركزية يُمكن هزيمة الدولة السودانية الموحدة التي تعتبر المواطنة هي المقياس في التعامل مع الشعب ، فالجيش يقدم نفسه كحامي لهذه المسارات ويطورها حسب التصور الذي يريده كما حدث لمسار الشرق ، لكن هذه المسارات المصنوعة لا تمثل خيارات السودانيين ، كما أن العنصري الشبابي سوف يهزم هذا الأسلوب الخبيث في الحكم الذي يعتمد على سياسة فرق تسد ، فالعالم سوف يتعامل مع السودان كدولة موحدة ويدعمه من خلال هذا المنظور ، ولكن إن أصبحت المسارات هي مشروع دويلات فإن القوى الإقليمية التي تقف وراء العسكر سوف تتعامل مع هذه الدويلات المستقلة حسب مصالحها ولن تكون للعسكر اي قيمة ، ولن تكون هناك دولة مركزية يحكمها الفريق برهان أو كباشي ، فهم الآن يعيشون بين الكتل الأسمنتية في الخرطوم ولا يتنقلون بين الأقاليم لمعرفة الذي يجري على الأرض ، فأغلب اسفارهم للخارج ، لذلك أن سقطت أقاليم السودان حسب حكم المسارات فهذه الحواضن الإقليمية فلن تستقبلهم ، فاالبرهان يراهن على القبائل ومشايخ الطرق الصوفية من أجل منع التحول للحكم المدني ، ولكنه يجهل أن هذه القوة لا يُمكن الإعتماد عليها لأنها بلا وزن سياسي في الشارع ، وهي كرست الجهل والتخلف في مناطق نفوذها ، كما أنا ولاءها يتطلب صرف المزيد من الأموال .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً