باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ذات صفاء الوان تنبض وحركات تروي

اخر تحديث: 9 ديسمبر, 2024 12:25 مساءً
شارك

إبراهيم برسي

18/11/24

: مدخل نقدي للنص القصصي القصير
( ذات صفاء ذات نهار سادس اخضر )
للقاص و المفكر عادل القصاص.

و الذي في رائي يتجاوز كونه سردًا لنص قصصي قصير ليغدو مرآةً عميقة تتداخل فيها الذات والآخر في مشهدية مليئة بالإيحاءات.
عادل القصاص، في هذا العمل، يكشف عن براعة نادرة في تحويل تفاصيل يومية عادية إلى حقل دلالي عميق ينضح بالحنين، الشغف، والحسرة.
النص يعبر عن أفق أدبي يتلاقى فيه علم نفس الأفراد والمجتمعات مع أنماط الكتابة السودانية التي تعكس خصوصية المكان والزمان.

اذ يحفر الكاتب في أعماق النفس البشرية عبر شخصية الراوي الذي يغرق في تفاصيل دقيقة أثناء عملية طلاء الجدران. لكنه، في العمق، يطلينا نحن أيضًا بتجربة شعورية مركّبة؛ حيث يتحول العمل اليدوي، بكل ما فيه من روتين وبطء، إلى فعل تأملي تتسرب من خلاله انفعالات الراوي تجاه صفاء .

عملية الطلاء هنا ليست مجرد استعارة فنية، بل هي رمز لمشهدية نفسية تعبر عن محاولة الراوي إعادة بناء داخله المحطم؛ الطلاء كفعل تغطية وإعادة صياغة هو، في ذات الوقت، فعل مقاومة لحقيقة الفقد القادمة. لكن، وكما يشير النص، الطلاء لا يخلو من التناقض: الرغوة التي تنبت عند خلط الماء بالطلاء تمثل خفة اللحظات العابرة التي لا تدوم، والزيت الذي يذوب هو استعارة للشوق الآخذ في الانحسار مع انقضاء الزمن.

صفاء: الرمز والمرآة الشخصية
صفاء ليست مجرد شخصية في النص، بل هي صورة متعددة الأبعاد: هي الحبيبة، الرغبة، والفقد. تجسيدها جاء بدقة فنية عالية، حيث يختار الكاتب لغة وصفية تنقل حضورها الجسدي المثير دون أن تنزلق إلى الابتذال.

حركاتها البسيطة—كالجلوس على البنبر ، غسيل الملابس، وتحريك الطشت—تحمل عبء رمزية مثقلة: فهي ليست مجرد أفعال عادية، بل إشارات إلى الحياة اليومية التي يصعب على الراوي استعادتها بعد رحيلها. صفاء هي الحاضر الذي يغيب، هي الألفة التي تتحول إلى ذكرى، وهي النبض الحي الذي يُطفأ ببطء.

و من خلال علم النفس الفردي، يمكن قراءة النص كرحلة داخل وعي الراوي المنقسم بين الرغبة والوعي بالفقد. البطء المكابر الذي يصر عليه الراوي أثناء الطلاء يعكس مقاومة داخلية للاعتراف بالحقيقة: أن هذا اليوم هو اليوم الأخير في البيت، بيت صفاء. النص يُظهر كيف يمكن للأعمال اليدوية اليومية أن تصبح مسرحًا للانفعالات المكبوتة، بل وكيف يمكن للبطء أن يتحول إلى محاولة يائسة لإطالة زمن الحضور.

أما من منظور علم النفس الاجتماعي، فإن النص يبرز تمثيلات خفية للتوتر بين الفرد والمجتمع. صفاء هي انعكاس للصورة المثالية التي يتوق إليها الراوي؛ لكنها، أيضًا، تمثل الآخر الذي لا يمكن السيطرة عليه أو امتلاكه. إن عدم قيام صفاء بسحب الفستان “كي تلطخه بعُرى فخذيها او تلطخ به عُري فخظيها يشي بلحظة مقاومة صغيرة، لكنها تعيد التأكيد على استقلاليتها، وعلى أن العلاقة بين الذات والآخر تحمل دائمًا عنصر الغموض والتوتر.

النص مكتوب بلغة سودانية متدفقة، لكنها مشبعة بطبقات من المعاني. اختيار المفردات اليومية، مثل ( البنبر و الطشت )، يضفي واقعية محلية تجعل القارئ يتماهى مع النص؛ في الوقت نفسه، تتداخل هذه الواقعية مع صور شعرية مكثفة، كما في وصف ( النهد النرجسي الصلف ) الذي يخلق جسرًا بين الجسد والمعنى.

لكن الكاتب لا يكتفي بذلك؛ بل يضيف بُعدًا صوتيًا للنص عبر الأصوات المسموعة: (لهاث الملابس)، (طرقعة الطشت )، و (هسيس الرغوة).
هذا البُعد يجعل النص أشبه بمقطوعة موسيقية تُعزف على وقع التفاصيل اليومية.

و ايضاً يمكن قراءة النص كمرآة لواقع اجتماعي سوداني أوسع، حيث تتداخل حياة الأفراد مع قسوة الفقد وحتمية الرحيل. فصفاء ليست فقط الحبيبة، بل يمكن أن تكون رمزًا للوطن، للمكان الذي نحاول التشبث به رغم يقيننا بأننا سنفقده. هنا يظهر بُعد سياسي خفي، لكنه عميق: النص يعبر عن ألم الهجرة، سواء أكانت هجرة حبيبة، أم هجرة وطن.

( ذات صفاء ذات نهار سادس أخضر ) عمل أدبي مدهش بجماله وعمقه. إنه نص يتنقل بمهارة بين التجربة الشخصية والرمزية العامة، بين الحميمي والاجتماعي، وبين الواقعي والخيالي.
عادل القصاص ينجح في خلق نص يتحدث إلى القارئ بلغة مركّبة ومليئة بالحنين والشفافية، نص يجمع بين الدقة الفنية والحمولة الشعورية، ليتركنا نعود إليه مرارًا بحثًا عن المزيد من أسراره.

zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

ود مدنى .. من مدينة الجمال إلى مدينة الأشباح !
منبر الرأي
حصاد نيفاشا .. بقلم: محمود الدقم
منبر الرأي
الوثيقة الدستورية المعيبة اخطر وثيقة سياسية مرت على تاريخ البلاد منذ الإستقلال (٤) .. بقلم: الصادق علي حسن المحامي
منبر الرأي
من جديد… التهميش كلمة حق أريد بها باطل  .. بقلم: فيصل بسمة
“مدينة الحديد والنار” في سدني .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

الرياضة

الهلال يقترب من توديع الكونفيدرالية بتعادل مخيب مع سونجو

طارق الجزولي
الأخبار

“إعلان مع المدنيين وجولات خارجية”.. دقلو يبحث عن شرعيته في السودان

طارق الجزولي
الأخبار

الخارجية السودانية تستنكر دعوة حميدتي لقمة “إيغاد” الطارئة

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما حدث ليس “تعويما” بل هو تخفيض حاد للجنيه السوداني تنفيذا لروشتة صندوق النقد الدولي!!! .. بقلم: د٠محمد محمود الطيب

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss