أصبحت تبكي ولا تنفك حيرانا … وتستعيد لذكرى الأمس ولهانا أصبحت في شيبك المأفون يقهرني … تجتر ذكرى لهم كانت وأحزانا كأن عمرك يمضي بعدما رحلوا … إلى النهاية يسعى عنك عجلانا هم أودعوك لدنيا ليس ترحمني … ولا تقيم لضعف المرء أوزانا دنيا تعذبني ما بالها عكست … كل المحاور تعذيبا وخذلانا وقد لعقت من الدنيا مرارتها … لما لقيت من الأحباب هجرانا طأطأتُ رأسي وكان الحزم لي سندا … واليوم يجري بطرفي الدمع هتانا وكم يعذّب نفسي قول من شفقوا … إنا بنوك فجاوز ذكر من كانا وكم وجدت من الأيام قسوتها … من سره زمن يبكيه أزمانا أصبحت في حيرة أجري إلى قدر … ما كان أغناهما عنه وأغنانا قد عشت عمرا وزادي قوة مثلت … للناظرين ولم أعرفه إذعانا قاومت كل صعيب طارقا عتبي … أو واقفا في طريق المجد خوّانا حتى ظننت بأن الحظ ملك يدي … وما عرفت من التبريح ألوانا لكنما حالها الدنيا تداعبنا … حينا تسامرنا , حينا لتأبانا لكنما قلبت تُبدي مرارتها … ولا تبدّل في التنفيذ أركانا رضيت حكم مليك لا مفر ولا … بديل إلا إذا يرضى وأرضانا ومن يعمّر يلاقى الذل يجرحه … وربما بعض عمرٍ زاد أبكانا ماذا أريد من الدنيا وقد نفدت … عني مباهجها نأيا ونكرانا أبكي لما قد مضى أم ذل حاضرنا … وكل قول برى بالقلب وجدانا يا شاعرا غنّت الدنيا قصائده … غنّى لفضل وصاغ الشعر مزدانا يكفيك قول مضى للناس أطربها … فعش بماض تجرّع ذكره الآنا أو عش لواقعك المأزوم في أمل… تخبو منابره حينا وأحيانا يا شاعر النيل ماذا كان من أسف … أجدى لحامله نفعا فأغرانا؟ يا موجع القلب مهلا بعض قافيتي … تزيد من حسرتي نارا وبركانا خطّت يميني من الأشعار شاردها … من المعاني وبالتوفيق إيمانا أودعت شعري للآلام تنسجها … والناس تعشق من قد جاء طربانا يا رب يوم مضى كم جئت أنكره … لما لمست لوخز القلب حفانا لا لست من ثابت يوما على خطأ… يبقى مكابرة للحر نقصانا والله ما هان لي ذنب ولا خطأ … متى أتيت من الأفعال ما شانا يا رب فاغفر تجاوز عن مساوئنا … أنت الكريم ومن بالعفو خصانا