ذكرى سقوط الصنم البشير .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
13 مايو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
21 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
لم يكن ميدان الاعتصام(الميدان الأب)ميدان القيادة العامة.لم يكن مساحة جغرافية معلومة المساحة ومحددة الاتجاهات.وكذلك سائر ميادين الاعتصام (الابناء)بالولايات..بل كان الميدان (الأب)والميادين (الابناء)بقعة مباركة تلاقت فيها اشواق كل المؤمنين من الثوار والثائرات من الابطال ومن الكنداكات.
ومن كل من دعم الثورة (ولو بشق تمرة.)وكل مؤمن بحتمية التغير والانقلاب على نظام.أقل ما يُوصف بانه فاسد.وبانه فاقد للتطور والتقدم.
واعطى كل ما لديه ولم يستبق شيئا.فصار رميما تذروه الرياح.فكان مجمع ميدان القيادة.بداية لنهاية هذا النظام.
(2)
نظام بائد جرب فى الشعب السودانى كل النظريات.الاشتراكية والراسمالية والاسلاموية.وفعل فى الشعب الكريم(السبعة وذمتها)وإستمرأ فى تجريب المجرب.وكانوا يسيمون الشعب سؤ العذاب.يأكلون امواله ويأكلون عرق جبينه.
وأحالوا اصحاب الكفاءة الى الصالح العام. ومن لم يصبر على أذاهم ترك لهم البلاد.وهاجر فى بلاد الغربة.وإستمتعوا هم وذويهم والموالين لهم بخيرات البلاد.
(3)
فكان ان خرج الشعب عن بكرة ابيه.إلا من فى قلبه وهن.وقيل ما الوهن.قال حب المال وحب حزب المؤتمر الوطنى.لانه هو المطعم الكاسى!!و هو (إستغفر الله العظيم)هو الرزاق.وهو الذى يطعهم من جوع ويأمنهم من خوف.فكان لابد من ان يدافعوا عنه.لانهم يدافعون عن مصالحهم.فخرج الشعب.وكأنه جاء على قدر.وصنع ثورته.دون الاستعانة بصديق.ودون ان يرفع فى وجه النظام البائد.الذى كان اوهن من بيت العنكوبت .لم يرفع فى وجهه لو قطعة سلاح ابيض.وأسقطه بالهتاف (تسقط بس)و(ماديرنك)و(الطلقة مابتكتل بكتل ساكت
الزول)
(4)
فكان ميدان الاعتصام.بقعة تهفو لها نفوس الشعب الكريم.وكانت الافئدة تهوى اليه من كل فج عميق.فكان ميدان الاعتصام دنيا ودين.فكان رمضان الماضى وفى مثل هذه الايام.كان ميدان الاعتصام.يعج بالصلوات المفروضة وصلاة التراويح.وحلقات التلاوة.وحلقات الدروس والوعظ والارشاد.وأحسب ان وزير الاوقاف والشئون الدينية نصرالدين مفرح.خريج ذلك الميدان.وكثيرون من من الوزراء ايضا تخرجوا فى ذلك الميدان المدرسة الجامعة.وكان دنيا لمن
يريد ان يستمع الى الخطباء والسياسين الشعراء والاغنيات الوطنية تزين الميدان.
(5)
وهناك أنقرضت العصبية والقبلية والجهوية.فكان لا فضل لمواطن على مواطن إلا بمدى حبه لوطنه.فكان الناس أمة واحدة.يجمعهم هدف مشترك واحد.إسقاط هذا الصنم(هبل البشير)فكان ان سالت الدماء وإمتزجت بماء النيل.
وكان سقوط مئات الشهداء فداءا لهذه الثورة.وكان هناك الجرحى.وكان هناك المفقودين(الامل مازال اخضرا بعودتهم الى اهلهم)كلهم كانوا كالبنيان المرصوص وقفوا فى وجه الجبروت والطغيان.فجعلوه هباءا منثورا.
(6)
وهكذا هو حال الدنيا.بالامس كان الناس.وعند العصريات يهرولون نحو ميدان الاعتصام حاملين معهم فطور رمضان للمرابطين والمرابطات بالميدان.
واليوم فرضت الظروف عليهم البقاء فى البيوت.تجنبا لهذا العدو الارهابى.
جائحة كورونا.و(صبوها)فى بيوتكم.حتى تنقضى هذه الكورونا.ياقل الفقد والخسائر…