باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

رجال وسجاير .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 26 ديسمبر, 2022 12:31 مساءً
شارك

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

كلما أطل علي عام جديد برأسه أجده يمعن النظر في مستفسرا: ” ها .. ماذا ستفعل هذه السنة؟ “. أرد عليه بحزم:” سأقلع عن التدخين”، لكني لم أفعل قط رغم كثرة وعودي، وفي رحلة ضعفي هذه كانت صورة نجيب محفوظ تقفز إلي ذهني منذ أن كنا نذهب إليه في ندوته الأسبوعية في ميدان الأوبرا، وكان معظمنا يدخن، أما الأستاذ فكان يسحب سيجارة من علبته كل ساعة بالضبط من دون أن ينظر إلى الوقت في ساعة يده. وحين تجاوز محفوظ التسعين سمح له الأطباء بسيجارتين فقط في اليوم، وعام 2007 كنا عنده في العوامة” فرح بوت” أنا وأخي جمال الغيطاني، ومد الأستاذ نجيب يده إلى سيجارة فمازحه جمال قائلا:”هذه ثالث سيجارة أستاذ نجيب”، فهز الأستاذ رأسه واثقا وقال:” مستحيل. إنها الثانية”. أدهشني بعمق إرادته، الإرادة التي لم تحالف فنانين عظماء مثل سيد درويش الذي أغواه الكوكايين، وأحمد نجم الذي أغراه الحشيش، وغيرهما. وأعرف أن التدخين ضعف وأقرر مطلع كل عام أن أقلع عنه، قررت آلاف المرات منذ أن بدأت في الرابعة عشر أقتبس، اقتباسا وليس سرقة، سيجارة بعد الأخرى من علبة والدي أثناء نومه، فلما انتبه إلى ذلك دفع نحوي على سطح المكتب علبة كاملة وقال:” خذ. دخن”. حاولت أن أنكر، فهز رأسه بشكل قاطع وأردف: ” دخن .. بلاش كذب”. من يومها لم أسحب يدي من الدخان ولا توقفت أصابعي عن إشعال أعواد الثقاب، نحو ستين عاما كاملة، طاردتني خلالها صور ضعف بعض الأدباء وصور قوة ارادة البعض، وعلاقة ذلك بالإبداع والاستمرار فيه. في فبراير 1968 تم اعتقالي مع أخي صلاح عيسى لنحو ثلاثة أعوام، وفي طرة اكتشفت أن السيجارة هي العملة الوحيدة المتداولة بين المعتقلين فحلاقة شعر الرأس بخمس سجائر، كوب الشاي باثنتين، وهكذا. وكانت إدارة الحياة المشتركة بين اليساريين تصرف لكل منا ثلاثة سجائر فقط في اليوم، فاقترح صلاح أن نقوم بتقسيم كل سيجارة إلى ثلاث قطع، وكان عندنا طابور فسحة في فناء رملي، فكان صلاح يتأمل أعقاب سجائر طويلة مرمية في الرمل ويهمس ضاحكا: ” ثروات ملقاة على الأرض يا أبو حميد!”. ظللنا في هذا الحرمان إلى أن ساقوا إلينا شابا معتقلا جديدا لا نعرفه، تبين أنه من الأثرياء، وكان يحمل في جيبه دائما علبتين كاملتين!! وتبين، لحسن حظنا وسوء حظ الشاب، أنه من هواة التأليف المسرحي، ولما كان المهتمون بالأدب قلة في العنبر فقد طلب منا أنا وصلاح أن يقرأ علينا فصلا من مسرحية كتبها، وكان يجلس على الحشية بالقرب منا ويقرأ، ونحن نردد مع كل كلمة: ” الله.. الله..أعد هذه السطور”، و تمتد أصابعنا إلى علبته ونحن نتنهد من شدة التأثر بالفن. ظللنا عدة شهور نقرأ فصلا واحدا من ست ورقات، ويختلج وجهانا بالتأثر، وتختلج أصابعنا نحو العلبة. وبالطبع لم يكن المؤلف ليبخل على حركة النقد النزيهة بشيء. وحين جاءنا الشاب ذات يوم يائسا ليعلن أنه سيتوقف عن الكتابة حل علينا الذهول، وصرخت فيه: ” لاء.. لاء.. إياك أن تتوقف.. هذه كارثة.. واعلم أن موهبتك ليست ملكك وحدك”!
أتذكر كيف كنا في روسيا ندخن السجاير الروسية وكانت سيئة مشبعة بالرطوبة، فكنا نضع العلب قبل أن ندخنها على مدفأة لطرد الرطوبة أو كما كنا نقول: “من أجل تحميصها”، وعندما عدت إلى مصر زارتنا زميلة كانت ماتزال تدرس هناك وقدمنا لها سيجارة مارلبورو فأمسكتها بين أصابعها وسألتنا بجدية: ” محمصة؟ “. مع ذلك كله فإنني مع إطلالة العام الجديد سأكف عن التدخين، حتى لو احتاج الأمر في البداية إلى فنجان قهوة وسيجارتين. عام جديد سعيد نحقق فيه بعض الأمنيات الطيبة.
***
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
في تشرح العقل الرعوي (7) .. بقلم: د. النور حمد
منبر الرأي
مبادرة السفير نور الدين ساتي: أناقة النظرية و رمادية الواقع
تقارير
“استهداف العقل السوداني”… صحافيون ومحامون وأطباء في دوامة القتل والاعتقال والإخفاء
منبر الرأي
عندما يصبح العشق وجعاً يمزق الروح
منبر الرأي
إلى عادل الباز: إنّ في الصمت كلاما … بقلم: د. خالد محمد فرح

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

الهلال يدفع ثمن تمدد همشري !! .. بقلم: ياسر قاسم

ياسر قاسم
منشورات غير مصنفة

خمسة ضغوط يواجهها العسكر!! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
منبر الرأي

تدشين ديوان العامل حسونة .. بقلم: أ. د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
Uncategorized

من المتمة إلى الجنينة.. كيف برر الوليد مادبو الإبادة من عهد التعايشي إلى زمن الجنجويد!

عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss