رحيل يوهان كرويف أسطورة كرة القدم .. بقلم: بدرالدين حسن علي
26 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
badrali861@gmail.com
سنفتقدك يا كرويف ولكن لن ننساك أبدا
وهل يستطيع أحد في عالم كرة القدم أن ينسى يوهان كرويف ، أذكر جيدا قبل
نحو أربعين عاما كنت مجنونا بهذا اللاعب ، كما كنت مسحورا بلاعبي كرة
القدم السودانية ، لم تكن تهمني كثيرا فرق مثل الهلال والموردة والمريخ
بقدر ما كان يهمني اللاعب ذات نفسه ، لذا ذاكرتي مليئة بأسماء لاعبي كرة
القدم المشهورين في السودان وفي العالم أجمع ، ظللت دائما أحب المسرح
والسينما وكرة القدم .
السودانيون يعرفون الكثير عن رياضة كرة القدم ، عبر عنها الكاتب المسرحي
الكبير الراحل المقيم حمدنالله عبدالقادر بسخرية لاذعة في مسرحيته “
المنضرة ” ، يتناقشون حولها بحماس غريب ، خاصة فريقي المريخ والهلال ،
وكنت دائما أشبهها بحوار الطرشان ، ولكن لاعبين أمثال بيليه وكرويف
وغيرهم شيء يستحق المشاهدة والمناقشة .
بالأمس قرأت خبرا فاجعا برحيل يوهان كرويف المهاجم الهولندي الأسطوري ،
الذي تولى تدريب فريق برشلوتة عن عمر ناهز 68 عاما بعد صراع مع مرض سرطان
الرئة ، وكنت أعرف مسبقا بأنه مدخنا شرسا ولكنه أقلع عن التدخين بعد
عملية القلب التي خضع لها عام 1991 .
جاء في الخبر أنه أسلم الروح وهو محاط بأصدقائه وأفراد أسرته في برشلونة
، وكانت هناك زوجته داني وإبنتيه شانتال وسوس ، ولم أرسل برقية تعزية
لهما ، بينما رثاه ملك هولندا وليم الكساندر ورئيس الحكومة الهولندية
مارك روتر وكافة المشهورين في عالم الرياضة ، بينما ” الرياضي الكبير “
عمر البشير” مشغول بتسمية شوارعنا بأسماء قيادات المؤتمر الوطني ، وفي
كيبيك الكندية تمت تسمية أحد أهم شوارعها بإسم الكاتب الكولومبي غارسيا
ما ركيز.
كرويف لعب دورا أساسيا في وصول منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم ،
ووصول فريقه إياكس إلى نهائيات كأس أوروبا والفوز به ثلاث مرات متعاقبة ،
وقاد برشلونة للفوز بأولى بطولته الأوروبية .
كرويف فاز بجائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات ، لا أجد الكلمات المناسبة
للتعبير عن حزني برحيله المؤلم سوى عزائي للنعمان حسن ولأخبار المدينة
ولرياضيي تورنتو وللسودان ” جوه الوطن بره الوطن ” وللجميع الصبر
والسلوان !!!