باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

رسائل البرهان ومعاناة طاقم تأمينه..!

اخر تحديث: 3 فبراير, 2026 11:20 صباحًا
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي
shglawi55@gmail.com

لم يكن “كوب العرديب” في سوق اللفة بالكلاكلة مجرد مشهد استثنائي التقطته الهواتف في لحظة حماس، ثم تداوله الناشطين في منصات التواصل الاجتماعي بين مادح وقادح. ما جرى هناك هو لحظة سياسية، اختزلت العلاقة بين الدولة والمجتمع في زمن الحرب، وأعادت طرح سؤال مهم : كيف يمكن للقيادة أن تقترب من شعبها دون أن تتحول العفوية إلى ثغرة أمنية، والرمزية إلى مخاطرة وطنية؟

في السياق الدولي ، يُنظر إلى الاقتراب غير المنضبط من رأس الدولة كخرق مباشر لمنظومة الأمن القومي، لأن حياة القائد ليست ملكًا له وحده، بل هي جزء من استقرار الدولة نفسها. غير أن المشهد السوداني، بطبيعته العفوية، يعيد صياغة هذه القاعدة بمنطق مختلف، حيث تتحول الإيماءة البسيطة إلى خطاب سياسي كامل، وتصبح المسافة الصفر بين القائد والمواطن أداة لإعادة بناء الثقة في دولة أنهكتها الحرب وأعياها الانقسام.

لكن هذه الرمزية، على قوتها، تضع طاقم الحماية في مواجهة معادلة صعبة. فهم يعملون في بيئة مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط تهديدات غير مرئية، وفي لحظة تاريخية تتربص فيها قوى داخلية وخارجية بالبلاد. وفي الوقت نفسه، يواجهون إرادة قائد يصرّ على كسر البروتوكول والترجل وسط الحشود، وتلقي القهوة أو الشاي أو الطعام من أيدٍ لا يمكن إخضاعها لإجراءات الفحص والتدقيق. هنا، لا يعود الخطر احتمالًا نظريًا، بل يتحول إلى نمط سلوكي قابل للاستثمار من أي خصم يبحث عن الفرصة.

تكرار هذه المشاهد في أكثر من مكان كما يقول أحد الخبراء الأمنيين ينقلها من دائرة العفوية إلى دائرة التوقع، ومن الاستثناء إلى القاعدة، والنمط في عالم الأمن هو أخطر ما يمكن، لأنه يسمح بالتخطيط المسبق، ويحوّل الثقة إلى فرصة، والرمز إلى هدف. المعادلة هنا لا تمس شجاعة القائد ولا شعبيته، بل تمس فكرة الدولة: هل تُدار بالرموز وحدها، أم تُحمى بمؤسسات وقواعد ودستور يحفظ الحياة لأنها تحفظ المستقبل والوطن؟

طبيعة الرئيس البرهان العسكرية وتربيته الإجتماعية، التي تشكلت في القرية و ساحات الميدان لا في دهاليز القصور، تفسر جانبًا من هذا السلوك. في الوعي السوداني والعسكري التقليدي، القائد يتقدم الصف ولا يختبئ خلف الجدران، ويشارك جنوده المخاطر ليمنحهم الثقة.

غير أن السياسة ليست امتدادًا للمعركة، بل فضاء ملغوم بالاغتيالات غير التقليدية والفخاخ الناعمة، حيث يكفي تفصيل صغير لإحداث صدمة كبرى. ما يُقرأ في الميدان شجاعة، قد يُقرأ في الدولة مجازفة، وخطر محتمل.

من داخل مجمع شيخ الهدية، لم يترك البرهان رمزية الحدث دون استثماره. جاء خطابه ليحوّل المشهد إلى رسائل سياسية بالغة الأهمية عن العودة الطوعية، وإعادة الإعمار، ووحدة الشعب والجيش، ورفض سرديات التشكيك في أمان البلاد. إذا البرهان وظف المشهد بذكاء، مؤكدا إن الدولة تمت استعادتها و يمكنها أن تنهض، وإن الشرعية الحقيقية يمنحها الشارع والجماهير و لا تمنحها المنافي والمنابر الخارجية.

أيضًا أكد وحدة الشعب والجيش في دحر التمرد، وأن السودانيين بدأوا قطف ثمار تضحياتهم. وأن العودة خيار فردي ورغبة ذاتية ، متوقعًا اكتمال عودة بقية المواطنين مع بداية شهر رمضان.

ووجّه رسالة حادة وصريحة إلى عبد الله حمدوك ومجموعته، واصفًا إياهم بأنهم يعملون ضد مصالح السودان وأنه لا مكان لهم، مجددًا رفضه لادعاءات استخدام الأسلحة الكيمائية.

غير أن التاريخ السياسي القريب يذكّرنا بأن لحظات القرب الجماهيري، مهما كانت نواياها، كانت في كثير من الأحيان نافذة للخطر. اغتيال جون كينيدي في موكب مفتوح، ومقتل بناظير بوتو بعد تحية أنصارها، ومحاولة استهداف نيلسون مانديلا في سياق انتقال هش، كلها تؤكد قاعدة واحدة: التهديد لا يُقاس بحجم المحبة، بل بإمكانية الوصول. حين يصبح القرب نمطًا متكررًا، تتحول العفوية إلى قابلية محتملة لاستهدف القائد.

هنا تتجلى معاناة طاقم التأمين في أقسى صورها. فهم خط الدفاع الأخير عن رمز الدولة، وعن فكرة الوطن. كل خطوة غير محسوبة تضعهم أمام مسؤولية وطنية مضاعفة، كما وضعت رفاقهم الذين مضوا غير مبدلين ليلة الخيانة في 15 أبريل 2023 حيث يصبح الخطأ، مهما صغر، ذا كلفة تتجاوز الفرد إلى مصير بلد بأكمله. وفي ظل تضحيات جسيمة قدّموها دفاعًا عن القيادة والدولة، يصبح من حقهم ، أن تُبنى حولهم منظومة حماية توازن بين القرب الآمن ورمزية رأس الدولة قائد الجيش.

هكذا، بحسب #وجه_الحقيقة لا يمكن قراءة مشهد “شراب كوب العرديب” إلا بوصفه لحظة سياسية تكشف هشاشة التوازن بين الرمز والدولة، وبين الثقة والخطر. إنها مرآة لعلاقة السودان بسلطته في زمن يتكسر فيه اليقين، وتصبح فيه التفاصيل الصغيرة مفاتيح لفهم مشهد أكبر، حيث تُدار المعركة بالسرديات والالتفاف حول القيادة بقدر ما تُدار بالبنادق والثبات ، ويظل السؤال لطاقم الحماية معلقًا: كيف نقترب دون أن نفتح الباب لما لا يُحتمل؟

دمتم بخير وعافية.
الأحد 1 فبراير 2026 م

Shglawi55@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحرب الإعلامية للمؤتمر الوطني ضد العدل والمساواة تؤكد على وهنه .. بقلم: بابكر حسن حمدين

طارق الجزولي

كيف اتضح خطر المليشيات بعد الحرب وشبح التقسيم؟

تاج السر عثمان بابو
د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

بين عازة الخليل وابراهيم البدوي .. بقلم: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد
منبر الرأي

مبارك الكودة يهاجم الطيب مصطفى والطاهر حسن التوم ويقول ان البشير ليس مؤهلا لأي حوار وعلى الجيش ان يحترم ثقة الشباب فيه

د.عصام محجوب الماحي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss