رسالة إلي عبد الله علي إبراهيم .. بقلم: مأمون الباقر
15 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
79 زيارة
أستاذي وصديقي الأعز
كيف أنت في دولة الإستكبار التي هتفوا ب “دنو عذابها”. إن سألتم عنا فنحن بخير وعافية، وننهض صباح كل يوم لنهتف قبل آذان الصلاة، ووسطها وبعدها حين نصلي بهتاف غريب عجيب غريب “تسقط..تسقط بس”، وآخر غاية في العبقرية “ياالعنصري المغرور، كل البلد دارفور”، وأخر في غاية التجريد “البشير أكلنا نبق”. مستحيلة هذه الحياة بلا حرية وديموقراطية وخبز وعافية و “فك خط”. الحياة تحت قسوة بوت لعسكرية الفاسدة المؤدلجة مثل غابة يابسة الشجر. وسنظل نهتف، فالموت أهون. ودي ما عيشة. دي ما حيكومة. ديل جنس رابع لم نكن نعلم أن الرب خلقه. إنس وجن وملائكة. هذا ما كنا نعرف. فإلى أي جنس ينتمي هؤلاء؟؟
ما علينا. تعرف أني أحب عبد الخالق محجوب. ليلة العشرين من هذا الشهر المجيد رأيت إنني أجلس لجواره داخل عربة يقودها. فجأة رأيت سيارة تغلق الطريق. نبهته. أوقف السيارة ونزلت أنا لأطلب من سائق السيارة التي أغلقت الطريق أن يفسح لنا حتى نمضي في طريقنا. فعل. حين عدت لم أجد عبد الخالق الذي كان وقتها يرتدي قميص “نص كم” كعادته. سرت خلف العربة، فاذا به يجلس مسترخيا في تراس مقهى. ناداني. ذهبت. جلست وتناولت معه كوب شاي باللبن. لكن الشاي كان باردا. كان معنا المخرج السينمائي العظيم صلاح شريف. وفجأة لم نجد راشد. أين ذهب الله أعلم.
ماذا تقول في هكذا حلم كهذا؟
النهوض
سامقا
ومليئا بالعافية
كنخلة في ساعة الطلق
تنهض يا وطني
عاصفة عاصفة
ضد الضد
نعلم يا وطني
أن الرب خلق ثلاثة أجناس
نحن وملائكته والجن
لم يخبرنا الرب
عن جنس
رابع
كنا نجهل وجود المخلوق
حتى حل بوطني
الكابوس الأسود
كالفحم
عجبا أهذا المسخ القاتل
من خلق الرب؟
ما عاد الصبر يفيد
أن تصبر تذعن
لجنس
لا تدري كيف تخلق
هذا الجنس يموت يموت
لتحيا أنت
يا وطنا
تلفع كفن الشهادة
ومشى
يهتف ضد الضد
mamounelbagir@yahoo.co.uk
//////////////////