رسالة الى جهاز الامن .. بقلم: د.آمل الكردفاني
أجهزة الامن غالبا ما تكون كلبا بوليسيا للأنظمة الحاكمة بدل ان تقف على الحياد..وهذا يؤدي بالتأكيد الى وقوفها ضد ارادة الشعب وضد القوى السياسية الأخرى وبالتالي تتوسع قاعدة اعدائها وهذا يؤدي بدوره الى توسيع سلطاتها لتستطيع أن تسيطر على جميع الاعداء وهذه التوسعة كذلك تؤدي الى تحول الجهاز الامني من جهاز مؤسسي خاضع للقانون الى جهاز يخرق هو نفسه القانون .. كما يقلل من فاعلية الدفاع عن الدولة من الأخطار الخارجية لانشغاله المكثف بالداخل الملتهب ، لذلك نستطيع أن نلاحظ عن كثب أن دور الأمن كان منعدما في معرفة الضربات الجوية التي الحقتها اسرائيل بالأراضي السوداني ، وكان الجهاز يتلقى الخبر مثله مثل كل المواطنين ، في حين أن هذا هو عمله الوقائي الاساسي وليس اعتقال الناشطين السياسيين ومصادرة الصحف ومنع واعتقال من يتجمعون لالقاء خطب تتعلق بكيفية الوقاية من الكوليرا او غير ذلك . ولقد تكررت ضربات اسرائيل داخل الأراضي السودانية وظل جهاز الأمن في حالة توهان وضياع منها ضياعا كبيرا … بل حتى على مستوى الأمن الصحي والاقتصادي فشل جهاز الأمن في اكتشاف اصحاب الحاويات الكبيرة والكثيرة والتي تأتي الى مينائنا البحري وهي ممتلئة بالمخدرات . ويوما بعد يوم يتم اكتشاف حاويات مليئة بالمخدرات والأمن يقف مكتوف الأيدي فاغرا فاهه من دهشة الجهالة بما يحدث من حوله. هذا بالطبع اذا افترضنا حسن النية .. هذه قضايا خطيرة جدا أخطر من مجرد سبعة شبان يخطبون في السوق عن ضرورة اسقاط النظام ، او مجموعة تفرش كتبها للتبادل والبيع في مفروش قرب اتينيه ، او استدعاء الصحفيين او غلق صحف لأنها تنشر خبرا ضد النظام.
لا توجد تعليقات
