زيارة الوفد الشعبي المصري بين الواقع والمستقبل .. بقلم: حسن محمد صالح


elkbashofe@gmail.com

    يحل هذه الأيام بالخرطوم وفد شعبي من الشقيقة مصر بقيادة وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العربي يرافقه عدد من نواب البرلمان المصري المنتخب حديثا وممثلين لأحزاب مصرية متعددة كما أن الوفد ضم أشخاص يزورون السودان لأول مرة وضم أيضا شباب وإمرأة واحدة . ومنذ أن حط الوفد بالخرطوم تولت جمعية الصداقة الشعبية المصرية السودانية أمر إستقباله وتنفيذ برنامجه الداخلي وقوام جمعية الصداقة الشعبية المصرية السودانية هم خريجو الجامعات المصرية الدكتور ياسر أحمد إبراهيم رئيس الجمعية والأستاذ جمال عنقرة وأحمد حسن مهاجر والفجو وغيرهم .والملاحظ أن خريجي الجامعات المصرية من السودانيين جلهم من من تخرجوا في ثمانينيات القرن العشرين حيث حصرت ثورة التعليم العالي في السودان (( الدراسة الجامعية)) داخل السودان في المقابل لاوجود لخريج مصري من الجامعات السودانية كما أنه لا وجود لجمعية صداقة شعبية سودانية مصرية في مصر .
    المهم أن الوفد الشعبي المصري الذي يزور السودان حاليا قد وجد إهتمام سياسي وإعلامي كبير وعلي الرغم من قصر مدة الزيارة إلا أن الوفد إلتقي خلالها بمساعد رئيس الجمهورية لشؤؤن الحزب إبراهيم محمود حامد وهو بدوره من خريجي الجامعات المصرية كما إلتقي الدكتور نافع علي نافع الأمين العام لمجلس الأحزاب الإفريقية وزار الوفد مقر الإتحاد العام للصحفيين السودانيين وفي المساء عقد الوفد لقاءا بمجلس الصداقة الشعبية العالمية بحضور وزير الخارجية الأسبق الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل .
    وخلال هذه الزيارة كان الوفد يتحدث عن القضايا الإقتصادية والعلاقات التجارية وعن الإعلام وإساءته للرموز في البلدين وتحاشي الوفد الحديث عن القضايا الحسساه كما عبر عن ذلك رئيس الوفد السفير محمد العربي في لقائه بالصحفيين والقضايا الحساسة مثل قضية مثلث حلايب الذي تحتله مصر وأجرت فيه إنتخابات وصارت حلايب ممثلة بنائب في البرلمان المصري الذي سوف يتم إفتتاحه في الأيام القليلة القادمة  وعندما تمت إثارة هذا الموضوع من قبل الصحفيين وصف السفير العربي حلايب بأنها منطقة بديعة وشديدة الجمال وأنه قد تشرف بزيارتها في حين أنه لم يحالف الحظ عدد من أعضاء الوفد  المصري لزيارة هذه المنطقة ولم يشأ الحديث عن حلايب وشلاتين أكثر من ذلك
    المهم في الأمر أن كثير من قطاعات الرأي العام السوداني ينظرون لزيارة الوفد الشعبي المصري انها لا جديد فيها ولا تعدو أن تكون كلمتين حلوين يلقيها هذا الوفد علي مسامع السودانيين إنتو جدعان ونحن إخوات ولكن من الواضح أن العلاقات بين مصر والسودان هي علاقات خاصة ومهمة ولكن هذه العلاقات مهملة ومضاعة بإصرار الجانب الرسمي علي تركها هكذا دون تطور أو إهتمام فالميزان التجاري بين البلدين في حدود الثمانمائة مليون دولار وليس هناك علاقات ثقافية غير مدحة الشيخ البرعي( مصر المؤمنة) أو أغنية الفنان عبد الكريم الكابلي من كلمات (العقاد شذي زهر ولازهر) . الوفد المصري نظر في كل هذه الأمور وأصغي لكل من تحدث  وأعلن أن زيارته هي البداية والمقدمة لكل الخير القادم والمنتظر في علاقات البلدين التي سوف تشهد مزيدا من الإهتمام والعمق والتأسيس وفي كافة المجالات الثقافية والإجتماعية والصحية والتعليم وغيرها

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً