سوار الذهب الذي ذهب: بقلم نوح حسن أبكر ( زامبيا)
لم تبلى سير الذين وضعوا بصمة إيجابية في تاريخ الإنسانية بكثرة التكرار للاستفادة من تجاربهم كما لا ينسى التاريخ سير الذين شوهوا تاريخ البشرية بجرائم القتل والدمار فالقرآن الكريم حفظ لنا تاريخ الأنبياء وأثنى عليهم ورفع مقامهم لما قاموا به هداية البشرية وتوجيههم لعبادة الملك الديان لينعموا برضاه ويعيشوا عيشة سوية بينما حكى لنا سير فرعون وجالوت وأبا لهب وهامان الذين يتكررون في كل زمان ومكان لنتعظ لا تعظيماً لشأنهم. وفي هذا السياق فقدت الأُمة الاسلامية والعربية والأفريقية أحد الذين قذف الله في قلوبهم الرحمة فاتجهوا لعمل الخير والإحسان ومما يثلج الصدر وبقدر عظم المصيبة والفقد أنه من السودان ذلكم هو الداعية الفذ المشير سوار الذهب الذي اجتمعت بين يديه خيري الدنيا والآخرة . ولاغرو أن السودان أنجب ولا زال ينجب العديد من أمثال سوار الذهب وقد أعجبني قول سعادة سفير السودان لدى جمهورية زامبيا السيد/ حسين عوض الذي تلقى العزاء من أعضاء الجالية وخاطبهم بقوله” إنه يكفي فخراً أن سوار الذهب من السودان فقد تناقلت جميع وسائل الإعلام العربية نبأ وفاته وهم يشيرون إلى السودان وإبنه البار” هذا القول يدعمه ما قام به السودان من دور كبير في خدمة الاسلام والمسلمين وغيرهم من خلال المركز الإسلامي الذي اسسه المشير سوار الذهب والذي تحول إلى جامعة أفريقيا الاسلامية العالمية حيث تخرج منه آلاف الأفارقة وتبوأوا مناصب مرموقة في معظم بلدانهم، وهم يقدمون الخدمات الإنسانية لبلدانهم، فعلى سبيل المثال يوجد خريجوا جامعة أفريقيا الاسلامية العالمية في رئاسة الجمهورية الموزمبيقية وهم كبار الموظفين في أوغندا كما أن نائب الرئيس والأمين العام للمجلس الاسلامي الأعلى في زامبيا تلقوا تعليمهم في المركز الاسلامي في الخرطوم. وخلال رئاسة المشير سوار الذهب لمجلس أمناء المنظمة انتشرت مكاتب المنظمة في أفريقيا حتى بلغت 35 وهى تقوم بأنشطة متعددة منها حفر آبار مياه الشرب ورعاية أيتام وإغاثة وتشييد مدارس ومساجد وغيرها من أعمال البر ليس لصالح المسلمين فقط بل لكل أطياف المجتمع. السودانيون في الداخل نسخة من المشير سوار الذهب من حيث السخاء والكرم والتكافل الاجتماعي رغم الظروف الصعبة أما في الخارج فهم صنو المشير سوار الذهب من حيث الهمة في خدمة المجتمعات التي يعيشون فيها كنوع من الدعوة، فعلى سبيل المثال يقوم الشيخ صالح إدريس والسيد/ أبوبكر حمدوك في زامبيا بتقديم خدمات دعوية وإنسانية جليلة للمجتمع المحلي وكذلك الحال بالنسبة للشيخ عبد الله مكين في غرب أفريقيا وحب الدين وآدم السادات في ملاوي ومكين وعلى عبد الرحمن وصديق عمر في موزمبيق والشيخ عبد الله خير في جنوب أفريقيا وغيرهم وجميعهم على نهج المشير سوار الذهب في كل ما تعني الكلمة من معنى.
لا توجد تعليقات
