شكرا مجموعة دال والربان الماهر أسامة داؤد .. بقلم: سيد أحمد حسن بتيك
29 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
119 زيارة
تطايرت الصحف ذات اليمين حينا وذات الشمال أحيانا كثر وذلك بعيد اتهام الدولة لمجموعة دال وأخواتها من كبريات المطاحن باحتكار تجارة الدقيق في البلاد. واحتدم الصراع بين طرفي الرحى حول ماهية دور مجموعة دال في صناعة دقيق القمح، وخاض في غمار تلك المعركة – بعلم أو بغير علم – منخاض. وما أكثر المشمرين عن سواعدهم في كل شأن من شئون هذا الوطن الغني بموارده الفقير بأهله: فكلنا خبراء في السياسة والفن والرياضة… وفي كل شأن، وقليل من يعرف قدر نفسه ويلزمها حدها ويقوم بواجبه في خدمة وطنه وشعبه بجد وتفان كما تفعل معظم شعوب العالم المتطور إن لم نقل المتحضر.
وحتى لا نوسم بأننا في زمرة من يخوض مع الخائضين بغير علم ولا كتاب منير، عنّ لي أن أسطرهذا المقال من زاوية مختلفة عسى أن أعبر بذلك عن بعض الاستحسان والتقدير لمجموعة دال وقائد ركبها الاداري الضليع ابن الاداري الضليع أسامة داؤد عبد اللطيف – أصالة عن نفسي ونيابة عن زمرة من مواطني هذا الوطن- لجملة من جلائل الأعمال وفضائل السمات التي افتقدناها زمانا طويلا في ردهات هذا الوطن الفسيح وأحيتها مجموعة دال.
ولعل أعظم سنة أحيتها مجموعة دال تجسدت في إعادة الكرامة للمواطن السوداني المغلوب على أمره والذي غالبا ما يعاني الأمرين في سبل كسبه للعيش ثم يدفع جل كسبه نظير خدمات متردية تقدم له بصورة مهينة وصلت حد التدافع في الصفوف تارة وحد الضرب تارة أخرى وكل ذلك في مواقع تفتقر لأبسط المقومات من ظل وماء ومجلس، بينما يلهج لسان طالب الخدمة لدى مجموعة دال بالشكر والتقدير على عظم انفاق المجموعة للمال والوقت سعيا لراحته من حيث جمال موقع الاستقبال وحسن التهئية وعلو كعب الموظفين في التعامل ثم المتابعة من بعد ذلك فضلا عن جودة الخدمة واستعداد المجموعة الفوري لاستبدال أخطاء الصناعة مهما كلفها ذلك من عنت. فلا عجب أن أضحت المجموعة قدوة للعديد من رجال الأعمال فساروا مشمرين في ذات الاتجاه، ولعل نظرة سريعة لبعض المواقع في شارع مدني أو المنطقة الصناعية ببحري تقف شاهدا على صدق زعمنا.
وثاني مثاقب مجموعة دال الرائدة تمثلت في بعدها عن المضاربات والتسرع في جني الأرباح كما الوسطاء الذين انتشروا في أقاصي البلاد وأدناها يجنون الأرباح الفاحشة على حساب الكادحين. فتمعن – يا رعاك الله- في ضخامة البنية الأساسية في صناعة القمح مثلا لدى المجموعة مقارنة مع أصول سماسرة الدقيق إن كانت لهم أصول! ولعل انعدام المقارنة يغنينا عن تناول جودة المنتج عند الطرفين، فمن يا ترى أحق بالربح ومن أحق باللعنة: ما لكم كيف تحكمون أيها الخائضون في أرباح المجموعة دون المام كاف بكيفية حساب الربح أوطرق استرداد رأس المال وخاصة المكون الأجنبي منه في زمان تتضاعف فيه تكلفة التمويل أضعافا مضاعفة وتتصاعد فيه الضرائب بلا مقابل يذكر وتتهاوي فيه العملة الوطنية بسرعة البرق!!!
وامعانا في تكريم المواطن السوداني حيثما كان ودون تمييز لانسان الحضر من انسان الريف شرعت المجموعة في خلق شبكة تسويقية واسعة تغطي البلاد من أدناها لأدناها عارضة مجموعة متفردة من السلع والخدمات بذات الجودة المتعارف عليها في أسواق العاصمة ودون تساهل أو تحايل في المواصفات، بل وسارعت المجموعة في تكريم المتميزين من وكلائها في بادرة حسنة لاشاعة التميز وجعله ديدن التاجر السوداني، فضلا عن قيامها بمراكز تدريبية ثابته ومتنقلة لتدريب النساء على فنون الطهي بغية حسن الاستفادة من خيرات هذه البلاد.
وزيادة في التكريم أنفقت المجموعة بسخاء في مجال تطوير منتجاتها من خلال البحوث وتأهيل الكادر السوداني فلا عجب أن استجلبت أحدث التقنيات واستقدمت أفضل الكفاءات العالمية لتدريب الكوادر السودانية فضلا عن برامج التدريب الداخلي والابتعاث الخارجي وقبل ذلك كله تحسين بئية العمل للجمهور والعمالة على حد سواء. ومن الجدير بالذكر أن المجموعة اعتنت أيما اعتناء بالجسم السليم لألآف التلاميذ في الولايات التي تعاني من ارتفاع معدلات سؤء التغذية حيث تقوم بتوزيع الحليب مجانا للعديد من تلاميذ مرحلة الأساس في ولاية البحر البحر على مدار العام الدراسي وتجرى الاستعدادات على قدم وساق لادخال ولايات أخرى مثل ولايات دارفور والشمالية في هذا العمل الخيري الكبير.
وفي ظل الحصار الاقتصادي على البلاد لعبت مجموعة دال دورا بارزا في تسويق الوجه الأخر للسودان والسودانيين وذلك عبر سياسة البيان بالعمل،ولقد حالفها التوفيق ولسان حالها يقول لكل قادم للبلاد بأن الشعب السوداني شعب مبدع ويمتلك مقدرات كبيرة…وظلت تلك الرسالة تزاداد توهجا لكل من تعرف على ثروة العديد من الشركات الخليجية الضخمة والتي جاءت للسودان مستثمرة في القطاع الزراعي وحصيلة تلك الاستثمارات لذويها وللوطن مقارنة مع مردود استثمارات مجموعة دال، ولعلي لا أذيع سرا إن قلت بأن العديد من المستثمرين الأجانب والجهات الدولية الغير راغبة في مساعدة السودان ابتهجت أساريرها بعد الوقوف على النجاحات التي حققها القطاع الخاص بقيادة دال وتيقنت بأن الشعب السوداني يستحق كل دعم للنهوض من كبوته،فتمعن – يا باغي الخير- في تخفيف القيود على القطاع الخاص من دولة كبرى تضع السودان ضمن دول الحظر.
وفي زمان تدافع القوات الدولية للسودان وتعاظم دور منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في قضية دارفور وما تلى تلك المأساة من تدفقالاغاثات والعمالة الدولية ذات المخصصات العالية للبلاد سارعت مجموعة دال لابقاء جزء مقدر من تلك المخصصات داخل الوطن وذلك عبر تلبية احتياجات تلك العمالة من خدمات تعليمية وتثقيفية ورياضية مميزة واعادة تدوير نتاج ذلك الجهد المتقن من عملة صعبة في العديد من الاستثمارات الناجحة بغية توفير سلع وخدمات بجودة تضاهي المستورد.
وفي الختام نؤكد بأن كل ما سقناه في هذه العجالة إنما هو غيض من فيض ما قامت به مجموعة دال خدمة للمواطن السوداني في زمان تردت فيه قيم وأخلاق السوق حتى أضحى الثراء الحرام مثلا يحتذى وتربة صالحة لنمو الوسطاء وتمددهم على حساب الشرفاء من بني جلدتنا،،، فلك الله يا وطني…وحمى الله مجموعة دال من التصدع والزوال ووفق الجميع لخدمة المواطنالسوداني على الوجه الذي يحفظ له كرامته ويحقق مقاصده.
2
sbeteik@hotmail.com