شكوى الى وزير العدل ضد الرئيس السوداني !! .. بقلم: صلاح التوم/كسلا

 

السيد وزير العدل السوداني – إن كنت حقا وزيرا للعدل بحق وحقيقة – ، أنا المواطن صلاح التوم كسلا أشتكي لفخامتكم رئيس الجمهورية عمر حسن احمد البشير الذي هددنا بالقتل اذا خرجنا في شوارع ” الله اكبر” وإذا عبرنا عن رأينا بطريقة سلمية ، وقد اهان واستخف بشباب السودان الذين يقاومون سلطته بالطرق السلمية التي كفلها لهم الدستور ، وذلك أمام الملأ من حواريي المؤتمر الوطني وامام حشود من مواطني دول اجنبية بمدينة كسلا 12ديسمبر 2016م حيث قال : “الداير يجينا زي ما جانا قبل كدا وعارفنا” في تهديد صريح وبين وواضح ! وأراد أن يسدد الرصاص في مواجهة المنادين بالعصيان المدني ويدعوهم للخروج.

فخامة وزير العدل
بكل تأكيد إن فعل التهديد يشكل جريمة يعاقب عليها القانون ، وليس هناك رئيس في اي دولة من العالم يهدد شعبه، لمجرد انه رفض سياسة النظام الاقتصادية واحتج بطرق أكثر سليمة وطالب بضرورة تراجع الدولة عن سياستها الاقتصادية فيما يخص رفع الدعم عن أهم أساسيات الحياة وضرورياتها .
الموقر وزير العدل
تعلمون إذا ذُكِر عمربن الخطاب ذُكر العدل، وإذا ذُكر عمر البشير يعنى ذلك القتل كما اعترف بنفسه – في ذات اللقاء – عن احداث سبتمبر التي راح ضحيتها مئات الانفس الذكية .
روى الإمام أحمد بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : “إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ”
سعادة وزير العدل
نذكركم من دلائل اتصاف الفاروق بالعدل ، أنه أتى شابّان إلى عمر وكان في المجلس، وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمام عمر بن الخطاب قال عمر: ما هذا، قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا قتل أبانا، قال: أقتلت أباهم؟ قال: نعم قتلته، قال كيف قتلتَه؟ قال دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات.
قال عمر: القصاص.. قرار لم يكتب. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل، هل هو من قبيلة شريفة؟ هل هو من أسرة قوية؟ ما مركزه في المجتمع؟ أو هل هو من الحزب الحاكم ، كل هذا لا يهم عمر لأنه لا يحابي أحداً في دين الله، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله، ولو كان ابنه القاتل، لاقتص منه، وقد جلد ابناً له في بعض الأمور كما هو معروف !!
المفدى وزير العدل
تعلمون أن الدستور الذي وضعتموه يقول : لا يجوز انتهاك خصوصية أي شخص، ولا يجوز التدخل في الحياة الخاصة أو الأسرية لأي شخص في مسكنه أو في مراسلاته، ولجنتكم الشعبية باحد الاحياء تلزم المواطن باستخراج تصديق لاقامة “عرس” او “سماية” وسعادة الرئيس يصرح بمنعنا التعبير وحق الاختيار ويصفنا بأبشع العبارات !!
كما يحق لكل مواطن ألا يُقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة المادة ” 39ـ (1) ” ، وسعادة الرئيس يصادر الصحف اليومية لأنها تنشر وتعبرعن الآراء بصدق وشفافية ويعتقل الكتاب والصحفيين صباح مساء !!
سعادة وزير العدل
نأمل ان تجد شكوانا عندكم طريقها للعدل واحقاق الحق فإن أجهزتكم العدلية والمعاونة لها، تهدف إلى تعزيز دور القضاء السوداني بما يكفل أداء رسالته في إقامة العدل بين الناس وحماية حقوقهم والدفاع عنهم ، وقد أعلنت وزارتكم على لسان وزيرة الدولة أن العام الجديد سيكون عاماً لوضع خطة استراتيجية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في البلاد والتنفيذ الفعلي لها، وفقاً للالتزام القيمي والمنطلق من الموروث الثقافي، ومبادئ العدالة المتجذرة في الثقافة السودانية .

salahtoom@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً