صحف الحزب الحاكم تكرس للأستيطان الأثيوبى فى بلادنا .. بقلم: خالد هاشم خلف الله
23 نوفمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
بدأت صحيفة حكايات الأجتماعية خلال الأيام الماضية أصدار ملحق باللغة الأمهرية يحمل ” أخبار نهضة أثيوبيا ” بحسب ما جاء فى ملصق ترويجى للملحق قبل صدوره ، وصحيفة حكايات الأجتماعية تصدر عن دار أو مؤسسة الرأى العام التى تصدر صحيفة الرأى العام وهى مملوكة لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم أو لمتنفذين فيه الحزب الذى من المفترض أن يكون حارسا للبلاد قائما بأمرها سياجا لحرمتها وأرضها من أخطار الغزو والأستقطاع كما يحدث فى حلايب والفشقة ، أصدار ملحق باللغة الأمهرية مؤشر خطير ويظهر المدى العميق الذى وصلت اليه حركة الأستيطان الاثيوبى فى بلادنا وهى حركة أستيطان تبدو عفوية فى ظاهرها لكن فى واقع الحال in هى حركة مخطط لها جيدا فأثيوبيا شرعت فى تنفيذ مشروعات تنموية كبرى وعلى رأسها سد النهضة ووفرت لها التمويل المحلى وحتى يستمر تنفيذ تلك المشاريع كان لابد أن تخفف الدولة الأثيوبية من أعبائها تجاه مواطنيها من خدمات تعليم وصحة وعمل وتدفع مئات الآلآف منهم للهجرة لارض السودان الخلو من كل شئ حتى من السلطة السياسية الحريصة على مصلحة البلد الذى تحكمه والشعب الذى تسوسه فوجدت فى سلطة المؤتمر الوطنى غايتها تلك ، و المفارقة أنه فى الوقت الذى أصدرت فيه صحيفة حكايات الاجتماعية ملحقها بالامهرية كانت رصيفاتها السياسية تنقل أخبار أعتداءات المليشيات الأثيوبية على المواطنين السودانيين داخل بلدهم فى منطقة الفشقة التابعة لولاية القضارف وقد راح ضحية تلك الهجمات 25 شخصا – صحيفة الصيحة ، الثلاثاء 20 أكتوبر – هل نصدق أن الجيش الأثيوبى الذى يقاتل فى الصومال منذ عدة سنوات والذى يتمتع بدعم غير محدود من القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة عاجز عن ردع مليشيات قوامها بضع عشرات من المسلحين أم أن الحكومة الأثيوبية تتغاضى عن نشاط مواطنيها المسلحين وأنتهاكهم لحدود دولة جارة لتجذير أمر وأقع ينتهى بأستتباع أراضى الفشقة بحكم ذلك الواقع لها وأنتزاعها من السودان وما أعتداءات تلك المليشيات الدموية الأ مقدمة لذلك الأستتباع فمن الواضح أن عنف تلك الهجمات ودمويتها يهدف لأحداث تغيير ديمغرافى تصبح فيه الغلبة فى الفشقة لللعنصر الأثيوبى على السودانى ، كان الأوجب لحكومتنا أن ترسل قواتها لردع وطرد المليشيات الأثيوبية وتحمى أرواح وممتكات مواطنيها ما دام الحكومة الاثيوبية فى حالة تؤاطو مكشوف مع مليشيات مواطنيها ، لقد باتت أطراف البلاد الشرقية المتاخمة لأثيوبيا البلاد مهددة بالاحتلال وسكان تلك التخوم يتهددهم التهجير تحت عنف ودموية هجمات المليشيات الأثيوبية وكذلكفأن قلب البلد وبشكل خاص عاصمته نفسها يتكرس فيها يوم بعد آخرالاستيطان الأثيوبى ، حتى أن كثير من المواطنين فى بعض أحياء الخرطوم هجروا منازلهم بعد أن تسيد فيها الأثيوبيون بعاداتهم وممارساتهم وسلكوياتهم المفارقة لعاداتنا وممارساتنا ، كل دول العالم المحترمة التى تقدر ثقافتها ولغاتها تجبر الوافدين أليها على تعلم لغتها الأ نحن فى هذا البلد المنكوب ، مثال ذلك المانيا التى تدفق عليها مؤخرا عشرات الألآف من المهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان وضعت برامجا لهؤلاء المهاجرين واللاجئين على رأسه تعلم اللغة الألمانية ،والسؤال الذى يطرح نفسه هنا بأى مسوغ أصدرت صحيفة حكايات ملحقها باللغة الأمهرية ودستور السودان حدد اللغة العربية واللغات السودانية الأصلية كالبجا والنوبية ولغة الفور كلغات قومية مع أستخدام الأنجليزية بجانب العربية كلغتين رسميتين للمعاملات الحكومية والتدريس فى مساقىالتعليم العام والعالى ، ثم نتساءل كيف يجيز مجلس الصحافة والمطبوعات اصدار ملحق صحفى بلغة أجنبية غير منصوص عليها فى قانون البلاد الأسمى ، قد تكسب الصحيفة ماديا من عائدات بيع ملحقها الأمهرى- والذى لن نستغرب أن تحول غدا لصحيفة تصدر يوميا – لكنها بلا شك فأنها تساهم فى تكريس حركة الاستيطان الاثيوبى فى بلادنا وتقنينه فى ظل تؤاطو وصمت غير مفهوينمن قبل الحكومة أزاء حركة الأستيطان الأثيوبى هذه والذى نجزم بأننا لن ننتظر كثيرا حتى نتذوق طعم ثمارها المرة .
خالد هاشم خلف الله
aiat93@hotmail.com