بعد مرور ثلاث سنوات عاما على ذكرى ثورة ديسمبر العظيمة (ثورتنا المجيدة) بالتمام والكمال، هؤلاء شركاء صناعة وإنتاج العنف بقصد وغير قصد فالنتيجة واحدة ..
1.حاكم مستبد، يغلق الفضاء العام ويكبت الحريات ويمنع الحقوق ويغلق الأبواب والنوافذ ويفتح السجون والمعتقلات (البرهان نموذجا).. الخطة نفسها تعتمد على استراتيجية تفجير حالة عنف، ومعها توسيع حملة تخويف وترهيب للمجتمع كله. استخدم البرهان العنف في المقام الأول لحماية نظامه الانقلابي، وملاحقة المعارضين ومنعهم من حق التعبير السلمي واستمالة المنتفعين، ثم استخدم أجهزة الأمن العنف بشكل مفرط، إذ ترى في كل من لا يصطف مع البرهان خصما يجب قمعه بالقتل أو السجن أو الاخفاء.. ومن ثم أصبحت الآن للبرهان عداءات مع كل فئات الشعب بالداخل أو بالخارج ، الفقراء والأغنياء، اهل السياسة، واهل حزب الكنبة، لا يوجد احد فلت من بطش وظلم البرهان ومؤسساته خاصة الجيش والشرطة والقضاء ومليشياته التي تأتمر بأمر الجنجويدى حميدتي ، ودعك من نفايات ومخلفات الإعلام، هؤلاء لا يستحقون أن يذكروا، لو حانت الفرصة وتمكن الشعب( وحتما سوف تأتي) سوف يفعل في البرهان كما ما يفعل بالشاورما (طبعا دي معروفة ومشهورة)، فلكل فعل رد فعل.
2. .. نظام فاسد، ينهب الثروات ويكثر الفقر والاحتياجات، فيزيد الفجوة بين الطبقات، فريق يأكل الشهد وآخر لا يجد الفتات ترتبت على ذلك بيئة خصبة للحقد والحسد وعدم الرضا المفعم بالعنف تورطوا معه الكثيرون فسيرتبط مصيرهم بمصيره في رد الفعل نحوهم.
3. .. الدعم الخارجي المباشر المقدم في شكل تدفقات مالية بالمليارات من دول خليجية أساسا، بجانب التحالفات والرعاية الخارجية (الغربية والشرقية) التي يهمها في المقام الأول تفجير موجات من العنف، تخدم مصالح الانقلاب العسكري، والمصالح الغربية والأمريكية في المنطقة، وتوفر الذريعة المناسبة لتأسيس نظم حكم عسكرية، وإجهاض ثورات الربيع العربي.
4. .. الأذرع الإعلامية التي تروج لسلسلة من الأكاذيب والمغالطات تصنعها أجهزة الأمن تارةً في العلن وأخرى في السر لتشويه الحقائق وشيطنة الخصوم، واللعب على وعي البسطاء بالمعلومات المغلوطة، التي يروجها مجموعة من الصحفيين والإعلاميين السفلة، بهدف تبرير جرائم الانقلاب والثورة المضادة ضد الشعب.
5. .. قاض ظالم، يهدر العدل فيسود الظلم وتضيع الحقوق وتفقد الثقة ويشيع العقوق، فيتولد العنف.. تصور أن ابنا أو أبا حكم تلفيق التهم زوراً وبهتاناً، وعدم القصاص من القتلة والمغتصبين هل ينسى ذلك؟ إطلاقا.
6. .. مشرع طامع، يشرعن الفساد ويدعم الاستبداد لا يقوم بالقسط ولا يقدم الخدمات، ينسى وظيفته فيتحول إلى مكتب تنفيذي تابع ذليل لحاكم ظالم مستبد، (مجلس سيادة جنائزي متآمر).. فاسد يصدر تشريعات قانونية توفر غطاء شرعيا لجرائم الفئة الانقلابية، مثل قوانين (التظاهر) و(الكيانات الإرهابية) و(مكافحة الإرهاب) و(حماية المنشآت العامة).. أسوأ مشهد أن تضيع الحقوق ويقنن للظلم باسم القانون والمشرع الديكوري في البلدان.
7. .. شيوخ السلطان، يجعلون من الدين مطية لكل مستبد، لا يأمرونه بمعروف ولا ينهونه عن منكر، بل ينكرون غضبة الشعوب ويحرمون ويجرمون النقد والنصح والخروج في تظاهرات.. هؤلاء أسوأ مكونات المشهد أصلحوا دنيا غيرهم بإفساد دينهم.
8. .. أجواء تشيع فيها الفتن والرذيلة والهجوم على الدين وكل فضيلة باسم الحرية والتنوير، والحق في القول والتعبير لهم دون غيرهم.. يعانون من مرض في التفكير وسوء في التصرف.
9. .. مدّعو العلم والدين، من أصحاب الهوي لا المعرفة بيقين، يكفرون الناس بغير علم ولا هدى، ويستحلّون الدماء والأعراض والأموال.. جهات عديدة (شخصيات وكيانات) يرعاها النظام البائد ويوجهها، تعمل بأمره ووفق إرادته.
الخلاصة:
أغلبية الأسباب اجتماعية سياسية حقوقية نفسية، ودينية أو بالأدق الفهم الخاطئ للدين أو التوظيف السيئ للدين جزء قليل وإن كان الدين الاسلامي دين التسامح وافشاء الأمن والسلام كما لا توجد دراسات علمية تقول إن الدين ( أي دين ) يحمل بين نصوصه ما يحرض على العنف.
• إذا انحدرت في مستنقع التنازلات في دينك فلا تتهجم على الثابتين بأنهم متشدّدون! بل أبصر موضع قدميك لتعرف أنك تخوض في الوحل.
. • الحرام يبقى حراماً حتى لو كان الجميع يفعله
. • لا تتنازل عن مبادئك حتى وإن كنت وحيدا في ذلك
. • دعك منهم فسوف تُحاسب وحدك .. (وكلّهم آتيه يوم القيامة فردا)، فاستقم كما أُمرت لا كما رغبت
• في الختام يقول الكاتب الأمريكي إليوت أبرامز: السودان لم يكن أبداً أقل نفوذاً في المنطقة أكثر مما هو اليوم، إنها ليست على الإطلاق دولة كما ينبغي لها أن تكون مرشحة بقوة لأن تكون قائدة للقارة السمراء ككل، ولا يوجد رئيس دولة عربية أو افريقية يطلب مشورة السيسي الآن كما يفعل البرهان .. السودان (النظام الانقلابي)يصنع العنف.. من ينتج العنف؟.. منظومة(نظام الانقلاب) الذي بحكم بالقبضة الحديدية هي من تنتج العنف.
mido34067@gmail.com
///////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم