باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

عبد الخالق: حفاظ مر وخلق وعر .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

اخر تحديث: 25 يوليو, 2013 5:05 صباحًا
شارك

(في ضحى هذا اليوم 24  يوليو من 42 سنة ذرفت دمعة حرى على أستاذي عبد الخالق محجوب لما حمل المذياع نبأ إعدامه في أيام الشؤم تلك. كنت في بيتي، وقد ضاقت بي الوسيعة، أنتظر قدوم الأمن لأخذي إلى أين لا أدري في كل ساعة. لم يمنعني تجملي أمام الوالد رحمه الله وأخي اللذين كانا في زيارتي من كفكفة الدمعة. ولا زالت أدنى الدموع إلى عيني حين أطراه. عوجلنا فيه. ومن عزائي كلمة عن مغربي نقلها الأديب محسن خالد: “أنتم السودانيون لعنكم الله قتلتم عبد الخالق”.
وهذه كلمة قديمة فيها تحليل للقطر من عيني والكرب في نفسي على الرجل الوسيم).  
حاربت جماعة دار حامد بشمال كردفان جماعة أخرى. وكان السبب جملاً وضعت عليه دار حامد يدها بغير وجه حق. ونصح الشاعر أهله برد الجمل إلى أهله. فرفضوا. ونشبت الحرب. وانهزمت دار حامد وانقتل جاروط ود تمساح. وكان وضاح المحيا جميلاً. وشق موته على صديقه الشاعر. فأطلق لسانه في أهله وقال لهم “هَدَيتكم” فأعرضتم عني. قلت لكم الزول “أدوا جميله”. فركبتم رأسكم وخسرتم الحرب ومات جاروط:
وكتلتم عيل (إلا) رفيقي الكنو عروس قيلة   
ومعناها إنكم بؤتم بالخسران ولم نصب من الحرب سوى مقتل جاروط الذي يشبه عروساً في يوم القيلة. وهو يوم جلوة العروس.
ويخطر لي هذا البيت من قصيدة الشاعر الحامدي كل ما تذكرت أستاذنا عبد الخالق محجوب الذي رحل عنا في العشر الأواخر من يوليو 1971 بعد هزيمة انقلاب 19 يوليو. وكان عروس قيلة. كان (وهو الرجل الأخطر في تلك الأيام  التي أذهلت الناس عن الناس) حريصاً على الظهور أمام قضاته المأمورين بقتله في كامل هندامه الذي عُرف به. لم يطلب من جلاديه سوى أن يبعثوا برسول إلى زوجته لتأتيه بغيار مناسب. وقال لهم إنه لن يشرفكم ان أظهر مبهدلاً أمام الصحافة الأجنبية. وكانوا قد ساقوه بعد اعتقاله بلبسة المتفضل: جلابية حتى بلا طاقية. وقال لهم إن ذلك لن يشرف السودان أيضاً. ولم يصمدوا أمام منطفه في القيافة للسودان حتى الرمق الأخير. 
ما يغيظيني إلا أولئك الذين يبخسون اللغة العربية. ويفعلون ذلك غالباً كل ما أرادوا تعريب كلمة عن الإنجليزية. فيقولون:”ليست في دقة الإنجليزية. تحتاج إلى أكثر من كلمة لتنقلها إلى العربية”. ومتى فحصت القائل وجدته لا يحسن لا العربية ولا الإنجليزية. وإنما هو مفتر يهرف مستصغراً ثقافته بغير بينة ولا رزانة. تداعت عليّ هذه الخاطرات وأنا اتعرف من جديد على قصيدة أبي تمام التي رثى فيها محمد بن حميد الطوسي. فظفرت منه ببيت أتمثله ينطبق على أستاذنا ويحيط بمأثرته إحاطة السوار بالمعصم. والبيت هو:
وقد كان فوت الموت سهلاً فرده   إليه الحفاظ المر والخلق الوعر
فليأتني القادحون في العربية بترجمة توافي: “الخلق الوعر”. وكان ذلك الخلق المُوحِد  المتوكل سمة أستاذنا. جاءته السلطة على طبق في 25 مايو 1969 من بعض حوراييه. فردهم عن عجلتهم بعزيمة تربوية حفاظاً مراً على خطة الثورة والنهضة التي لا تحتمل المغامرة والمسارعة الفطيرة. كان يمكن أن “يفوت” الموت لو غض الطرف وقَبل ب (يا ريس) من حارقي البخور وصنّاعي عاهات الوطن. لم يقبل الدنية في خدمته للطبقة العاملة السودانية والكادحين ليقبل، كأمر واقع، بنظام يظن “الثورة شعار” ويتراخى يوم الزحف متى كشرت الحقائق والخصوم في وجهه.
وكان من خلقه الوعر أنه اعتني أكثر ما اعتني، والموت يكتنفه، ان يبلغ أسرته أن ترد عربته الفولكس واجن إلى مالكها الأصلي: الحزب الشيوعي. آه من سيارته رمادية اللون. وقارن بمن اصبحت السلطة عندهم صنو للتكاثر في السيارات يفاخرون بها لا أعرف من! ثم يملكونها لأنفسهم بحذق غير عادي.
هذه من قساوة يوليو على جيلي اليساري. وسيبقي من أستاذنا هذا الخلق الوعر في خاطرنا. ونعلم أن مثلنا، حتى بين خصومنا، من يؤرقه يوم في يوليو أو غير يوليو من الشهور القاسيات. ولذا دعونا إلي طي سجل تلك الأيام العصيبة  بالتحري عن ظرفها كله وكشف مقابر شهدائها والإحسان إلى ذريتهم للتراضي عن بينة على قسمة الله والتاريخ.
ولكن . . . كتلتم عيل رفيقي الكنو عروس قيلة.  

Ibrahim, Abdullahi A. [IbrahimA@missouri.edu]
//////////////

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مسرحية الإنترنت .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
الشيخ الغنوشي يعزف لحن الحرية والديمقراطية .. بقلم: أ.د.الطيب زين العابدين
منبر الرأي
من ضرائب الغربة : The Single Parents .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
الملامح العامّة للتّرتيبات الأمنيّة في مفاوضات السّلام ما هي؟ وما أهمّيتُها؟ وكيف يمكن إنجازُها على الوجه الأكمل؟ .. بقلم: محمّد جلال أحمد هاشم
منبر الرأي
ثقافة لماذا !! .. بقلم: علاء الدين حمدى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نظرية الثورة والثورة المضادة: العسكر وتجربة الحكم الأولى فى السودان: محاولة لتشخيص المدنية فى المخيلة العسكرية .. بقلم: عبدالرحمن صاالح أحمد (أبو عفيف)

طارق الجزولي
منبر الرأي

خياراتنا في الحرب التي تفرضها تشاد !؟ … بقلم: آدم خاطر

أدم خاطر
منبر الرأي

الصراع السياسي علي الواجهات .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

عراقة وأصالة الحضارات الســودانية القديمة: شهادة علماءالآثار و معرض كنوز السودان في بريطانيا .. بقلم السفير د. حسن عابدين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss