باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 17 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

عطاء لتوريد إنسان

اخر تحديث: 23 سبتمبر, 2026 9:58 صباحًا
شارك

د.صلاح احمد الحبو

ماذا لو أعلنت الدولة عن عطاء، لا لتوريد الإسمنت أو الوقود أو الأجهزة، وإنما لتوريد الإنسان إلى الحياة؟ ماذا لو كانت كراسة الشروط هذه المرة لا تحدد المواصفات الفنية لسلعة، بل مواصفات السلام الذي يستحقه شعبٌ أنهكته الحرب؟ إنسانٌ خرج من بيته ولم يعد إليه، حمل أطفاله على كتفه وترك خلفه باباً مغلقاً، ثم تحول في لغة التقارير إلى «نازح»، وفي نشرات الأخبار إلى «رقم»، وفي موائد السياسة إلى «ملف». عندها لا يعود السؤال: من سيرسو عليه العطاء؟ بل: من كتب كراسة شروطه؟ ولمن صيغت مواصفاته؟ للمتنافسين على السلطة، أم للإنسان الذي يدفع ثمن المنافسة من بيته وأمنه وعمره؟

في عالم المشتريات، تبدأ المناقصة بالمواصفة وتنتهي بشهادة المطابقة. أما في عالم السياسة، فقد يحدث العكس: تُرسى الصفقة أولاً، ثم يُطلب من الواقع أن يطابقها. عندها يولد سلامٌ ينجح في قاعة التفاوض ويفشل عند باب البيت، واتفاقٌ تكتمل أختامه بينما تظل حياة الناس ناقصة؛ ورقٌ يعلن نهاية الحرب، وواقعٌ يواصل دفع فاتورتها.

تلك هي مفارقة الترسية: أن تنجح الأطراف في ترسية الاتفاق، بينما يفشل الاتفاق في تسليم الإنسان سلامه.

فالسلام ليس صورةً جماعية بعد التوقيع، ولا منصةً تتسع للكاميرات أكثر مما تتسع للضحايا. السلام أن يعود الخائف إلى النوم دون أن يضع حذاءه قرب الباب استعداداً للفرار، وأن يذهب الطفل إلى المدرسة حاملاً كتابه لا خوفه، وأن يجد النازح عند عودته وطناً لا مجرد عنوان. السلام انتقالٌ من الخوف إلى الأمان، ومن الغلبة إلى القانون، ومن الدولة التي تُدار بالصراع إلى الدولة التي تحكمها المؤسسات.

في قصة أصحاب الكهف، يأتي التوجيه القرآني بالغ الدقة: «فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ». لم يكن «التلطف» ترفاً لغوياً، بل فقهَ حركةٍ في زمن الخطر؛ أن تعرف كيف تمضي دون أن تستدعي الخطر، وكيف تبلغ مقصدك دون أن تهلك في الطريق.

ولأن طريق السلام لا يُقطع دائماً بالخطى الصلبة، فإن «التلطف» يفتح معنى آخر للتفاوض؛ معنى يمكن تسميته «دبلوماسية التلطف»: أن تعرف متى تشتد في الحق ومتى تلين في الطريق إليه؛ تلطفٌ في اللغة لا في الحقوق، ومرونةٌ في الوسيلة لا في الكرامة، ومساحةٌ للتراجع تحفظ ماء الوجه دون أن تغسل آثار الجريمة.

وبذات اللطف منهجاً، لو قرأنا «اللين» في قوله تعالى: «فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا»، لوجدنا أن السلام لا يحتاج دائماً إلى صوتٍ أعلى، بل إلى لغةٍ أقدر على فتح الأبواب. فليس كل لينٍ ضعفاً، كما أن ليس كل صراخٍ قوة؛ قد يفتح القول الهادئ باباً عجزت عنه البنادق، وقد يغلق التعالي باباً كانت وراءه فرصة للتسوية. الدبلوماسية هنا لا تُليّن الحق، وإنما تُليّن الطريق المؤدي إليه.

لكن التلطف لا يعني أن تتحول العدالة إلى ورقة مقايضة، ولا أن تتساوى يدٌ أوجعت ويدٌ أُصيبت. معناه أن يُبحث عن مخرج ينهي النزيف دون أن يدفن الحقيقة، وأن يُمنح الخصم طريقاً للعودة إلى المجتمع، فيما تُمنح الضحية طريقاً لاستعادة الحق والكرامة.

ولأن السلام عطاءٌ عام، فلا بد أن تكون له كراسة شروط واضحة: حماية المدنيين، وقف العنف، عودة آمنة، رد الحقوق، جبر الضرر، وإعادة بناء المؤسسات والثقة. وإلا أصبحنا أمام اتفاق مطابق للمواصفات السياسية، مخالف للمواصفات الإنسانية.

السودان لا يحتاج سلاماً يُسلَّم إلى شعبه كما تُسلَّم شحنة إلى مستودع؛ يحتاج سلاماً يعيد الشعب إلى نفسه، والوطن إلى أهله، والإنسان إلى حياته. فالغاية ليست ترسية السلام على الورق، بل ترسيخه في الإنسان؛ ليست توريد السلام إلى شعبٍ أنهكته الحرب، بل توريد الإنسان إلى سلامه

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تردد اسم الملياردير المصري سويريس في مأساة السودان الحالية ، وتذكرت سويريسا آخر .
منبر الرأي
هذه المرة … أثلجتم صدرونا …. بقلم: إبراهيم سليمان/ لندن
منبر الرأي
يودال شيخ الغردونيين في فتيل: ثورة رفاعة الثانية (1930) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
نظرية صوفية للتطور: الإصلاح الحداثي لمحمود محمد طه
منبر الرأي
الدرس في الدرس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان أرض الكنانة – التركة المسروقة (ب). ماذا تعرف عن الأغاريق السود؟ (2) .. بقلم: مازن سخاروف‎‎

طارق الجزولي
منبر الرأي

“آخرتا كوم تُراب”..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

أنا التاريخ على الباب … افتح! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

“المشهد الآن” في أبوحمد .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss