علاقة المثقف والسياسي كمال الجزولي نموذجا .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
كتب الكاتب و الباحث المغربي عبد الإله بقزيز في كتابه ” في البدء كانت الثقافة” يقول ( علي امتداد التاريخ الإنساني، قامت بين المثقف و السياسة علاقات مختلفة من التضافر و التنافر، حمل عليها دائما التداخل الطبيعي الشديد بين الفاعلية الثقافية، و الفاعلية السياسية. إذ لم يكن صحيحا – دائما_ أن الثقافة نزعت إلي النظر فيما السياسة عنت و أردفت العمل) فالعلاقة رغم تداخلها بين المثقف و السياسي لطبيعة عملهم وسط المجتمع، لكن تظل هذه العلاقة مضطربة، و غير مستقرة، تتخللها دائما صراعات ظاهرة و مستترة، بسبب المحاولات المستمرة التي يقوم بها السياسي لإخضاع المثقف، ثم توظيفه، و هذه دائما تكون في ظروف و بيئة غير طبيعية، و من خلال هذه العلاقة المائعة و غير الثابتة و المستقرة، جاءت استقالة الأستاذ كمال الجزولي في زمن بسيط بين المؤتمر و بين الاستقالة، و هي استقالة حملت رؤية بين طياتها، لا تفطن لها العناصر التنفيذية لأنها دائما تنظر بعين واحدة، و لكن تكون النظرة أكثر استيعابا من قبل الذين يسهمون في قضايا الفكر و المعرفة، و الإنتاج الثقافي، فهي رغم بساطتها، و لكنها وضعت أصابعها علي أهم قضية. كيف يجب علينا إن كان في الحزب أو في غيره، احترام اللوائح التي نصنعها بأيدينا.
لا توجد تعليقات
