على من يكذب الصادق الصديق .. بقلم: عمر التجاني
23 يناير, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
3/10
جاء انقلاب صبيحة الأحد الخامس والعشرين من مايو 1969 نتيجة للفوضى التي كان سببها الأساسي الصادق الصديق بإضاعته لوقت الناس بمناكفاته التي لا طائل من ورائها، والتي كان جل هم الصادق ان يكون رئيسا .
وهناك نقطة هامة الثلاث انقلابات التي جرت في السودان كان ساعة وقوعها حزب الأمة في السلطة . الأولى كما تعملون في عهد عبد الله بك خليل وقد ثار حولها لقط كثير من أن عبد الله خليل تواطأ مع العسكر ليسلمهم السلطة. والثانية في عهد الأديب محمد أحمد محجوب الشاعر والكاتب وصاحب بيت الشعر المشهور في هجاء الصادق الصديق. والثالثة وهي الضربة القاضية حدثت في عهد الصادق الصديق نفسه وسأعود لهذا لا حقا.
مايو انقسم الناس تجاهها ففريق دعمها وفريق ناصبها العداء من لحظتها الأولى وفريق ناس سيدي الميرغني آثر السلامة كعهدهم دوما. ويقال ان أحد زعمائهم نصحهم بالبعد عن المواقف الحارة، حتى حينما يجلسون لتناول (الفته) فقال لهم (الفتة) دي اكان بقت حارة ما تدخلوا ايدكم فيها. واعتقل الصادق الصديق ونفي نفيا اختياريا للقاهرة هو وعبد الخالق محجوب زعيم الحزب الشيوعي القوي. وبقيت فئة من الأخوان المسلمين والتي عرفت بجبهة الميثاق الإسلامي والتي كونها الترابي منشقا على جماعة الإخوان المسلمين.تحاول إقناع الهادي عبد الرحمن بالثورة المسلحة ضد مايو وبدأوا بالفعل بجمع الأسلحة في الجزيرة أبا وقد كانت فعلة خاطئة وغاية في الغباء لا من حيث التكتيك ولا من حيث التوقيت. وهي واحدة من كوارث الحركات الإسلامية راح ضحيتها نفر عزيز من أبناء السودان، نتيجة للشحن الفارغ الذي مارسته جبهة الميثاق الإسلامي. لربما لعدم توفر المعلومات وقتها، ولربما للتعتيم الذي كانت تفرضه أجهزة انقلاب مايو، لم اعرف ما هو موقف الصادق الصديق من تلك الأحداث. المهم خرج الصادق الصديق مع نفر ليكونوا الجبهة والوطنية، وكان زعيمها وقتئذ الراحل الشريف الهندي وتنازل عنها طواعية للصادق الصديق، وقد جمع الصادق مريديه ليكون جيشا ساهم الدكتاتور ألقذافي في تمويله وتدريبه. وأقول جئت مرة مسافرا عبر الصحراء من ليبيا، عقب حصار الغرب على ليبيا في حادثة لوكربي.وفي كهوف جبل العوينات الغنية بالمياه العذبة، وجدت كتابات جنود الجبهة الوطنية على جدران الكهوف لم يكن معي آلة تصوير، ولا حتى لم أدون تلك الكتابات للعجلة التي كنا فيها. ولكني أقول لكل من فقد عزيزا في تلك المحاولة الخاسرة. لربما يجد شيئا يفيد عن عزيزه، فلهم الرحمة جمعيا فقد أضاعوا أرواحهم الغالية من أجل أن يصبح الصادق الصديق رئيسا.
ليت الصادق الصديق استمر على العهد مع رفاقه فقد أوكلت إليه مهمة التفاوض مع نميري وبدلا من التفاوض حول العشر نقاط التي أقرتها الجبهة الوطنية، كان حوار الصادق مع نميري حول أموره الخاصة كما هو موجود على صفحات الشبكة العنكبوتية. لحسن الحظ ما زال شريط الفيديو الذي تحدث فيه الشريف موجودا في صفحات اليوتوب. الصادق الصديق استبدلها بأجندة أخريات من عنده. ولا ادري إن كان الصادق الصديق قد أفاد إفادة مغايره أم لا لما قاله الشريف الشريف الهندي.
عاد الصادق الصديق للسودان بعد ذلك الاتفاق ليؤدي القسم أمام الإمام نميري مبايعا ومصافحا وملتزما بعضوية الإتحاد الاشتراكي (الفرد) واضعا يده على كتاب الله مقسما بأغلظ الإيمان الالتزام بميثاق الاتحاد الاشتراكي(العظيم). والصور الفيديوهات موجودة باليوتوب لمن أراد أن يذكر أو لمن أنكر.
هذا مقال تفصيلي لما جرى في صفوف الجبهة الوطنية. كتبه أمين جميل بصحيفة الراكوبة بتاريح
7 ـ1ـ2013
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-105447.htm
حديث الراحل الشريف الهندي
https://youtu.be/2jm52mB7v6A