علي عثمان ودكتور نافع ولعبة الروليت .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
إن صراع مركز القوى داخل حزب المؤتمر الوطني، ستظل جذوته مستعرة، مادام الصراع يمثل صرع مصالح، و السعي لوراثة الحكم، و الصراع قد خرج عن دائرة المرجعية التي كانت تمثل التوجهات الفكرية، و ذلك يعود لحل الحركة الإسلامية كتنظيم سياسي بعد الانقلاب، و الاستعاضة عنها بالدولة و مؤسساتها، في تحقيق مقاصد الجماعة التي نفذت الانقلاب العسكري، ثم جاء بعد ذلك تأسيس تنظيم سياسي بديل، بهدف كسب الشرعية باعتبار إن التنظيم الجديد نتاج ما بعد الانقلاب، و التنظيم هو ” المؤتمر الوطني” نتاج شرعية جديدة في مخيلة مؤسسيه و معرفيه، و لكنه يظل تعريفيا ” تنظم دولة” لأنه أنتج من رحم الدولة و بأدواتها، و يتغذي منها، و هذا يذكرنا برؤية نعومي شازان في كاب ” مصادر الديمقراطية ثقافة المجموع أم دور النخبة” يقول ( إن الطبقة الحاكمة في أفريقيا هي في معظم الأحيان طبقة دولة، لآن ثقافتها و قيمها الرئيسية و قوتها و قاعدتها الاقتصادية تأتت من علاقتها بالدولة) و الصراع بين الأستاذ علي عثمان و دكتور نافع يدور علي مصالح مرتبطة بالدولة، و ليس صراعا فكريا يستند لمرجعية، و إن كان هناك فارقا بين الشخصيتين في طريقة التفكير، و هذا يظهر في الرؤية السياسي للأحداث المطروحة في الساحة، و عملية الاستقطاب الجارية بينهما وسط شباب الحزب، و الصراع واضح و غير مستتر، و ليس كما يقول الأمين السياسي لولاية الخرطوم للحزب الحاكم عبد السخي عباس، حيث يقول ليس هناك صراعا بين الأستاذ علي عثمان و دكتور نافع. و هي مجافاة للحقيقة، و نفي بهدف الإثبات، باعتبار إن تنظيم ولاية الخرطوم أصبح جزءا من الصراع و الاستقطاب الدائر، لأن الإفطار في منزل الدكتور نافع نظمه شباب حزب المؤتمر في ولاية الخرطوم، الأمر الذي يبين إين يميل التنظيم في عملية الصراع.
لا توجد تعليقات
