عن غربة وئام شوقي وكم نظرنا هلال .. بقلم: د. مجدي الجزولي
لم تقف وئام عند مطلب المساواة وهو مطلب تقول به حتى النسوية الإسلامية من باب التصدي لقضايا العصر من موقع عقدي إسلامي. بل تعرضت فوق ذلك لرابطة الزواج الذي قالت عنه أنه “مؤسسة سيئة” فشككت بذلك في جدوى المستجد من الرومانسية السودانية. وهذه توليفة لديالكتيك الرجالة يعبر عنها جيل واسع الشعبية من الشاعرات الرقيقات من لدن روضة الحاج في مثل “أحببتك وسأحبك، لو أصبح الليل فجرا ولو صار الفجر ليلا، لو أصبح الماء ترابا ولو صار التراب ماءا” وتجد ربما اكتمالها عند سلمى الحسن صاحبة “شفتو الولد الشفت الساكن في أعماق البت السمحة”. يتقابل الولد الشفت والبت السمحة أفرادا كما يلزم في اقتصاد السوق “الحر” مستهلكين مباشرين لمادة الغرام دون وسيط اجتماعي وقد انعزلوا عن زحمة “كم نظرنا هلال ما شاقنا غير هلالو”. الولد الشفت والبت السمحة لا يلزمهما إعلان محمد علي عبد الله الأمي للجمهور “يا ناس بريدا وهالكني ريدها زينة البنات” ولا تحبسهما عن المباشرة أضغاث “الطيف والصحيان” كما لا يكفيهما لقاء “بلالي” اليتيم يوم العيد. يعد ازدواج الولد الشفت والبت السمحة بصون الرجالة ومقابلها في عالم مضطرب لكن هيهات فطرفاه كما في كل ديالكتيك يصطرعان ويتوحدان، فمنهما بالمضاد الولد السمح والبت الشفتة وفيه احتمال تجاوز الإثنين معا فيما يعرف بنفي النفي، وهذا ربما مطلب وئام!
لا توجد تعليقات
