باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح محمد
محمد صالح محمد عرض كل المقالات

عِندما يَبكي القَلبُ “زُولَتي”

اخر تحديث: 28 مايو, 2026 2:18 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
كُنتُ قَبلَكِ جَسَداً بِلَا رُوح عَابِراً فِي دَهَالِيزِ الأَيَّامِ البَارِدَة و أَتَنَفَّسُ كَآبَةَ الصَّمْتِ وَأَقْتَاتُ عَلَى فُتَاتِ الوَقْت. لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْقَلْبِ نَبْضاً يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْزُوفَةً جَنائِزِيَّةً أَوْ أُنْشُودَةَ فَرَح. لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ الحُبَّ سَجَّانٌ عَنِيفٌ يَمْلِكُ مَفَاتِيحَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ فِي آنٍ وَاحِد.

قَبْلَ أَنْ تَعْبُرِي مَجَرَّةَ عُمْرِي مَا عَرَفْتُ الحُبَّ يَا حَبِيبَتِي… وَاليَوْم أُقْسِمُ بِمَا تَبَقَّى مِنْ دُمُوعِي أَنَّنِي لَنْ أَعْرِفَهُ بَعْدَكِ أَبَداً.

رِحْلَةٌ فِي عَتْمَةِ الرُّوح…
كَيْفَ لِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ تَخْتَصِرَ دُنْيَايَ؟ “يَا زُولَة”… كَلِمَةٌ كَانَتْ تَنْطَلِقُ مِنْ شَفَتَيْكِ فَتُشْعِلُ الدِّفْءَ فِي صَقِيعِ وِجْدَانِي.

كُنْتِ أَنْتِ الحُبَّ بِأَسْرِهِ و لَمْ تَتْرُكِي لِلآخَرِينَ شَيْئاً وَلَمْ تُبْقِي فِي قَلْبِي مُتَّسَعاً لِغَيْرِكِ. تَغَلْغَلْتِ فِي تَفَاصِيلِي و فِي مَسَامِ جِلْدِي و فِي نبرَةِ صَوْتِي حَتَّى صَارَ كُلُّ مَنْ حَوْلِي يَرَى مَلَامِحَكِ فِي عَيْنَيَّ البَاكِيَتَيْنِ.

تَمُرُّ الأَيَّامُ الآنَ كَأَنَّهَا سِيَاطٌ تَجْلِدُ ظَهْرَ ذِكْرَيَاتِي. أَجْلِسُ فِي زَاوِيَتِي المُظْلِمَة أَمُدُّ يَدِي فِي الفَرَاغِ لَعَلِّي أَلْمَسُ طَيْفَكِ الرَّاحِل فَلَا أَجِدُ سِوَى صَدَى صَوْتِكِ وَهُوَ يَهْمِسُ لِي.

يَنْفَطِرُ قَلْبِي و تَتَمَزَّقُ شَرَايِينِي لَهْفَةً وَشَوْقاً وَتَسْقُطُ دُمُوعِي مَالِحَةً، حَارِقَةً تَكْتُبُ عَلَى وَجْنَتَيَّ قِصَّةَ الحُزْنِ الأَبَدِيِّ.

“كَيْفَ أَقْنِعُ قَلْبِي أَنَّكِ لَمْ تَعُودِي هُنَا؟ وَكَيْفَ أُفْهِمُ نَفْسِي أَنَّ الحُبَّ بَعْدَكِ خَطِيئَةٌ لَا تُغْتَفَر؟”

أَنْتِ الحُبُّ وَلَا حُبَّ بَعْدَكِ …
إِنَّ الغِيَابَ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ مَسَافَاتٍ تُقَاسُ بِالكِيلُومِتْرَات الغِيَابُ هُوَ أَنْ تَكُونِي فِي نَفَسِي وَلَا أَسْتَطِيعُ عِنَاقَكِ.

أَنْتِ كُلُّ الحُبِّ كُنْتِ المَطَرَ الَّذِي يَرْوِي صَحْرَاءَ أَيَّامِي وَالفَنَارَ الَّذِي يَهْدِي سَفِينَتِي الضَّائِعَة.

مَاذَا يَفْعَلُ المَحْرُومُ بَعْدَ أَنْ فَقَدَ جَنَّتَهُ؟

أَبْكِي لِأَنَّنِي أَرَاكِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَا أَجِدُكِ.
أَتَأَلَّمُ لِأَنَّ طَعْمَ الحَيَاةِ بَاتَ مُرّاً عَلْقَماً بِلَا وُجُودِكِ.
أَحْتَرِقُ شَوْقاً لِتِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنَّا نَقْتَسِمُ فِيهَا الأَنْفَاس.

لَقَدْ أُغْلِقَتْ أَبْوَابُ قَلْبِي بَعْدَكِ وَأُلْقِيَتْ مَفَاتِيحُهُ فِي أَعْمَاقِ بَحْرٍ مِنَ النِّسْيَانِ الَّذِي لَا أَصْلَ لَهُ. لَنْ يَدْخُلَهُ أَحَدٌ وَلَنْ يَتَرَبَّعَ عَلَى عَرْشِهِ سِوَاكِ.

سَأَعِيشُ عَلَى أَطْلَالِكِ و أَقْتَاتُ مِنَ الوَجَعِ وَأَلْتَحِفُ بِالذِّكْرَى حَتَّى يَأْذَنَ المَوْتُ بِجَمْعِ شَمْلِنَا.

نِحَايَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِالدُّمُوع …
يَا كُلَّ عُمْرِي و يَا مَنْ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أَعْشَقُ ثُمَّ تَرَكَتْنِي أَتَعَلَّمُ كَيْفَ أَمُوتُ شَوْقاً. يَا زُولَتِي الرَّاحِلَةَ الحَاضِرَة سَتَبْقَيْنَ أَنْتِ الحُبَّ الأَوَّلَ وَالأَخِير وَسَيَبْقَى قَلْبِي نَابِضاً بِاسْمِكِ بَاكِياً عَلَى فِرَاقِكِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ عَنِ النَّبْضِ إِلَى الأَبَد.

النَّزْعُ الأَخِيرُ لِرُوحٍ مَكْسُورَة …
أَمُدُّ يَدَيَّ المُرْتَجِفَتَيْنِ لِأَخُطَّ الكَلِمَاتِ الأَخِيرَةَ بِمِدَادٍ مَنِ الدُّمُوعِ الدَّامِيَة. هَا هُوَ اللَّيْلُ يَسْدِلُ سِتَارَهُ الأَسْوَدَ الثَّقِيل وَهَا أَنَا أَجْلِسُ وَحِيداً أَلْفَظُ أَنْفَاسِي العِشْقِيَّةَ الأَخِيرَةَ عَلَى أَعْتَابِ طَيْفِكِ الرَّاحِل.

يَا زُولَتِي يَا كُلَّ دُنْيَايَ الَّتِي انْطَفَأَتْ لَقَدْ أَصْبَحَ المَوْتُ بَعْدَكِ أُمْنِيَة وَالحَيَاةُ دُونَ عَيْنَيْكِ عَقُوبَةً أَبَدِيَّةً لَا أُطِيقُهَا.

سَأُغْلِقُ عَيْنَيَّ لِلأَبَدِ وَأَنَا أُصِرُّ عَلَى نَفْسِ القَسَم: لَمْ تَعْرِفْ رُوحِي الحُبَّ قَبْلَكِ وَلَنْ يَلْمَسَ قَلْبِي بَعْدَكِ أَيُّ حُبّ فَقَدْ كُنْتِ الكَفَنَ الأَخِيرَ لِكُلِّ مَشَاعِرِي.

أَرْحَلُ عَنْ هَذَا العَالَمِ بَاكِياً كَسِيراً، مُمَزَّقاً لَكِنَّنِي رَاحِلٌ وَأَنَا أَحْمِلُكِ فِي عُمْقِ صَدْرِي كَأَجْمَلِ وَأَقْسَى خَطِيئَةٍ قَدَّرَهَا لِي الزَّمَن.

يَا حَبِيبَتِي قَدْ مَاتَ بَعْدَكِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَرَى فِيكِ الجَنَّةَ وَأَصْبَحَ الحُبُّ مِنْ بَعْدِكِ جُثَّةً هَامِدَةً تَحْتَ رِمَادِ الذِّكْرَيَات.

binsalihandpartners@gmail.com

Author
محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الفاتح من يناير 2014 .. بقلم: نور الدين مدني
منبر الرأي
كما يقول السودانيون : العرب بالجرب !!! .. بقلم: بدرالدين حسن علي
منبر الرأي
تعقيبنا على تعقيب الدكتور أمين حامد زين العابدين بشأن ردنّا على نقده لفكر محمود محمد طه في كتابه: الإسلام المعاصر وتحدي الحداثة (3-4)
الأخبار
وزارة الصحة: تسجيل 175 اصابة جديدة بكورونا و38 وفاة
كذبا كاذب يا حميرتي .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التآمر والمتآمرون ضد الدولة القومية في السودان .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

نعم -كان الزبير باشا تاجر رقيق وعميلاً وأشياء أخرى يا كمال الجزولي .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
منبر الرأي

فى ذمة الله نسر سودانير الداعيه كابتن شيخ الدين محمد عبدالله .. بقلم: محمد صلاح الزين

طارق الجزولي
منبر الرأي

في مستقبل الوسطية .. بقلم: د. حيدر إبراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss