غندور.. وشيطان تفاصيل “شورى المؤتمر الوطني” .. بقلم: إمام محمد إمام
كنتُ أمس (الأحد) مُستضافاً في برنامج “بعد الطبع” في فضائية النيل الأزرق، فطرحت عليّ الرسيلة شذى عبد العال مقدمة البرنامج سؤالاً مُهماً، لتحليل مضمون خبر بعنوان “غندور يُقر بوجود ممارسات خاطئة بالممارسة الشورية لـ”الوطني”، وحرصتُ على أن أستعيرَ مقولةً شهيرةً للكاتب المسرحي النرويجي هنريك أبسون في ما يتعلق بتفسير النقاد لبعض أعماله، فقال إنه عليه أن يُبدع، وعلى النقاد أن يفسروا ذاك الإبداع. فمن هنا استوقفني ما جاء في الأسطر الأولى من خبر مفاده أن الأخ الصديق البروفسور إبراهيم غندور نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون الحزبية والتنظيمية، يُقر بوجود ممارسات خاطئة شابت الممارسة الشورية لحزبه، دون أن يخوض في تفاصيله. وأحسبُ أنه أراد بعدم الخوض في تفاصيل هذه الممارسة الشورية الخاطئة لحزبه، من باب “الشيطان في التفاصيل”، ولكننا نجتهد لتفسير المُفسر، وتفصيل المُفصل في هذه الممارسات الخاطئة، التي أحجم الأخ البروفسور إبراهيم غندور – عمداً – من ذكر تفاصيلها، خشية تعميق مفاهيمها الخاطئة، لدى أعضاء حزبه، وهي أن هذه الممارسات الخاطئة في الممارسة الشورية لحزب المؤتمر الوطني، – يقيناً – يرمي إلى ما اكتنفها من صراعات قبلية، وخلافاتٍ جهويةٍ، وتبايناتٍ مناطقيةٍ، جعلت من هذه الممارسة الشورية، مدخلاً للتنازع بين القبائل من خلال الدفع بأبنائها برضىً منهم أم كُرها، فمنهم من لم يستطع مجابهة هذه المُضاغطة القبلية بالعزوف عن ترشيح نفسه حتى ولو وصل إلى يقين العلم أن حظوظه كحظوظ من قال فيهم الشاعر السوداني العبقري إدريس محمد جماع:
لا توجد تعليقات
