فتاوى “آخِر العُنْقُود”..! .. بقلم: عبد الله الشيخ
11 مايو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
31 زيارة
خط الاستواء
مذكرة الشخصيات القومية ، التي رُفعت للرئاسة، هي عمل وطني عظيم ، ينبغي ألّا يتوقف عند مرئيات أمين حسن عُمر ،وما تبقى من شلّته ، التي غدت عبئاً ثقيلاً على المؤسسة الحاكمة.
بالطبع، له الحق في إبداء الرأي، حول المذكرة، وغيرها من القضايا الوطنية، دون جُرأة على خطف لسان مؤسسة الرئاسة، لأن مصلحة النظام، في هذه المرحلة، تقتضي أن “يخِفْ” شوية على النّاس،، فـ “التّقَلة سمحة”،والقضايا المصيرية تتطلب عقولاً كبيرة، والمؤسسة الحاكمة، لم تلغ التزامها الوطني، بتنظيف بيت الرّب، من كل ذاك العوار، الذي يذكِر بالماضي.
المذكور أعلاه، المتأفف دوماً ،هو موظّف اقتضت الضرورة، أن يكون مُمسكاً بملف دارفور.. ولذلك، فإن تنظيره في غير هذا الباب، يُعد شنشنةً ، وكذا فتاويه، شروحاته، ومساعيه لإثبات تواجده داخِل القصر.. كل هذا مما يعتبر” شَعْبَطة” في الجُّدُر، بعد أن غادرت “سفينة الانقاذ” هذا الصنف من الشخصيات.. وبالضبط كدا، يمكنك وصف صاحِب المنتدى الفقهي، بأنه آخر عناقيد التنظيم، وما خروجه من مربعه الأخير، إلا مسألة وقت، بالتالي، فإن هذه الجّلبة التي يبدو بها،هي بمثابة تقليد، درَج عليه أكابره، ممن كانوا نافِذين..!
المذكرة شأن عظيم، وهي جهد رجال مخلصين لهذا البلد الطيِّب..المذكرة لم تُطرح على التنظيم الذي ينتمي الية صاحب المنتدى الفقهي، وإنما قُدِّمت لمؤسسة الرئاسة، في سياق مساعٍ حثيثة ــ داخلية وخارجية ــ لحل الأزمة السودانية..المذكرة يمكن أن تُقرأ في سياق خطة الهبوط الناعِم، أو يمكن أن تُعتمّد كوثيقة، تُضاف الى وثائق حوار الوثبة الحكومي..المُهم في الأمر، أنها تعبر عن موقف سياسي عام، هو تلاقي غالبية القوى الوطنية على الحل السلمي، لا العسكري.. هي خطوة في اتجاه الهدف الكبير بايقاف الحرب ومعالجة الأزمة الاقتصادية، و حماية ما تبقى من أرض السودان.
يدور لغط كبير الآنَ، حول إمكانية قبول الرئاسة لجندٍ في المذكرة، يتحدّث عن تشكيل حكومة تكنوقراط.. هذا الجند صيغ بمرونة تحتمل الأخذ والرّد،، فلننتظر إذن رد ذوي الشأن، لا ما يقول به ” الفقهاء”..!
هذه المذكرة رصينة وقوية وتعبّر عن قطاع عريض من أهل البلد ، وإن كان بها نقطة ضعف، فهي تتمثّل في سماحة السودانيين، التي نفذ منها بعض المتساقطين،فجاءت توقيعاتهم على المذكرة، أُسوة بتوقيعات الشخصيات عالية المقام والتي تتمتع بتقدير واحترام كبير عند جماهير الشعب السوداني..
إن كان مِن منقصة في المذكرة، فهي تتمثّل في أن الشخصيات المحترمة التي قدّمت المذكرة ، قد انزلقت على إحتمال، أن ذاك اللفيف الأُخواني، يمكن أن يتحول إلى كائنات ديمقراطية،، مع أن هذا الإحتمال قد أٌختُبِر و جُرِّب عشرات المرّات مع شعبيينَ ووطنيين كثر،، إلى درجة أن بعضهم، تسنّم قيادة المعارضة..!
فهل كان ذلك شُغُل مُعارضة جادّة..؟!
إن كان مِن شرخ أو عيب في المذكرة، فهو في سماح أصحابها ، بتشعبُط “هؤلاء” فيها..لو كان “هؤلاء”، أهل ولاء للوطن، لما تسلّلوا سماحة ذوي البال الطويل، والسمعة الطيبة… سيظل السودان بخير، ولن يخلو من الرجال من ذوي الصدر الواسع، الذين يمكن أن يحتملوا الصبر على المكاره..الواجب المباشر، هو ايقاف الحرب وفك الضائِقة المعيشية التي يمكن أن تودي بالبلاد في نفق ظليم..المذكرة هي محاولة للخروج من هذا النفق, ولعل المذكور أعلاه، قد صدق حين قال ، أن بعض الموقعين عليها، ليسوا من ذوي السمت القومي، لعل أمين حسن، قد صدق في هذه، إن كان يقصد، أن بقايا شلّة الأمس، تسعى جاهدة، الى تسجيل حضورها في المستقبل، بإنكار الماضي..!