فضيحة شيوخ السلطان .. بقلم: حسن اسحق


ishaghassan13@gmail.com

    راج مؤخرا خبرا لاعتقال السلطات الاماراتية للشيخ المثير للجدل الامين عمر الامين ، المعروف بشيخ الجكسي بتهمة الاحتيال ، الدجل والشعودة ، وشيخ الامين هو مقرب من مطلوب المحكمة الدولية لمرتبكي الابادة الجماعية في دارفور ، عمر حسن احمد البشير ، هذا المؤشر يفيد ان نظام المؤتمر الوطني الذي يراسه البشير لا يهتم كثيرا ان يكون من حوله مؤهلا اخلاقيا ، يرغب فقط ان يدعمه ويقف خلفه قيادات دينية مشوهة اخلاقيا واجتماعيا وسياسيا ..

    قضية شيخ الجكسي الامين عمر الامين كانت ضربة موجعة جدا في وجه منظومة هدفها الحشد ، هذا ما عملت عليه منذ سنوات اثناء سطوتها علي كرسي الحكم ، النظام دوما يستغل مثل هؤلاء لتحقيق اهدافه ، وهم ايضا يستغلون الفرصة التي اتيحت لهم ان يكسبوا المزيد ، في وضعية لا تتوفر الا في وضع كهذا ، يستغل فيه اي شيء لكسب المزيد من مكاسب اجتماعية ، ومالية ، والحصول علي ضمانات من السلطة التي لا تابه اطلاقا ، لما يدور علي الواقع ، شيخ يجسد تفاهة دولة المشروع الحضاري التي فشلت ان تقدم نموذجا اخلاقيا ، بل افصحت عن عورتها الحقيقية المخفية عن الجميع ، وما ماشيخ الجكسي ان نموذج بارز لذلك في عهد القتلة باسم الشريعة .

    فشيخ الجكسي ليس هو الفضيحة والعار ، العار والفضيحة من سمحوا له ان يقوم بهذا الدور الذي استفادوا منه ، واستفاد هو منهم ، يمكن ان تسمي سياسة تبادل المصالح بين مكونين كلاهما يستغل الاخر من ان يكسب فقط ، لا يستغرب احدا ان اطلقت السلطات الاماراتية سراح شيخ الجكسي الامين عمر الامين ، فالامارات ليست افضل حالا من نظام الخرطوم ، فالخرطوم نراه مدمنة في اظهار شريعتها المزيفة ، لكن الامارات تخفي شريعتها تلك ، بجج انها دولة تسعي نحو التقدم ، الا ان الاطار واحد يستغل فيه الدين ، وشيوخه المرتزقة للبقاء ، ثم دعمهم بكل الطرق المتاحة ، فشيخ الامين تهمة الاحتيال التي وجهت ، ليست اكبر من تهمة منظومة كاملة تسعي دوما للتخدير عبر مظلة الدين او التدين ، فالشيخ المعتقل هو جزء من هذه المظلومة ، لم ياتي بجديد ، يجب ان تحاكم وتفضح المنظومة باكملها ، ليس هو وحده ، فدولة الامارات وحكومة البشير تقع علي نفس المنظومة المتخلفة ..

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً