فقدنا آل العربي المتتالي للأحبة لعظيم .. بقلم: خالد الطاهر عبدالمحمود العربي/الخرطوم
6 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
فقدنا قبل ايام العم بابكر احمد خلف الله وقبل ان يبرأ الجرح فقدنا صباح الجمعة العم العزيز عمر العربي
“كان قمراً في سمائنا ورحل
كان زهراً بل ربيعاً مكتمل
وتبقى بيننا الذكرى تقول
أن عمراً قد كان بدراً مكتمل”
احيانا كثيرة، لا يجد الانسان الكلمات التي يستطيع ان يعبر بها عما يدور داخله من مشاعر، وعما يشتعل في صدره من احاسيس وتفاعلات، وفي مثل هذه الحالة، يكتفي الانسان بأن يخرج كل مشاعر الحزن والاسى عبر دموع صامتة، او من خلال استرجاع شريط الذكريات القريبة والبعيدة، وفي كل الاحوال يبقى الدعاء والتضرع الى الله ان يتغمد برحمته الفقيد هو الملاذ والمخرج الوحيد من حالة الحزن والاسى.
بكل هذه المشاعر استقبلت الخبر المفجع برحيل العم العزيز عمر العربي صباح الجمعة ليرحل عن دنيانا تاركا لنا طيب عمله وحسن سيرته، ونقاء سريرته، واجمل ذكريات الصداقة والاخوة والابوة.
فدائما كنت معتاداً على القاء التحية عليه قبل خروجي من المنزل ولا اخرج الا بعد ان امضي دقائق خالدة في ذاكرتي اجالس فيها رجل المحبة والنقاء، واخرج منه مودعاً بجملتة المعهودة ودعناك الله ويرد علي من الوداعة فأخرج، اما الان فلا استطيع سوى المرور بجانب شقتة لعله ينتظر تحيتي وانتظر دعائه.
شكل جزءا كبيراً من طفولتنا وذكرياتها بأغانيه وتوثيقة لكل لحظات حياتنا وطفولتنا أحب كل اولاد اخوانه واخواته من غير فرز واحببناه الي ما نهاية.
كان اباً لنا جميعآ وكنا له أبناء فغمرنا بالحب الغير مشروط والتعبير عنه، كان يلاعب الصغار ويصادق الكبار.
كان محباً لله ورسوله ونشهد الله علي ذلك وكان مادحا وحافظاً لكتابه .
كان لنا شرف الجوار معه في الاربعة سنين الماضية التي مرت بسرعة البرق لكنه ملء حياتنا وايامنا وكنا محظوظين بذلك وفرحين.
“أخي هل جف دمعي والمآقي؟
وهل في جنة الله التلاقي؟
أراك على الأرائك في نعيمٍ
فنعم المهر يا نعم الصداق.”
لا نملك لك شيئا يا عمي أمام مشيئة الله سوى رفع الأيدي الى السماء والابتهال الى الله تعالى العلي القدير أن يتغمدك بواسع رحمته ويجعل مرضك هذا شفاعه لك يوم القيامة ويدخلك فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
kharabic@hotmail.com