فيصل محمد صالح أضاع أمانتي.. ويمسك بأمانات الوطن .. بقلم: عواطف عبداللطيف

(١-٢)
أميز المؤسسات التي عملت بها دار الصحافة للطباعة والنشر بالخرطوم …حوشها الواسع يضم عمال المطابع والصحفيين والادارة .. وجدت نفسي أقرب روحانيا للفئة العمالية .. قدمت شهادات خبراتي بوزارة الخارجية و الشباب فبدأت بشؤون الموظفين .. أطبع انذارات للعمال وخصم من الراتب للغياب او خطأ مطبعي او خناقة .. فسجلت بدفتري كمً هذا مؤلما وظالم وليت الادارة تتعاقد واختصاصي اجتماعي فربما أمه عجوز نظف فرشها وجهز أفطارها او طفله معاق أوصله لطبيبة وووو وفي ذلك الوقت لم يكنحتى بمدارسنا اختصاصي اجتماعي .. فقط أفرغ أحاسيسي وأسجل اعتراضاتي ورؤيتي تماما كما كنت بمقاعد الدرس …ولم يمر أسبوعان أبلغني صديق ازرق ان رئيسمجلس الادارة أستاذ التاريخ والمفكر المعروف موسى المبارك وأول من سعي لادخالالطباعة الالكترونية بالصحف بالسودان ورتب لدورة تدريبية بانجلترا لموظفين من دارالصحافة …طلب نقلي لمكتبه … يا ترى ما هذه الاقدار التي تقودني دوما لرسن كبارمفكري السودان .. رفضت وتعنت ولم يكن من مفر ..دخل يوما وانا سائحة باروقة أحدىروايات يوسف أدريس سحبها مني بهدوء ودخل لمكتبه .. توقعت يمطرني بعقاب .. أقرأفقط وقت الفراغ .. أدهشني بابتسامته .. معقولة بتقرئي ليوسف ادريس .. يبدو أنناكسبنا موظفة متميزة ..وكان هذا جواز مرور لاقضي وقتا بالمكتبة والارشيف المجاورلمكتبي كلما لاح فراغا …
ارتبطت بصداقة مميزة ما زالت ممتدة بايقونات الصحافة في عهدها الذهبي زينب ازرقوسونا عبدالرحمن والسفيرة نادية جفون والناشطة السياسية حاليا نور تاور وعواطفرحيمان .. وجاء عثمان نمر ومحمود راجي وعفاف بخاري وفيصل محمد صالح وطارقالشيخ ومعاوية يسن ومحمد هارون كافي نشر لي اول قصة بمجلة الاذاعة والتلفزيونوكان هناك محمد حسن ذكي والجيلاني عبدالحافظ وعبدالرحمن ابراهيم والشيخ درويشومحمود ادريس وفؤاد عباس
أحد النهارات ” المبارك ” يطلبني بصوت عالي .. يا أستاذ لا تناديني هكذا … بقهقه.. طيب كيف أناديك هنا أستدركت أنني أخاطب رئيس مجلس الادارة ..يكفي ضغط جرسالهاتف فسأدخل لتلقي تعليماتكم ..
الصحفي المشاكس طلحة الشفيع مكتبه يقابلني يفض لفافة وبكل اريحية يخلع ملابسه… ليرتدي بنطال وقميص هدية وصلته من الاعلامي الرياضي كمال طه بدبي .. .
وجاء علي حامد والحسين الحسن ود. عون الشريف قاسم ود. منصور خالد الشاعرالحسين كان رئيسا للقضاء العسكري وكعادة القضاء قليل الكلام فغير قصيدته العصماء” القومة ليك يا وطن ” كان قاضيا لمحاكمة حركة حسن حسين الانقلابية ويوما تركأحدهم طردا بالاستقبال واشيع انه كان ملغوما فحمدت الله انني لم أستلمه …لكنيفضضت رسالة من مدير الاسواق الحرة شديدة الفظاظة ابتدرها ” لا بارك الله فيه ومنسماه أبوعرفات ” لنشره سلسة تحقيقات كاشفا تجاوزات بالاسواق الحرة حولهاالحسين لرئيس التحرير فضل الله فظللت اتقلب بين نارين حفظا لاسرار العمل وزوجيفي مرمي التهمة بين رجلين يحملان رتبة عسكرية عليا …بعد اسبوعين فاذا فضل اللهيرفع الامر للحسين مدججا بتعليق بالخط العريض ” ظالم .. ظالم .. ظالم ” كلفنا تيملتقصي الحقائق بقيادة الصحفي بابكر العراقي فتهربت ادارة الاسواق الحرة منملاقاتهم ” مرفق التقرير ” والذي ابرز تجاوزات اخرى سننشرها تباعا … وكانت شهادةبراءة مؤثقة ومن اداريين قانونيين وشاعرين في وقت لم أكن احتاجها .. المدهش انكلاهما لم يلفتا نظري لسرية الرسالة فكان ذلك مدعاة لاعتزازي بكفاءتي اولا وبحسنثقتهم في ” أبو علي ” والذي كان كثير الاسفار داخليا وخارجيا بعد احدى سفرياتهلسيول كوريا الجنوبية حينما علم سفير كوريا أنه متزوج .. اقام انا ولئمة فخمة معتذراانه كان يعتقد انً صحفيي السودان لا يتزوجون … رشح لجائزة رفيعة من منظمة الفاوالزراعية وبذهبية دولة العلم الحديثة من د العاقب عبدالرحمن … فذهبت بالميداليةلصائغ لاثمنها فاتضح انها قشرة …جاءات للدار الناشطة الرقيقة والشرسة فاطمةً احمدابراهيم اوقفها صحفي طويل القامة وبلهجته المصرية طالبا ابراز بطاقتها فلوحتبأصبعها من ارجله لرأسه ” هو أمثالكم ديل لسع موجودين هنا ” … وهذا ما يجعلللحديث بقية ..

عواطف عبداللطيف
Awatifderar1@gmail.com

Awatif Abdelatif

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً