باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

في آخر المطاف .. بقلم: عادل سيداحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

لم يكن موقفه السوداوي و المتشائم من الحياة، قصراً على خياله، الرافض كل شيء تقريباً، فحسب، و إنما تعداه ليميز و يظهر في كل نقاشاته مع أصدقائه و الأقربين من شباب الأهل، و قال (حمدي) في مجلس عامر من مجالس الأصدقاء:

– لن أستغرب، للحظة، إذا ما نبأ لعلمي خبر إنتحار رشيد!
و صمت جميع من في المجلس، لسببٍ أوحد، و هو: إن ما قاله حمدي يصف قناعاتهم جميعاً، بلا استثناء، و لو كان ذلك اٌستثناء على سبيل التمنِّي اليائس و الرجاء الكذوب، بأن يكون حال رشيد: خلاف ما هو عليه!
و ظهرت علامات حبِّ الفوضى و التمرُّد على رشيد، و الإقبال النَّهِم على الملذات، دون قدرة حقيقية على تذوقِها أو الإستمتاع برونق ما انغمس فيه من مباهج حتِّى الإذنين… غير آبه بالعواقب الوخيمة و الإنعكاسات الداكنة على علاقته بأصدقائه و أهل البيت، و بالذات والديه، الذين أصيبا بما يمكن وصفه: بفقدان الأمل و خيبة الرجاء، بعد تعويل و ثقة لا محدودة فيه، و في قدراته، و في أصالة معدنه، التي جعلت منه في الماضي القريب، أملاً زاهياً… و بشارةَ طوقِ نجاةٍ لأسرة رقيقة الحال…
خاب الظن، و حلّ محل الأمل: ضياعه و زواله!
و رغم الفوضى العارمة التي أحاطت بحياته، فقد كان ينغمس رشيد في قراءة الكتب في إحايين كثيرة، ليس رغبة و حبّاً كما كان يبدو للبعض، و إنما تفادياً لجنس البشر، و صورة من صور الإعتزال الإجتماعي و الإنكفاء على الذات… و ليس القراءة و حدها، بل هوايات أخرى تتيح له الإنفراد بذاته و البعد عن الناس، كالإستماع للموسيقي بلا نية و دون استمتاع، و المشي و لكن بمشقة و عنت، يحتملهما فقط للإبتعاد عن: خلق الله المُضرِسِين!
و عندما داهمته آلام الصدر، خفيفة في البداية، فموجعة جداً بعد فترة و جيزة من الزمن، ثم مبرِّحة في آخر المطاف، ذادت من دوافعه لمغادرة هذه الفانية، و التحرر بروحه عن جسده الذي بات عبئاً ثقيلا و عالَّة على قدراته الذهنيّة، و خصماً على صفائه الروحي، و تأملاته الفلسفيّة…
و صار، أخيراً، يُعاني من صُعوبات في التنفس… و آلامٍ لا تحتمل مع كل زفرةٍ و شهقة.

و ذادت معاناته، بعدَه عن الناس بُعداً و مسافة، و كست وحدتُهُ و حبُهُ للإنفراد و العزلة تبريراتٍ جديدة، و كنزٍ من صُنُوف الأعذارِ: لا يَفنى!
لا أحد على يقين من الإجابة عن السؤال:

– هل كان من الأفضل إخفاء طبيعة المرض عن رشيد، أم: إخباره بحقيقة ما يُعاني؟
و لكن، مرتضى، الطبيب اليافع، و الصديق الأقرب إلى رشيد، و الذي كان متابعاً لأعراض المرض منذ أن كانت إشارات واهنة لا يؤبه لها، حمل، بظلمٍ و جهل، أمانة أن يخبره بما توصل إليه فريق الأطباء (الكونسلتو)، الذين عاينوه و تابعوا حالته، متأخر جداً، أو:
– Too late! Unfortunately
أو كما قالوا.
و في تلك الليلة أقيم ما يُمكن تسميته بالمأتم الاستباقي، الذي شرّفه المرحوم بلحمه و شحمه و قلبه النابض، و ندبت والدته حظها و حظ قبيلتها كلها، و بكت و ولولت و صرخت كما لم يصرخ أحد من قبل: صخباً و هياج.
و باتت إصابة (رشيد) بالمرض في حكم المؤكد، حينما أجمع على التشخيص أكثر من فريق طبي.
و توّسم رشيد الأمل في نفي التشخيص بالسفر إلى مصر و منها إلى الأردن، دون الإستمتاع بأيٍ من الفوائد التقليدية للسفر، حيث قال الأطباء هناك بما قال به الكونسلتُو الأوّل: باديء الرأي:
– سرطان الرئة من الدرجة الأخيرة.
و سأل وحيد مرتضى، مُتوسلاً الرد الصريح… بل و الصريح جداً:
– هل تبقى لي زمن طويل في الحياة؟
و نال مبتغاه بالرد الأبلج الذي تمنى عدم سماعه في بقيّة الأيام التى فصلت بينه و بين نهاية هذه القصة:
– باقي ليك بين ثلاثة إلى ستة أشهر، بالكتير على وجه هذه البسيطة!
و لكن رشيد استدعى قناعات دينية و يقين غيبي، لا وجود، و لا تأثير لهما في تفاصيل حياته الأخرى كلها… و همهم في حضرة دكتور مُرتضى، مبعداً عنه كوابيس و أشباح موته المرتقب، و ناكراً لإمكانية حدوثه وفق تقدير الأطباء، الذين: (لم يؤتوا من العلمِ إلا قليلاً):
– الأعمــــار بيد الله…
– و نِعْمَ بالله!
و مع ذلك، فإنه بين مصدقٍ و مكذب، أخذ أمر موته: مأخذ الجد… و بدأ، فور زوال الصدمة من سماع الإحتمال، بدأ في التحضير لمفارقته دنيا الأحياء الفانية إلى العالم الآخر، الذي هو: خيرٌ و أبقى، كما بشرّت به: الأديان السماويّة جميعاً.

و قرر (رشيد)، الإنغماس في عمل الخير… مع أنه وجد صعوبة في تحديد الخير من ناحية مفاهيمية، ورسم خريطة تقود إليه و تعيين مستحقيه… و مع ذلك فقد بدأ بما يشبه التوصيف الديني له: فوصل الأرحام، و بادر بالصلح مع أعدائه و مخاصميه، و شرع في سداد ما عليه من ديون.
و مع خصاصته و حوجته الأكيدة للمؤازرة و الحنيّة، فأنه وجد نفسه واقفاً (كحِمارِ الشيخِ) أمام إعتراف (سُمية)، بنت عمته الفاتنة، بحبِّها له، و أحتار في معرفة جذور نشأة و طبيعة شعورها، خائفاً أن تكون مجرد مشاعر إحسانٍ و شفقة… لا سيما و إن العلاقة لا مستقبل لها، و أضاف ذلك غصَّةً جديدة إلى حنقه و غبينته.
و نجح الأطباء في تخفيف آلامه بالمسكنات، بعد أن أوقفوا الحبوب العلاجيّة، لقناعتهم بعدم جدواها الآن…و كانت هذه إشارة جديدة لرشيد، بأن حياته في مهب الريح…
و لكن، و بموجب انهماكه في أفعال الخير، و مفعول مسكنات الألم السحري و حُب سمية الدفيق، طابت له الحياة و أشرقت أيّامه بعد إظلام، و أعتراه تفاؤلٌ ليس له ما يدعمه أو ما ما يُقيم الأَوْد…. و تبدَّلت عينه السوداويّة إلى عين ترى الدنيا المُنيرة…
و صار، يُناجي الله في سِرِهِ، و يدعوهُ أن: يهديهِ عماراً في الحياة، و يرزقه طوْلةَ العُمُر!

amsidahmed@outlook.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وديعة سريعة والا نموت .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

نتداوى بالمورينقا حتى ينضج اختصاصيونا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

كيف كانت علاقة مصر الفرعونبة بالبحر الأحمر (2) .. بقلم: أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

لَيْسَ بِوُسْعِ قَلْبِي أَنْ يُغَنِّي الْآن .. بقلم: د. عبد الله جعفر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss