في الرد علي مقال الأستاذ/ أحمد كمال الدين .. بقلم: محمد بدوي
في البدء لابد من شكر الأستاذ أحمد كمال الدين على مقاله الذي عنونه ، بتفكيك مقولة ( الفصل بين الدين والدولة ) للكشف عما وراء هذه العبارة من دواهي ، و الذي نشر بتاريخ 5 أبريل 2021 بصحيفة سودانايل .
أولاً : بالعودة إلى موضوع المقال من حيث المنهج فقد إعتمد الأستاذ أحمد علي المنهج التاريخي في تناوله للعلمانية و إستند عليه في التعريف اللغوي ، لكن ذلك بالضرورة يتطلب أيضا إستصحاب السياق التاريخي المرتبط بتبلور المصطلح ، دون الإسهاب أعني العلاقة بين الكنيسة والسلطة والتي قادت إلي سيطرة الكنيسة علي مفاصل الدولة عبر إحكام قبضتها علي السلطة ، و ما آل إليه الحال في سياق المحصلة التي إنتهت إلي الترويج لصكوك الغفران ، تلك الخلفية تكشف أن العلمانية في سياق نشوئها التاريخية إرتبطت بالفصل بين علاقة الإستغلال المقرونة بسلطة
ثانياً : ربطا بالسياق فإن الدولة وفقا للفقه الدستوري تتحقق بتوافر الأرض و الشعب و الدستور ، اما إدارتها فهي تتحقق بالسلطة وفقا لنظرية العقد الإجتماعي ،
ثامناً : الربط بين السلوك والدين لم أجد ما يسنده فقواعد الأخلاق هي الضابط للسلوك ، فالمتدين و غيره قد يخالف قواعد السلوك فيوصف الفعل بالمستهجن حينما يخالف قواعد الأخلاق لأنه يقع تحت تفويض فكرة النظام العام بفهمها القانوني وليس بنسختها الكيزانية لأنها وفقا للفقه القانوني قاضيها هو ضمير المجتمعات وعقوبتها في احدي صورها الإستهجان في سياق نسبيتها المرتبطة بالزمان والمكان لذا فإن إقترانها بالدين يعيدنا لفكرة القدسية أو ربما قصد الأستاذ / أحمد ربطها بجرائم الحدود المختلف حولها فقهيا بشكل واسع لامجال للخوض فيه .
لا توجد تعليقات
