باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 11 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

في الليلة الظلماء يُفتقد البدر

اخر تحديث: 11 يوليو, 2026 10:28 مساءً
شارك

في الليلة الظلماء يُفتقد البدر

محمد إبراهيم نقد… سيرة رجل بقي أكبر من خلافات السياسة

محمد عبدالله

في تاريخ الأمم رجال يختلف الناس حول أفكارهم، لكنهم يتفقون على احترام نزاهتهم. ورجال تتباين المواقف من مدارسهم السياسية، غير أن حضورهم الأخلاقي يتجاوز حدود الأحزاب والتنظيمات. وكان الأستاذ محمد إبراهيم نقد، رحمه الله، واحداً من هؤلاء الذين خرجوا من الإطار الحزبي الضيق ليصبحوا جزءاً من الذاكرة الوطنية السودانية.

رحل نقد عام 2012، لكن اسمه لا يزال حاضراً كلما دار الحديث عن السياسة بوصفها التزاماً تجاه الوطن، لا طريقاً إلى السلطة أو النفوذ. وعلى امتداد عقود طويلة، ظل مثالاً للسياسي الذي عاش وفق ما آمن به، وتمسك بمواقفه في أوقات المحنة كما في أوقات الانفراج.

وُلد في أسرة سودانية بسيطة، وانخرط مبكراً في الحركة الوطنية قبل أن يصبح أحد أبرز قادة الحزب الشيوعي السوداني. غير أن مكانته لم تصنعها المناصب التنظيمية وحدها، وإنما شخصيته الهادئة، وثقافته الواسعة، وقدرته على الجمع بين الصلابة في الموقف والانفتاح على الحوار.

عرفه السودانيون في سنوات الانقلابات العسكرية وتقييد الحريات. وعاش زمناً طويلاً متوارياً عن الأنظار، في واحدة من أطول تجارب العمل السري في الحياة السياسية السودانية. لكن تلك السنوات لم تترك فيه مرارة أو نزعة إلى الانتقام، بل زادته اقتناعاً بأن الحوار والديمقراطية هما الطريق الوحيد لبناء وطن يتسع للجميع.

كان من السياسيين الذين أدركوا أن أزمة السودان أعمق من مجرد التنافس على السلطة. لذلك انشغل بقضايا العدالة الاجتماعية، والتنمية المتوازنة، وحقوق الفئات المهمشة، وبناء دولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون. ولم يكن دفاعه عن الديمقراطية موقفاً عابراً فرضته الظروف، بل قناعة لازمته حتى آخر أيام حياته.

ولم يكن نقد سياسياً فحسب، بل كان مثقفاً جاداً وباحثاً مهتماً بتاريخ السودان وتراثه الاجتماعي. وترك عدداً من الكتب والدراسات التي سعت إلى قراءة المجتمع السوداني قراءة نقدية، بعيداً عن التبسيط والأحكام الجاهزة. وكان يؤمن بأن السياسة لا تنفصل عن المعرفة، وأن فهم المستقبل يبدأ بفهم الماضي.

ومن أكثر ما ميّزه قربه من الناس. فلم تُعرف عنه مظاهر البذخ أو التعالي، وبقي محافظاً على بساطة حياته رغم موقعه السياسي. وكان قادراً على محاورة الجميع، من العامل والمزارع إلى الأستاذ الجامعي والمثقف، لذلك احتفظ باحترام خصومه قبل مؤيديه، حتى أولئك الذين اختلفوا معه فكرياً.

وفي زمن أصبحت فيه السياسة، في كثير من الأحيان، ساحة للمناورات والمصالح الضيقة، تبدو سيرة محمد إبراهيم نقد تذكيراً بقيمة نادرة هي الالتزام بالمبدأ. فقد دفع أثماناً باهظة بسبب مواقفه، لكنه لم يُعرف عنه أنه غيّر قناعاته طلباً لسلامة أو سعياً إلى مكسب.

ولا يعني ذلك أن تجربته كانت محل إجماع، فهو نفسه لم يكن يتوقع الإجماع، وكان يدرك أن السياسة بطبيعتها مجال للاختلاف. لكن قيمة الشخصيات الكبيرة لا تُقاس بعدد المؤيدين، وإنما بما تتركه من أثر في الحياة العامة، وبما تقدمه من نموذج للأجيال اللاحقة.

واليوم، وبعد سنوات على رحيله، لا يزال السودان يواجه أزمات معقدة، وتبدو الحاجة أكبر إلى رجال يضعون الوطن فوق الحسابات الضيقة، ويحترمون عقول الناس، ويؤمنون بأن الاختلاف السياسي لا يلغي الشراكة في المصير.

ولهذا، فإن ذكرى محمد إبراهيم نقد لا تخص حزباً بعينه، ولا تياراً سياسياً بعينه، بل تنتمي إلى تاريخ السودان الحديث، وإلى ذلك الجيل الذي آمن بأن العمل العام مسؤولية، وأن النزاهة ليست شعاراً، بل أسلوب حياة.

وفي الليلة الظلماء، يُفتقد البدر. وحين يرحل رجال من طراز محمد إبراهيم نقد، فإن الغياب لا يقتصر على شخص، بل يمتد إلى منظومة من القيم أصبح حضورها في الحياة السياسية أكثر ندرة من أي وقت مضى.

muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
في الليلة الظلماء يُفتقد البدر
منبر الرأي
دارفور وعملية بناء السلام .. بقلم: د. الطيب حاج عطية
بيانات
مبادرة لوضع العديد من الآليات برعاية المجلس الوطني
منبر الرأي
بدعوتين كنا في سودري وأم بادر والأبيض .. بقلم: إمام محمد إمام
منبر الرأي
رد على عمر كأبو .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مدينة جدة تحتفي بالزوار !! .. بقلم: أحمد دهب

طارق الجزولي
منبر الرأي

استراتيجية اسرائيل تجاه دارفور : رؤية من الداخل

هاني رسلان
منبر الرأي

11 قانونا لتقييد الصحافة بذريعة تنظيمها .. بقلم: د. عبد المطلب صديق

د. عبد المطلب صديق
منبر الرأي

متى سيتوقف الإرهاب في مصر؟! .. بقلم: عماد الدين حسين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss