في باتاكلان.. السيفُ سيفَ أبي مِحجَن: …. ترجمها عن الفرنسية: ناجي شريف بابكر
16 نوفمبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
إن الأسلحة المستخدمة في هجمات باريس قد تم توريدها بواسطة مؤسسات تربطها علاقة بوكالة المخابرات الأمريكية.
.
.
الإثنين، أوردت صحيفة شاطئ النخيل أن مسدسا نصف آلي ماركة إم 92 والذي تم إستخدامه في هجمات باريس الإرهابية قد تم تعقب مصدره لشركة سينشري إنترناشونال أرمز بديلاري بيتش، بمقاطعة فلوريدا الأمريكية. إن شركة سينشري إنترناشونال تتاجر في فوائض الأسلحة العسكرية، كما تتخصص في شراء الأسلحة في الأسواق الأجنبية وإعادة تسويقها عبر أفرع ثانوية.
.
في 2011، ورد أن المراسلات الدبلوماسية السرية والتي تم نشرها بواسطة ويكيليكس، قد أوضحت مدي تورط الشركة في تسويق أسلحة “لبلدان ممنوعة”، وأن سمسار سلاح إسرائيلي قد بدا عدة مرات كوسيط في هذه المبادلات غير المشروعة.
.
كما أن الشركة المذكورة قد أدارت خلاف ذلك، صفقات كثيرة جرت حولها الشكوك. فقد أورد مركز النزاهة في 2011 أن بنادق رومانية (WASR-10) مكافئة لبندقية الإشتباك الآلية الكلاشينكوف، تم إنتاجها بواسطة سينشري إنترناشونال آرمز، قد تم إعتراضها في مشاهد لجرائم جرت في المكسيك. أسلحة إنطبقت فيها المقاربة مع تلك المفضلة لدى العصابات المكسيكية العاملة في ترويج المخدرات، وخلال السنوات الأخيرة تم إرتباط الكثير منها بجرائم مشهودة بالمكسيك.
.
كما أوردت الصحيفة أن سبعة علي الأقل من مجموع الاسلحة التي تم إستخدامها، أو إكتشافها في موقع الحدث، في هجوم الثالث عشر من نوفمبر بباريس قد تم تشخيصها بأنها صنعت بواسطة مصنع أسلحة في وسط صربيا، كان قد تم الإستيلاء عليه بواسطة سنشري إنترناشونال آرمز.
.
الصلات مع إيران-كونترا:
في مجريات أحداث فضيحة إيران-كونترا في نهايات العام 1980، فإن عاملين لدي سينشري إنترناشونال بجانب شرطي عتيق يدعى جون روغ، قد قاموا بإفادة إحدي لجان الكونغرس الأمريكي بأن الشركة قد تورطت في في توريد أسلحة، بما فيها صواريخ وقنابل لمسلحى الكونترا بنيكارواغوا.
.
وفي معرض إفادته فقد أكد روغ أن الشركة كانت لها صلات بالمستر ريتشارد سيكورد، اللواء في القوات الجوية والذي عمل مع وكالة المخابرات الأمريكية خلال عمليات القصف السرية وغير المشروعة ضد “باسيل لاو” خلال الحرب الأمريكية علي فيتنام.
.
إن المستر سيكورد قد تقدم بإستقالته عن الجيش في 1983 على أثر شيوع إدعاءات بتعاملات غير نظامية ربطته مع المستر إدوين بي ويلسون العميل السابق بالمخابرات الأمريكية. ثم قام بعد ذلك بالتورط في إمداد مسلحي الكونترا برفقة العميد أوليفر نورث.
.
خلال محاكمته في 1989 إعترف نورث أن العملية “تيبيد كيتيل” المتعلقة بإمداد أسلحة للكونترا قد مثلت خرقا تاما ل”تعديل بولاند”.. وكيف أن العلمية تمت إدراتها بواسطة مدير وكالة المخابرات الأمريكية المستر وليام كاسي بالتضامن مع وزير الدفاع كاسبر وينبرج.
.
إن حقيقة أن قطعة السلاح إم 92 تعود إلي مؤسسة تربطها سوابق بالمستر سيكورد ووكالة المخابرات الأمريكية، ربما لا تكون دليلا قاطعا علي أن المخابرات الأمريكية تقف وراء الهجوم علي باريس في نوفمبر من العام المنصرم. إنما هي أدلة ظرفية لتوضيح مدي تورط الوكالة في إمدادات الأسلحة.
.
إن هناك من الدلائل الكثير، في أن الوكالة قد قامت بخلق وتمويل ومساعدة وتسليح جماعات إرهابية، علي رأس تلك الجماعات المجاهدون الأفغان، والذين صاروا نواة لاحقة للقاعدة ولطالبان.
.
“أياً كان مسماه، لكن الهدف الأساسي لوكالة المخابرات المركزية قد كان علي الدوام، إدارة عمليات سرية مؤداها شن حروب إقتصادية، أو خدع إنتخابية، تصفيات جسدية، وعمليات إبادة عرقية”.. هكذا كتب مستر مارك زيبيزاوير. “إن لائحة المطالب المتعلقة بالأنشطة السرية المميتة لوكالة المخابرات المركزية كافية ليبرد لها صلب كل من تشغله هموم الحرية والعدالة”.
.
إنتهي
المصدر:
http://reseauinternational.net/les-armes-utilisees-dans-les-attentats-de-paris-proviennent-dune-compagnie-liee-a-la-cia/
nagibabiker@gmail.com