باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

في رحاب كـتاب (نَفَحَاتْ الدَرَتْ) .. بقلم: بروفيسور مهدي أمين التوم

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

بسم الله الرحمن الرحيم

التقيت صدفة في ظلال وحدة طبية للعناية المكثفة بالدكتور الوليد ادم مادبو ، وكان كلانا قد جاء لتصيُّد أخبار عزيز يتأوه بصمت داخل الوحدة ، وأكرمني الدكتور الوليد بإهدائي نسخة موقعة من كتابه الأخير الموسوم ب(نَفَحَاتْ الدَرَتْ) الذي صدر مؤخراً عن مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي.

حملت الكتاب ممنياً نفسي بقراءة ترويحية خفيفة أوحى بها ، خطأً ، غلاف الكتاب الأنيق ،وتصميمه الفني الرائع ، وحروفه المبعثرة ، ولوحاته الفنية الباذخة . ولكن ما أن جلست لتفحصه حتى وجدت نفسي أسبح في بحر لُجي ، أرهقني غاية الإرهاق ، وأخذ مني أضعاف الوقت الذي ظننت أني أحتاجه للإطلاع عليه رغم تدربي على القراءة الإستيعابية السريعة .
فعلى الرغم من خدعة إخراجه بحروف كبيرة وبسطور مبعثرة ، إلا أنه تكاد كل فقرة فيه ، بل ربما كل سطر ، يحتاج الى وقفة تأمُّل ، ومراجعة أفكار ، وإستدعاء أحداث ، وسرحان خيال ، وإعادة القراءة مرات ومرات بدرجات تركيز متصاعدة . فالكتاب في صفحاته الثلاثمائة ونيف ، يمثَّل تفكراً منهجياً وفلسفياً عميقاً في حياة الناس عموماً في السودان مع إحتوائه على بعض شذرات من مجتمعات أخرى عاش فيها المؤلف دارساً أو عاملاً.
إنه سياحة نقدية وتوثيقية في مجالات الإرث والحِكمة الأهلية والقبلية التي حافظت على النسيج الاجتماعي في السودان لمئات السنين ، قبل أن يبتليها الله بعبث العسكر النميريين والانقاذيين ، ليطعنوها في مقتل ، بحثاً عن ولاءات مصطنعة لا هي حافظت على ماهو قائم ولا أبدعت بديلا افضل ، فانفرط العقد الاجتماعي ، أو كاد ، في المجتمعات القبلية التقليدية ، وكذلك في الفضاءات التي كانت حضرية فتريفت بسرعة وانحطت بدرجة لا تُصَدَّق .
وهذه السياحة المعبَّر عنها بعمق شديد ، رغم مايكتنف ذلك أحياناً من نقدٍ لاذع وسخرية موجعة ، إلا أنها من دون شك تمثل نظرة علمية لواقع مأزوم لا يخلو من مؤشرات قوية لمآلات غير واضحة المعالم النهائية ، لكنها ذات دلالات سلبية ، تمثل في مجملها نواقيس لأخطار قادمة على الوطن وأهله الطيبين الصابرين . وبعض تلك المخاطر ، الجاثمة أو القادمة ، إستدعت التعبير أحياناً كثيرة ، بصراحة غير معهودة ، عن بعض المسكوت عنه ، إجتماعياً وسياسياً وأخلاقياً، بشكل يتطلب شجاعة علمية وأدبية من كاتب كالوليد تتقمصه روح مصلح إجتماعي لا يبالي بما قد يصيبه من رشاش ، وما قد يراه اللآخرون من جرأة فكرية أو عنف لفظي أو لغوي .
ملفت جداً مايتبعثر في الكتاب من ماورائيات يبدو أن الايمان الذاتي بها مترسخ في وجدان المؤلف . لكن إقناع الآخرين المعاصرين بها ربما ليس متاحاً بشكل مطلق . صحيح أن التراث السوداني منذ ماقبل طبقات ود ضيف الله وحتى يوم الناس هذا ، يَعُج بقصص الأولياء والصالحين وبكرامات محكية تفوق الخيال ، لكن معظمها ، إن لم يكن كلها ، يصعب تصديقه والايمان به ، ولايقبله العقل المعاصر إلا في إطار التسلية والخيال الجامح ، كما يفعل الشباب اليوم مع أفلام الخيال العلمي .
أعجبتني الإشارات الموحية لوالد المؤلف ،الدكتور ادم مادبو ، في إطارها السياسي والإجتماعي والفكري والتربوي . إنه بحق رجل عظيم ذو مواقف سياسية وإجتماعية وأخلاقية مشهودة . لقد توقفت كثيراً أمام تخيُّل مشهده وهو وزير للدفاع ، يقف حافيأً لخدمة مرؤوسيه من العسكريين لأنهم في رحاب دار الأسرة في بادية الرزيقات وفي حضرة والده رأس القبيلة وزعيمها . قطعاً زاد قدره يومذاك عند مرؤوسيه العسكريين وفغروا أفواههم دهشة ، لكن عند الوالد لم يكن الأمر سوى أداء واجب عادي ومتوارث وغير مصطنع . إنها بصمات سلوكية لا تخطئها العين في مجمل أبناء الأسرة ويلحظها كل من ساقته قدماه لدروب آل مادبو وربوعهم داخل وخارج الوطن العزيز .
كذلك أعجبتني جداً مجموعة اللوحات التشكيلية المعبِّرة التي تزيِّن صفحات الكتاب في بداية كل فصل من فصوله المتعددة . وإختيار اللوحات وتوزيعها في أرجاء الكتاب ، يوحيان بروح فنانة وبجهد جدِّي تمَّ بذله لجعل التشكيل الفني يُعطي أبعاداً بصرية ونفسية للتشكيل الحرفي الذي خطه يراع المؤلف ليعطينا نفحات تقي من حر الهجير وجفاف الزمن وتجهد العقول .
ثم لابد من الإشارة أخيراً وليس آخراً إلى أن النفحات تثبت ، كغيرها من كتابات دكتور الوليد وأبحاثه ، أن قلبه سيظل حبيس الوطن رغم الإغتراب والإبتعاد البدني عن أرض الوطن ، تصديقاً واقعياً لما ذكرته في شأنه إحدى الناقدات العربيات ، وتأكيداً لروح وطنية تتلبسه تجعله عاشقاً لوطن نعتز كلنا بالإنتماء إليه لكننا بكل أسف نراه يتلاشى أمام أعيننا ونحن ننظر ببلاهة ، عاجزين لكننا نجد بعض العزاء في مثل كتاب ( نفحات الدرت ) الذي يعطينا أملاً في الإصلاح وترسيخ القيم . إنه دون شك كتاب يستحق الإقتناء والقراءة التأملية المتأنية .

بروفيسور / مهدي أمين التوم

mahditom1941@yahoo.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شذرات منصور خالد وهوامشه ـ الحساب ولد (3) .. بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
منبر الرأي

صفحة جديدة .. بقلم: حامد جربو

طارق الجزولي
منبر الرأي

أحزاب المعارضة و الحركة الشعبية يمتطيان حصانا أسطوريا برأسين … بقلم: عصام على دبلوك

عصام علي دبلوك
منبر الرأي

المجلس التشريعي الانتقالي لن يرفع حرج التطبيع .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss