في كذبة الأمن الطلابي والبطاقات “المضروبة” .. بقلم عبدالرحمن عمسيب
6 أكتوبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
144 زيارة
نقول و نكرر و نعيد أن الأجهزة الموازية أو الكيانات الموازية لا محل لها في دولة تتطلع للنهوض ، لا أنكر أعجابي بالنموذج الغولني _ نسبة لفتح الله غولن_ لما فيه من أحكام و دقة و بعد نظر ، لكن هذه الوسائل أثبتت و علي مر العصور أنها تقرب حامليها من السلطة و تبعدهم عن الجوهر الذي أجتمعوا يرومونه ..
و نقول أيضآ أن الكيانات الموازية تضعف الدولة و تعطل عمل مؤسساتها حتي يبلغ بها الحد مبلغ الدولة السودانية اليوم ، فنحن في بلد يعتقد فيه مراهق ما أنه أهم من نقيب شرطة و يعتدى عليه باللفظ و السباب و لا يخشى العقاب لا لشئ سوى بطاقة مهترئة علي جيبه تحمل ختم “دفاع شعبي” أو “مجاهد” ..
و نقول أيضآ أن ذات “الوليدات” و تحت هذه البطاقات المضروبة يقومون بأعمال طعن و أعتداء و أختطاف و غيره بل و حتى يحوزون مسدسات صغيرة عيار 6 ملي أفهمهم بعض الفاعلين من عضوية التنظيم أنهم أهل لأستخدامها و يشرعنون لهم تلك الأفعال المخالفة للدستور و التى ترقي عقوبتها للأعدام..
و نقول أيضآ أن نقيب الشرطة الذي تعرض للأساءة علي يد ذات المراهق كان قادرآ علي تطبيق القانون و أقتياده و من معه بالقوة الجبرية الي أقرب قسم شرطة و الشروع في أجراءات البلاغ، لكن الرجل مصاب بوسواس التنظيم الذي لن يتركه إن هو فعل ، رغم صحة الأجراء ، و ضرورته..
يتحتم علي الأجهزة الأمنية و الشرطية أن تطلق حملة كبرى لتنوير الناس بعدم صحة أنتساب مثل هولاء المراهقين اليها ، كما عليها أيضآ أن تشرع في حملة تفتيش و دهم واسعة لجميع الدور و المواقع التي تحوي أسلحة خفيفة و رشاشة في قلب الجامعات و المؤسسات الحكومية الأخرى ، و أيضآ يجب مجابهة كل منتحلي الصفة العسكرية أو الأمنية بالمادة 91 بل و تشديد العقوبة في ظرف أستثنائي كالذي تشهده البلاد ..
كتبت ما كتبت تحت تأثير أدعاء أحد طلاب الجامعات أنتمائه لجهاز الأمن في حضور عدد من أفراد الشرطة المرابطة أمام مؤسسة تقدم خدمة للجمهور ، يبدو واضحآ أن هذا المراهق لم يتلقى تدريبآ عسكريآ ،طريقة تعريفه لنفسه ذاتها تؤكد أنه أبعد ما يكون عن أي عمل أمني أو عسكري ، و بعد شد و جذب و تخويف أخرج بِطاقة مهترئة من ورق كي يثبت أدعائه.. سحبته من العساكر الذين ربما كانوا علي وشك جلده “ببسطونة ” ، و أبعدته ، و أخبرته بأن بطاقته هذه تصلح “قرقريبة” فقط لا أكثر .. و أن عليه أن يكسب زمنه و يحفظ جسده من الجلد .. غادر مطنطنآ و عندما أبتعد توعدهم بالفصل .. فضحكوا و ضحكت ..
abdalrahmanamasib@gmail.com