قائمة العار إلي زوال ياتري ؟ … بقلم: حسن محمد صالح
17 مارس, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
elkbashofe@gmail.com
قائمة العار
كشفت الحكومة عن خطوات جادة لإزالة إسم السودان من قائمة الدول التي تجند وتستخدم الأطفال في أعمال القتال أو ما يعرف بقائمة ((العار )). ونحن في إنتظار زيارة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحماية الأطفال من الإنتهاكات المسلحة ليلي المرزوقي والتي سوف تصل البلاد نهاية مارس الجاري حسبما صرحت بذلك ورحبت وزيرة الرعاية الإجتماعية مشاعر الدولب وكشفت الوزيرة عن خطة للحكومة لحماية الأطفال من الإنتهاكات في المناطق المسلحة .وهذه هي المرة الأولي التي أعرف أن السودان ضمن هذه القائمة فقد كنت أعرف قائمة الدول التي ترعي الإرهاب وقائمة الدول الأقل نموا وقائمة الدول المهددة بالزحف الصحراوي وقائمة الدول التي تعاني من الحرب الأهلية والنزاعات ولكن عضوية السودان في قائمة العار هذه ما لم نكن نعرفه ويبدو أن القائمه هذه من دون القوائم الأخري هي قائمة قومية شاملة تضم الحكومة والحركات المسلحة التي تمارس هذا العار بإمتياز وتجند الأطفال فقد جاء الأطفال في غزوة حركة العدل والمساواة لأم درمان وفي معركة قوز دنقو في العام الماضي وقع أطفال العدل والمساواة في الأسر وعندما كان السودان موحدا كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق تمارس هذه الممارسة الدنيئة بإمتياز وبعد أن طفح الكيل وسقط أطفال الجنوب في صفوف الحركة في المعارك مع القوات المسلحة وجدت تلك الممارسة إعتذارا من جانب جون قرنق في ظل تلك الصرخات المتعالية من المجتمع الدولي .
وكلمة العار من الكلمات المستخدمة في السياسة السودانية دون أن ندري خطورتها . ومن هتافات الإسلاميين المميزة عقب إنتفاضة أبريل ضد مايو هتاف العار العار تجمع بوب . وبوب هو المحامي القدير عبد الوهاب بوب الذي إختاره التجمع الوطني الديمقراطي سكرتيرا له وما أن أعلن التجمع الوطني الديمقراطي ((الذي ضم احزاب اليسار وحزب الأمة والحزب الإتحادي الديمقراطي ))أنه بصدد إلغاء قوانين سبتمبر أو الشريعة الإسلامية حتي جاء ذلك الهتاف الذي إقترن بإسم بوب . ومن الأقدار أن بوب هو المحامي الذي ترافع عن الدكتور الترابي ومجموعته التي تمثل المجلس الوطني المحلول ضد مجموعة الرئيس البشير أمام المحكمة الدستورية في النزاع حول حل المجلس الوطني من قبل الرئيس وإلغاء مواد من الدستور وكان تعليق بوب علي حكم المحكمة برئاسة جلال علي لطفي : أن المحكمة كانت كالغريق الذي تمسك بالقشة وكانت القشة هي المذكرة التي قدمها الدكتور عصام البشير حول اداء المجلس الوطني
أما الشيخ الترابي علق علي ذلك الحكم من جانب المحكمة الدستورية بأنه أبأس حكم رأيته في حياتي .وكلمة العار أستخدمت في وجه الدكتور الترابي من قبل التجمع وحزب الأمة القومي والذين هتفوا عقب الإنتفاضة ضد الشيخ الترابي : العارالعار يا مستشار في إشارة لكون الترابي كان هو المستشار السياسي لنميري فرد الترابي بأنه كان المستشار الذي لا يشار . أرجو أن يغادر السودان هذه القائمة اللئيمة والمغادرة تعني وقف الحرب ونجاح الحوار الوطني .elkbashofe@gmail.com